انتخابات

الهيئة المشرفة على الانتخابات تنعى نزاهة الانتخابات: نتوقع انتهاكات ومخالفات وشراء أصوات

رافق رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات في لبنان، نديم عبد الملك الصحفيين هذا الأسبوع وهم يغادرون مكتبه، ونزل معهم بضعة طوابق وهو يضيء لهم الطريق من مصباح هاتفه المحمول.

ذلك لأن الترشيد البالغ في الطاقة يعني أن المصعد والإضاءة مطفآن مثل باقي أنحاء البلاد، وهو مجرد عرض من أعراض أمراض اقتصادية وانهيار دفع بأكثر من ثلاثة أرباع المواطنين في هاوية الفقر.

وقبل أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية اللبنانية، يشعر القاضي المتقاعد رئيس الهيئة عبد الملك (80 عاما) بالقلق مما تعنيه الأزمة بالنسبة لنزاهة العملية الانتخابية.

وقال إن فريقه لا يضم عددا كافيا للإشراف بشكل مناسب على التصويت ويمكن بسهولة شراء أصوات، والمرشحون الذين لديهم المزيد موقفهم أقوى بكثير.

وقال عبد الملك “هذه الانتخابات هيكون فيها… موجودة بكل أسف.. بده يكون فيها مخالفات. برجع بقول لك نحن ضمن إمكانياتنا ووسائل العمل اللي عندنا والصلاحيات المنصوصة لنا بالقانون هنقوم بواجبنا. أكتر.. ما فينا نعمل”.

وتسببت الأزمة المالية الطاحنة التي يشهدها لبنان في خسارة الليرة 90 في المئة من قيمتها منذ 2019 وأصبح المواطنون عاجزين عن الوصول لودائعهم بالعملة الصعبة والتصرف فيها الأمر الذي أثر على كل قطاعات المجتمع.

وستكون الانتخابات أول فرصة منذ ذلك الحين لاختيار نواب في ظل إحساس بالمرارة على نطاق واسع إزاء القيادات السياسية وشعور باليأس بعد ما حدث للبلاد.

ويشعر بعض مراقبي الانتخابات بالقلق من أن المرشحين سيتمكنون من تأمين الأصوات لصالحهم من خلال توزيع الغذاء والوقود والاحتياجات الأساسية الأخرى التي لم تعد ضمن قدرة الكثيرين.

وقال عبد الملك “نزاهة الانتخابات أكتر شي سيؤثر عليها شراء الضمائر.. وهذا بكل أسف اليوم مع تدني الحالة الاقتصادية وأغلبية الشعب اللبناني… تحت خط الفقر. شراء الذمم سيكون على قدم وساق، وهناك أناس كثر سيبيعون أصواتهم. هذه آفة هتضرب نزاهة الانتخابات وشفافيتها وعدالتها”.

وأضاف أنه يتوقع حدوث مخالفات في العملية الانتخابية أكثر من التي شهدها تصويت 2018، لكن ليس بإمكانه فعل الكثير مع قلة التمويل وإجهاد الموظفين والصلاحيات المحدودة.

تلك الظاهرة ليست جديدة، إذ رصد مراقبون من الاتحاد الأوروبي انتشروا في لبنان خلال الانتخابات البرلمانية السابقة في 2018 وجود مؤسسات خيرية لها صلات بمرشحين وحشدت لهم الدعم بتقديم الرعاية الصحية وخدمات أخرى وهو ما “يعادل شراء الأصوات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى