رصد-قديم

برّي: ما حصل “غير بريء” وثمة شيء “يحضّر للبلد والمنطقة”

إذا كانت مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون، عند انطلاقتها، كانت تبحث عن حل لعقدة واحدة، هي قضية تمثيل “اللقاء التشاوري”، إلا أنه مع فشلها وما أعقب هذا الفشل، من مواقف دراماتيكية، وضعت مشكلة التأليف أمام 3 عُقد إضافية، بحيث لا يمكن استئناف البحث عن حلول للتأليف، ما لم يتم تفكيك هذه العقد بأفكار ومقترحات جديدة، كي لا تعود الأمور إلى المربع الأول وتصفير التوافقات السابقة التي جرى إبرامها بشق النفس وبعد إنهاك البلد والدولة.
صحيفة “اللواء” بحسب مصادر متابعة،صنّفت هذه العقد على الشكل التالي:
– عقدة تمثيل نواب «اللقاء التشاوري» الذي يضم ستة نواب متحالفين مع «حزب الله»، حيث يُصرّ الوزير باسيل ومعه فريق رئيس الجمهورية على اعتبار المرشح الذي سيمثلهم عضواً في تكتله الوزاري، ما أدى في نهاية المطاف إلى تخلي اللقاء التشاوري عن تسمية عدره، وطرح أسماء جديدة، لكن باسيل رفض، معتبرا ان الاتفاق الذي أرساه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم سقط مع سقوط ترشيح عدره.
– وتتمثل العقدة الثانية، بمحاولة باسيل الحصول على وزير ماروني من حصة «القوات اللبنانية» بحيث تنال «القوات» مقعداً مارونياً واحداً، وهو ما ترفضه بشدة.
– اما العقدة الثالثة، فتتمثل بمحاولة باسيل أيضاً، اجراء تبادل في الحقائب للحصول على حقيبة البيئة، وهو ما قوبل برفض شديد لم يخل من حدة من الرئيس برّي.
ويبدو من محصلة العقد الثلاثة ان جميع الأطراف تحمّل الوزير باسيل مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، ولا تعفي الرئيس المكلف من المسؤولية عبر تبنيه بعض طروحات باسيل بتبديل الحقائب، التي ربطها البعض بما قرره مؤتمر «باريس- سيدر» من دعم مالي كبير لوزارات معينة بينها البيئة والاشغال والصحة والصناعة والزراعة.
لكن هناك أكثر من إشارة، تدل على أن مسار التأليف سيأخذ إجازة طويلة بفعل تعنت المواقف والتمسك بالشروط والالتفاف على الحلول بتنازلات صورية والتشاطر الوقح، وهناك من يرسم علامات استفهام على هذا التعاطي اللامسؤول في إعاقة التشكيل، وهذا ما دفع برئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى اعتبار ما حصل «غير بريء» بحسب ما نقلت عنه «الأخبار» اليوم. وبحسب الصحيفة أبدى برّي قلقاً كبيراً إزاء «ما ينتظر البلد في المرحلة المقبلة»، معتبراً أن «ما حصل يؤكّد وجود أطراف لا تريد للحكومة أن تولد بالمطلق، وأن الموضوع على ما يبدو أكبر من ثلث معطّل وحقائب وحصص». ولفت رئيس المجلس إلى «وجود قطبة مخفية من طريقة طرح توزير جواد عدرا ومن ثم التمسك به على اعتبار أنه من كتلة الرئيس، لكن ملامح هذه القطبة لم تتضح بعد، وأن من الواجب التنبه جيداً ومراقبة ما يجري». وأضافت “الأخبار” أن بري ربط بين التطورات الأخيرة في الداخل وبما يجري في الإقليم، ملمحاً إلى أن «ثمّة شيئاً يحضّر للبلد والمنطقة»، وقال إن «الانسحاب الأميركي من سوريا لا يُمكن أن يكون من دون ثمن».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى