أخبار

الموظفون غدا إلى الشارع وعسكريون متقاعدون يدعون لقطع الطرق..والحكومة تحشد الغطاء السياسي لخفض الرواتب والتقديمات

 ينتظر ان يباشر الرئيس سعد الحريري لقاءاته مع ممثلي القوى السياسية خلال الأسبوع الطالع من أجل تأمين أكبر غطاء سياسي ممكن للتخفيضات في مشروع موازنة العام 2019،لا سيما تلك التي يمكن ان تطال الرواتب وتعويضات التقاعد والتقديمات التي يحصل عليها الموظفون، علما ان هذا الامر غير محسوم حتى الان، وكل ما يُقال هو مجرد تسريبات او مطالب تقدم بها بعض الاطراف السياسية مثل رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ،الذي اكد في موقف له في صيدا ضرورة البحث بخفض الرواتب في القطاع العام وهو ما لم يوافقه عليه كثير من الاطراف السياسية.
وذكرت مصادر بيت الوسط لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري باشر عملياً من مدة اتصالاته حول خفض ارقام الموازنة واتفق مع وزير المال علي حسن خليل على بعض الاجراءات التي ضمنها الخليل في مشروع الموازنة، لكن الامور لا زالت مطروحة للبحث ولا شيء محسوماً او نهائياً حتى الان، كما ان فريق عمل رئيس الحكومة الاقتصادي اجرى عدداً من اللقاءات مع بعض الاطراف للبحث في موضوع التخفيضات وسيواصل لقاءاته واتصالاته حول الموضوع.
اضافت المصادر: ان التسريبات والشائعات كثيرة حول النقاط التي سيطالها الخفض، لكن الثابت الوحيد هو الاتفاق على خفض عجز الكهرباء البالغ ملياري دولار اما باقي التخفيضات فبحاجة لبحث حتى لو اقترح وزير المال بعضها في مشروع الموازنة، والأكيد ان كل الاقتراحات قابلة للبحث، والمبدأ الاساسي الذي يعتمده رئيس الحكومة هو ان التخفيضات يجب ان يتوافر حولها توافق سياسي كامل بين كل الاطراف لأن الموضوع دقيق وحساس ولا يعني طرفا سياسيا واحدا، ومن هنا فإن اراء القوى السياسية متنوعة والبحث جارٍ عن توافق على نقاط مشتركة بين كل القوى السياسية، ليتسنى بعد التوافق طرح الموضوع على مجلس الوزراء في اقرب فرصة هذا الاسبوع او الذي يليه، بحيث يفترض إقراراها في مجلس النواب قبل نهاية ايار.
وسجل في هذا السياق، زيارة جنبلاط للرئيس نبيه برّي مساء أمس، في عين التينة.
وأوضح جنبلاط بعد اللقاء ان الموضوع الأساسي في البحث كان حول كيفية الخروج من المأزق الاقتصادي، مشيراً إلى انه فهم من الوزير خليل، وبتوجيهات من الرئيس برّي، ان كل الجهد سيوضع من أجل تحقيق الموازنة، وفي نفس الوقت وضع الخطى الأساسية لترشيد الانفاق، أي خفض الانفاق»، معتبراً «ان هذه الفرصة قد تكون الأخيرة المطلوبة نحو طمأنة اللبنانيين ووضع الأمور في سياقها الطبيعي».
وكان الوزير باسيل، قد أعلن في خلال الجولة له في منطقتي صيدا والزهراني، بأنه إذا لم نخفض التقديمات للموظفين لن يكون هناك رواتب. وقال انه يعرف ان هذا الكلام ليس شعبياً، لكن لديه الجرأة لأن يقوله، معتبرا بأن هذا دليلاً على ان الدولة تقاد بمصالحها الانتخابية، دولة تريد من سنة الرواتب، ثم تقوم بانقاصها بعد سنة، وهذه المزايدة على حساب النّاس لافلاس النّاس والبلد، ويجب ان نقول انتهبوا إذا لم نخفض فلن يعود هناك رواتب ولا اقتصاد ولا ليرة..
وعلى خط مالي آخر، أوضحت مصادر رسمية ان الاجتماع المالي الذي سيعقد في قصر بعبدا ولم يتحدد موعده بعد، لا علاقة مباشرة له بموضوع الموازنة والإجراءات التي ستتخذ حولها، بل هو اجتماع مالي دوري للاطلاع على الاوضاع المالية والنقدية وبحث الاجراءات الممكن اتخاذها لمعالجة اية مشكلة، كما يهدف الاجتماع الى الاطلاع على حصيلة لقاءات الوزير منصور بطيش والنائب إبراهيم كنعان في واشنطن مع مسؤولي الكونغرس والبنك الدولي وصندوق لنقد الدولي حول السياسات المالية والاقتصادية التي يتبعهاهؤلاء حيال الوضع في لبنان.
وسيكون الوضع المالي والجلسة التشريعية للمجلس النيابي المقررة الاربعاء المقبل، موضوع بحث من ضمن مواضيع اخرى، في اجتماع «كتلة التنمية والتحرير» الذي طلب الرئيس بري تقديمه من يوم الاربعاء الى اليوم الاثنين، بسبب انعقاد الجلسة التشريعية الاربعاء.
إلى الشارع
وتحسباً للمخاطر المحدقة برواتب موظفي القطاع العام، من مدنيين وعسكريين، حذّرت هيئة التنسيق النقابية من «اي مس بقانون سلسلة الرتب والرواتب»، معلنة المشاركة في الاعتصام عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم في ساحة رياض الصلح.
وفي السياق، تداول موقع «ليبانون ديبايت» تسجيلين، قال انهما لعميدين متقاعدين، يدعوان من خلالهما العسكريين المتقاعدين ضباطاً ورتباء وأفراد إلى قطع الطرقات ابتداءً من غد في كل لبنان، لا سيما قطع طريق شتورا – بيروت، عند التاسعة والنصف، على ان يصطحب كل مشارك إطاراً مطاطياً.
المصدر: اللواء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى