متابعات

الولادة المتعثرة للحكومة… طبيعية أم قيصرية؟

مناطق. نت

بين «هبة باردة» و«هبة ساخنة» تتأرجح التشكيلة الحكومية المزمع إعلانها بين «المصادر» التي تشير تارة بولادة قريبة للحكومة خلال ساعات أو «عودة المفاوضات إلى المربع الأول» كما أشارت محطة «LBC». وقد أشار وزير الإعلام في حكومة تصريف الإعلام ملحم الرياشي في حديث لإذاعة «لبنان الحر» من أنه لا «يعتقد أن الحكومة مسألة ساعات وتمنى ألا تكون عادت الى نقطة الصفر». كما تمنى الرياشي وقف الإساءات المجانية لرئيس الحكومة ووضع العراقيل في طريقه. حيث قال «لا نستطيع وضع معيار “ونخربطلو العيار”.
من جهتها قالت مصادر القصر الجمهوري لـ”mtv”: العقدة تكمن في وزارة العدل وتمثيل المعارضة السنّية.
وقد نقل زوار الرئيس المكلف سعد الحريري موقفاً حازماً من أنه لن يؤلف حكومة على طاولتها لا يوجد وزراء حزب القوات اللبنانية. معتبراً إنه بحلف استراتيجي مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، كما ان هناك حلفاً استراتيجياً بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل.
وأوضح الحريري انه بعد توزيع الوزارات الأساسية والسيادية على الاحزاب والفعاليات، لم يعد الا وزارة العدل، وبالتالي فان هذه الوزارة لن تكون الا للقوات اللبنانية “ولن أعطيها الا لها، وأي صيغة حكومية سأقدمها ستكون فيها وزارة العدل للقوات وليس من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أو التيار الوطني الحر”، وفقاً للمقربين.
هذا واعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد في حديث الى “صوت لبنان – الأشرفية”، ان ملف تشكيل الحكومة لم يعد الى المربع الأول والصراع ليس على وزارة العدل مع الرئيس عون، “بالنتيجة الرئيس “بيمون” على كل الحقائب، لافتًا الى ان القوات تهدف الى بناء دولة وليس تولي وزارات خدماتية تقليدية، “لدينا خطة شاملة لبناء الدولة في تكتلنا وسنعمل على تحقيقها، وزارة العدل صعبة ومصرون على توليها من أجل مكافحة الفساد وبناء الدولة ونحن تكتل من 15 نائبًا ومن حقنا تولي وزارات وازنة”.
واوضح سعد انه لو يبحث بعد في موضوع الأسماء التي ستتولى الحقائب، معتبرًا ان القوات مع المداورة في الحقائب واختيار الشخص المناسب للمكان المناسب ولسنا مع تكريس حقيبة ما لشخص أو حزب ما، كاشفًا عن اجتماع قريب لتكتل الجمهورية القوية لبحص ما آلت اليه الامور بملف الحكومة، وقال: “اذا قررنا ان نخرج من الحكومة سنكون بقرار من داخل الحزب ولكننا نشكل حراس الهيكل وقرار الخروج من الحكومة ليس واردًا”.
وفي موقف لافت قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أثناء افتتاحه معرضاً بلدياً في بلدة دير قانون النهر أن “سبب تأخير تشكيل الحكومة هو رهانات البعض الخاطئة على تطورات ما يحدث هنا أو في الجوار أو في الإقليم، فيستفيد منها لتحسين حصصه أو موقعه أو نفوذه فيها، ولكن الآن يبدو أن الكل شعر بأنه لا بد من تشكيل الحكومة، وأن الانتظار لم يعد مفيدا لأحد، بل ربما أصبح مضرا للبعض إذا ما داوم على الانتظار، ونعتقد أن معطياتنا تفيد بأن الحكومة في طور وضع النقاط النهائية على الحروف، ومن المفترض ألا تتأخر عن أيام قليلة لإعلانها”.
وأكد النائب رعد “أننا لا نضع أنفسنا موضعا مدافعا عن السياسات الحكومية، لأنه كما يعرف الجميع أننا من المعارضين لها منذ عام 1992، حيث أننا لم نكن لنوافق على سياسة الاقتراض من الخارج، وكنا نرى في هذه السياسة عبئا ثقيلا على البلد لا يستطيع الدخل الوطني في البلد أن ينهض به، ولكن عندما وصل الوضع الاقتصادي في البلاد إلى حافة الانهيار الجدي، وليس إلى الانهيار التهويلي، وافقنا استثناء ولخصوصية اللحظة التي أدركنا فيها الخطر الحقيقي المحدق بالبلد، على بعض القروض في الجلسة الأخيرة للمجلس النيابي خوفا من أن يسقط بلدنا بين أيدينا، لأنه من دون تمويل وسيولة واستثمارات إنمائية في كل المناطق، فإن البلد سيسير في نهج الانحدار والتساقط”.
الضبابية لا زالت تلف موعد إعلان التشكيلة الحكومية والتي من المرجح أن تتأخر بضعة أيام وهذا ما تدل عليه المؤشرات إذ «ليس هناك اي موعد للرئيس المكلف في بعبدا حتى الساعة»، وهذا ما يؤشر إلى أن المفاوضات لا زالت عالقة وخصوصاً فيما يتعلق بحصة القوات في الحكومة إضافة إلى بعض العقد الأخرى، لكن كل الدلائل تؤكد أن الولادة المتعثرة للحكومة آتية لا محالة ولو اضطر الأمر أن تكون ولادتها قيصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى