رصد-قديم

بعد المكالمة الصارمة مع بن سلمان…ترامب في مأزق ويفتّش عن إجراء ما

نشرت وكالة “رويترز” اليوم تقريرا يكشف عن تغير مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأقرب حلفائه في البيت الأبيض منذ اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي أقرت الرياض أمس بمقتله.

وأشارت الوكالة في تقرير نشرته اليوم إلى أن ترامب حاول، بعد ستة أيام من اختفاء خاشقجي عقب دخوله قنصلية السعودية في اسطنبول في اليوم الثاني من أكتوبر الجاري، التهوين من الأزمة، قائلا: “أتمنى أن تحل المسألة نفسها بنفسها”.

لكن ذلك لم يحدث، وأثارت القضية صدى دوليا واسعا، ما دفع صهر ترامب وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جون بولتون، إلى ممارسة ضغوط على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكالمة هاتفية أجريت في العاشر من الشهر الجاري.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي وصفه هذه المكالمة بالـ”صارمة”، حيث حاول الطرف الأمريكي الإفصاح عمن يتحمل المسؤولية عن اختفاء الصحفي.

وبعد هذه المكالمة، غير ترامب مرارا نبرته العلنية إزاء السعودية، إذ منح الرياض في البداية “قرينة الشك”، متحدثا عن “قتلة مارقين” قد يقفون وراء اختفاء الصحفي، ثم توعد أواخر الأسبوع الماضي بفرض عقوبات على المملكة، إذا ثبت تورطها في القضية، وأخيرا بعد إقرار السعودية بوفاة خاشقجي وصف هذه الرواية بأنها “جديرة بالثقة”، وذلك على الرغم من المواقف الغاضبة للعديد من أعضاء الكونغرس، سواء كانوا من الحزب الديمقراطي أو الجمهوري.

وأشار التقرير إلى تخبط مساعدي ترامب بحثا عن رد مناسب، لا سيما مع تنامي الانتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء، وقال مسؤولان كبيران في الإدارة الأمريكية للوكالة إن مساعدين أوضحوا لكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، في بداية الأزمة، أن القضية لن تتلاشى أو تحل من تلقاء نفسها.

من جانبه، أعلن مسؤول آخر في البيت الأبيض للوكالة أن مستشار ترامب لشؤون التجارة، بيتر نافارو، شدد على أهمية صفقات بيع الأسلحة المبرمة مع السعودية محذرا من العواقب المحتملة لانهيار هذه الصفقات على الوظائف في الولايات المتحدة.

وفي بداية الأزمة، أثار مساعدو ترامب شكوكا بشأن مصداقية التسريبات التركية حول ما حدث، لكن رأي الرئيس بدأ  يتغير مع مرور الوقت على الأزمة ومع ظروف أدلة متزايدة على موت الصحفي.

وفي هذه الظروف، أمر ترامب وزير خارجيته مايك بومبيو الأسبوع الجاري بترك جميع مهامه والتوجه فورا إلى الرياض ثم إطلاعه على مضمون مفاوضاته هناك وحقيقة ما حصل في اسطنبول.

وذكرت الوكالة أن ترامب سعى في البداية إلى تبرير رد فعله الهادئ بالإشارة إلى أن الحادث وقع في تركيا وأن خاشقجي المتعاقد مع صحيفة “واشنطن بوست” ليس مواطنا أمريكيا، لكنه تعرض لانتقادات قوية واتهامات بمنح السعودية غطاء.

في غضون ذلك، كان الكونغرس قد قام بتفعيل آلية تمكن الخزانة من بحث فرض عقوبات متعلقة بحقوق الإنسان على السعودية، كما تعهد بعض أعضائه بمنع التصديق على أي مبيعات أسلحة للرياض، في خطوة من المرجح أن يعارضها ترامب.

في هذا السياق، قال مستشار سابق في شؤون الشرق الأوسط لإدارات أمريكية ديمقراطية وجمهورية، آرون ديفيد ميلر، للوكالة إن ترامب وضع نفسه في مأزق، موضحا أن الرئيس سيضطر إلى اتخاذ إجراء ما.

المصدر: رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى