رصد-قديم

انتقاد سنّي لطريقة التشكيل: يرفض أعراف عون ويراعي ظروف الحريري

مناطق نت

أخذ كل من رئيسي الوزراء السابقين تمام سلام  (15 شباط 2014 حتى 18 كانون الأول 2016) وفؤاد السنيورة (19 تموز حتى 9 تشرين الثاني 2009) على رئيس الجمهورية ميشال عون محاولة فرض سوابق و«أعراف» جديدة لا ينص عليها الدستور، تمس صلاحيات رئيس الوزراء حديثه عن وضعه معايير لتشكيل حكومات، أو مطالبته ب«حصة وزارية» له في أي حكومة، مؤكدين أن صلاحية الرئيس هي “توقيع المرسوم والموافقة على التشكيلة التي يسلمه اياها الرئيس المكلف، او الاعتراض عليها وعدم اصدارها”.

سلام

وقد قال سلام في حديث نشرته في عددها اليوم جريدة الأخبار “«ما يجري اليوم غير مقبول. مرة نسمع رئيس الجمهورية يضع معايير التأليف واخرى رئيس كتلة يضعها. لا احد يضع معايير التأليف الا الرئيس المكلف. لأنه هو الذي يؤلفها، فهو الذي يضع المعايير. لرئيس الجمهورية توقيع المرسوم والموافقة على التشكيلة التي يسلمه اياها الرئيس المكلف، او الاعتراض عليها وعدم اصدارها. ليس هو في كل حال مَن يؤلف، ولا تالياً مَن يضع معايير”.

واضاف “ابان مرحلة تكليفي، انا مَن وضع قواعد التأليف ومعاييره وكان الرئيس ميشال سليمان الى جانبي ودعمني وفرضناها. قلت بثلاثة معايير: حكومة من 24 وزيراً، مداورة الحقائب، لا ثلث+1 لأي فريق. تطلّب الامر عشرة اشهر كي يسلّم الافرقاء بهذه المعايير التي وضعتها في اليوم الاول، وابصرت الحكومة النور في ضوئها. ليس خافياً ان البعض كان يريد حكومة ثلاثينية فرفضت، واصررت على حكومة ثلاث ثمانات مثالثة بين الوسط اي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووليد جنبلاط وفريقي 8 و14 آذار. اصررت على المداورة في توزيع الحقائب وخصوصاً السيادية فحصلت عليها، بحيث لم يحتفظ اي فريق بالحقيبة السيادية التي كانت له من الحكومة السابقة. بدّلت الحقائب: المال من تيار المستقبل الى حركة امل، الخارجية من حركة امل الى التيار الوطني الحر، الدفاع من تيار المردة الى رئيس الجمهورية، الداخلية من رئيس الجمهورية الى تيار المستقبل. رفضت اعطاء اي فريق الثلث+1 فلم يحصل عليه احد”.

 وإذ يعلن تفهمه «مبرّرات عدم رغبة الرئيس (سعد) الحريري في الذهاب بعيداً، الى حد فسخ الشراكة التي ارساها مع الفريق الآخر،يصف سلام رئيس الجمهورية وفريقه السياسي ب”الفريق المتسلط”، فإنه ينكر على هذه الفريق قوله “انه لن يمس اتفاق الطائف”، ويضيف “لكن في الممارسة يطيحه تماماً. ماذا يعني اذا ان تُوجّه من قصر بعبدا في مطلع عهد حكومة تصريف الاعمال دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، قبل ان يصير الى تدارك الامر وتسحب بعد ساعتين، لأن الدستور ينص على ان رئيس مجلس الوزراء هو مَن يدعو مجلس الوزراء الى الانعقاد. ماذا يعني سوى اطاحة الطائف الكلام عن اعراف لتكريسها. مرة الثلث+1 عرف، ومرة حصة رئيس الجمهورية عرف. عندما وُضع اتفاق الطائف كان لإلغاء الاعراف وليس تثبيتها على هامشه. اتفاق الطائف هو التزام بنوده حرفياً وليس نسفها. كنا نطالب الرئيس ميشال سليمان بحصة له في مجلس الوزراء من اجل تكوين كتلة وسطية بين فريقي 8 و14 آذار. على مرّ تجاربنا منذ اتفاق الطائف، لم يكن للرئيس حزب او كتلة نيابية، ولم يكن حزبياً ومنحازاً الى فريق. لأنه رئيس البلاد والمرجعية، لا يصح القول بوزراء له ووزراء ليسوا له. كل مجلس الوزراء ينبغي ان يكون له».

السنيورة

ومن جهته، رفض السنيورة في حديث اليوم لجريدة “الشرق الأوسط”، المس بصلاحيات رئيس الوزراء سواء من رئيس الجمهورية وفريقه السياسي الذي يقوده وزير الخارجية في تصريف الأعمال جبران باسيل أو من أطراف أخرى.

وفي سياق دفاعه عن صلاحيات الحريري، لفت السنيورة إلى ما اعتبره مخالفات دستورية يرتكبها الرئيس عون، وقال: «هناك من يضرب أساس الدستور، أي اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب… هم (رئيس الجمهورية وفريقه) يقولون إننا لا نريد تعديل الدستور بالنصوص، بل نعدله بالممارسة»، وشدد على رفض المس بصلاحيات رئيس الوزراء، من خلال إلزامه بحصة لرئيس الجمهورية في حكومته، أو من خلال إلزامه بتوزيع حقائب معينة على طوائف محددة، أو من خلال اشتراط توزير وزير واحد لكل كتلة تضم 5 نواب.وقال: «الدستور يمنع أن يصوّت رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء، لكنه الآن يريد أن يصوّت بالوكالة من خلال وزرائه»، مضيفاً أن الرئيس عون كان من أشد الرافضين لمبدأ منح رئيس الجمهورية السابق، ميشال سليمان، حصة وزارية في الحكومات السابقة، لكنه الآن يتمسك بأن تكون له هذه الحصة”.
ولم يُظهر السنيورة حماسة كبيرة لتركيبة الحكومة الجديدة التي يُتوقع أن يشكلها الرئيس الحريري خلال أيام، مشيراً إلى أن «البلد بحاجة إلى حكومة لا تقوم على المحاصصة وتقاسم الوزارات، بل إلى حكومة إنقاذ، أو حكومة أقطاب». وقال: «تأليف الحكومة ضروري، فالبلد بحاجة إليها لتسيير أموره، ولكن أن يتم تقاسم الحقائب بوصفها دسمة وأخرى غير دسمة أو أن هذه الحقيبة لطائفة وأخرى لطائفة أخرى، كل هذا ليس له أساس دستوري».
وأضاف: «ليس في الدستور نص على أن حقيبة معينة لهذه الطائفة أو تلك، لا حقيبة المال (التي يتمسك بها الشيعة) ولا غير المال. كما أنه ليس في الدستور نص على أن حقيبة ما ممنوعة على طرف من اللبنانيين». وأشار إلى“أن حقائب يتم احتكارها حالياً لمصلحة طوائف معينة كانت فيما مضى في أيدي وزراء من طوائف مختلفة”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى