جريدةرصد

الوضع الأمنيّ على الحدود اللبنانيّة جنوبا ما زال متوترًا وقابلاً للاشتعال

ما زال الوضع الأمنيّ على الحدود اللبنانيّة متوترًا للغاية ومن غير المُستبعد أنْ يندلع في أيّ لحظةٍ، بحسب المصادر الرسميّة في تل أبيب، وجاء هذا التوتّر بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبنانيّ باتجاه إسرائيل هذا الأسبوع، وتحديدًا في الليلة الواقِعة بين الاثنين والثلاثاء.

وبحسب مُحلِّل الشؤون العسكريّة في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، روني دانئيل، فإنّ الجيش (الإسرائيلي) ما زال يُحقق مَنْ هي الجهة أوْ المُنظمّة التي قامت بإطلاق الصواريخ، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ الشكوك تدور حول حزب الله اللبنانيّ أوْ تنظيم (الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين-القيادة العامّة).

وشدّدّ المُحلِّل، المعروف بارتباطه مع المؤسسة الأمنيّة في إسرائيل، على أنّ المخابرات الإسرائيليّة تُرجّح أنّ الجبهة الشعبية-القيادة العامّة هي التي قامت بعملية إطلاق الصواريخ، مُوضحًا أنّ العملية تمّت بعد الحصول على ضوءٍ أخضر من حزب الله، كما قال.

 

الحرب التالية ستجري في ساحة الشمال

مع ذلك، هناك في إسرائيل من يستبعد اندلاع حرب مع حزب الله في المدى القريب على الرغم من التطورات الدراماتيكية في لبنان. وكانت صحيفة “معاريف” في مقالة تعبر عن قراءة استراتيجية لمآل الأوضاع في لبنان، نُشرت فيها قد استبعدت الاحامال الفوري للحرب. وقالت “إن التوتر الامني واحتمالات الحرب مع “حزب الله” في السنوات القادمة سترتفع وهي متعلقة ايضا بقدر غير قليل باعمال إسرائيل تجاه مشروع الصواريخ الدقيقة التابع لـ”حزب الله”. الفرضية الأساس في الجيش الإسرائيلي هي ان الحرب التالية مع “حزب الله” ستجري في ساحة الشمال كلها، بما في ذلك في الحدود مع سورية، مع احتمال عال في ان تضم “حماس” في غزة اليها”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيليّ، نفتالي بينيت، قد قال تعقيبًا على إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، “إنّنا لن نسمح بالمساس بالسيادة الإسرائيليّة وبأمن إسرائيل”. وتابع بينيت: “نعمل باستمرارٍ، ليل نهار، على جميع الساحات وسنواصل ذلك. لبنان على حافة الانهيار، مثله مثل كل دولة تتموضع فيها إيران”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنّ “مواطني لبنان أخذوا رهائن بيد المرشد الإيراني علي خامنئي والأمين العّام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله في خدمة المصالح الإيرانيّة”، معتبرًا أنّ الأمر مؤسف.

وشدّدّ على أنّه “لن نقبل بانزلاق الأوضاع في لبنان إلى داخل إسرائيل”، وقال: “كلّ مَنْ سيُحاوِل الاعتداء علينا سيدفع ثمنًا باهظًا”.

وكانت مدفعية الجيش الإسرائيلي قصفت المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، فجر اليوم أوّل من أمس الثلاثاء، ردًّا على إطلاق قذيفتين صاروخيتين من لبنان نحو إسرائيل. وفي السياق ذاته، أعلن الجيش اللبنانيّ، أنّه وجد منصات لإطلاق صواريخ من نوع (غراد) في محيط منطقة القليلة جنوب لبنان، فيما أفادت قوات اليونيفيل بأنّها بدأت تحقيقا في إطلاق الصواريخ والرد الإسرائيليّ.

راي اليوم + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *