جريدةمتابعات

بضوء أخضر روسي…الضربات الإسرائيلية تتجدد للمواقع الإيرانية في سوريا

 تصدّت الدفاعات الجوية التابعة لجيش النظام السوري فجر الخميس لصواريخ إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية في منطقة القصير في محافظة حمص في وسط البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري، في ثاني قصف جوي إسرائيلي على سوريا هذا الأسبوع.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام  (سانا)  عن مصدر عسكري قوله إنّه فجر الخميس “نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من شمال شرق بيروت مستهدفاً بعض النقاط في منطقة القصير بريف حمص” الغربي.

وأضاف “تصدّت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها واقتصرت الأضرار على الماديات”.

وهذه الضربات الإسرائيلية هي الثانية هذا الأسبوع. إذ قتل الإثنين خمسة مقاتلين موالين لإيران على الأقلّ في قصف إسرائيلي طال مواقع يتمركزون فيها بمحافظة حلب شمالاً، وفق المرصد السولاري لحقوق الإنسان. وكان الإعلام الرسمي  أفاد أنّ الدفاعات الجوية  تصدّت لصواريخ إسرائيلية فوق ريف حلب الشرقي و”أسقطت معظمها”.

14 هجوما إسرائيليا منذ مطلع هذا العام

وقد نفّذت إسرائيل منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم أكثر من 14 استهدافاً، سواء عبر ضربات صاروخية أو جوية، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 41 هدفا ما بين مبان، ومستودعات للأسلحة والذخائر، ومقرات، ومراكز وآليات، ولاقت هذه الاستهدافات صمتاً روسياً أو تجاهلاً في أحسن الأحوال.

كما تسببت تلك الضربات منذ 6 أشهر، بمقتل ما يقارب 104 أشخاص، وتوزعت على نحو 7 استهدافات لدمشق وريفها، و3 استهدافات للقنيطرة واستهدافين لحماة، وواحد لكل من دير الزور، والسويداء، واللاذقية، وحمص، وحلب.

كذلك جرى أيضاً استهداف عدة مناطق في يوم واحد، وذلك وفقاً لما أفاد به المرصد.

وعادة ما يتركز القصف الإسرائيلي على مواقع الميليشيا الإيرانية فحسب، وينتج عنه تدمير مواقع ومستودعات للأسلحة والصواريخ والذخائر.

عناصر من الميليشيات الموالية لإيران في سوريا

ووفق المرصد، فإن هذا القصف يأتي بضوء أخضر روسي، فموسكو لا تعترض على استهداف إسرائيل لمواقع ميليشيات طهران في سوريا، بل تعتبر الضربات عاملاً هاماً من أجل تحجيم دور إيران في البلاد، حيث إن اختلاف الاستراتيجيات بين موسكو وطهران خلق تنافساً بات واضحاً لكل الأطراف رغم إنكارهما.

ولعل الأهداف الاقتصادية لكل طرف والمختلفة عن الآخر، والصمت الروسي حيال الهجمات الإسرائيلية على سوريا، ومحاولة بعض الجماعات المسلّحة الموالية لطهران التواجد في محافظة اللاذقية هو ما فجر نوعاً من المواجهة بينهما، كانت ظهرت مجدداً خلال الآونة الأخيرة، خصوصاً حول عمليات التجنيد في بعض المناطق.

كما أن كليهما يستخدمان جماعاتٍ محلّية لتحقيق مثل أهدافهما وإرغام بعضهما بعضا على تقديم بعض التنازلات في نهاية المطاف.

ضرب الوجود الإيراني

أما إسرائيل، فنادراً ما تؤكّد تنفيذ ضربات في سوريا، إلا أن الجيش ذكر في تقريره السنوي أنّه قصف خلال العام 2020 حوالي 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عنها.

إلا أنها تكرر دائماً أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

يشار إلى أنه ووفق المعلومات الأخيرة، فقد طالت الضربات الإسرائيلية ليل أمس الأربعاء، مواقع عسكرية تابعة للميليشيا، وتحديداً في منطقة مطار الضبعة العسكري، والقصير بريف حمص الغربي، ونقاط أخرى للميليشيا ذاتها بالقطاع الشرقي من الريف الحمصي، وذلك بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتمكنت من تدمير مستودعات للأسلحة والذخائر، وسط معلومات مؤكدة عن سقوط قتلى وجرحى في القصف الذي جرى من الأجواء اللبنانية.

إلى ذلك، وبينما دوت انفجارات عنيفة في محيط حمص، أعلن النظام السوري أن دفاعاته تصدّت لما سمّاها أهدافاً معادية، فجر الخميس.

المصدر: (أ.ف.ب) + العربية نت + المرصد السوري لحقوق الإنسان

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى