مُعاش

بعلبك: المعترضون على مكان المحافظة في الجرود يصعّدون تحركاتهم لوقف “السلبطة” الحزبية

كتب علي سلمان

بعد أن تفاقمت قضية نقل مبنى محافظة بعلبك الهرمل من وسط مدينة بعلبك إلى أعالي جرود المدينة في بلدة عمشكة الجبلية ،وبعد أن تهرب المسببين للقضية من مسؤولياتهم أمام الجهات الحزبية المسوؤلة عنهم وإمتناعهم عن الظهور الإعلامي لتوضيح الأمر قامت مجموعة من الشباب من مختلف الإنتماءات الحزبية والطائفية والمناطقية بجمع تواقيع من المواطنين الرافضين “للمشروع المسروق”والتقت عددا”من نواب المنطقة أبرزهم نائب القوات اللبنانية الدكتور أنطوان حبشي،وهي حصلت حتى الآن على آلاف التواقيع بغية تقديمها للمعنيين وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري .
إلا أن اللافت في هذا التحرك أن المجموعة المذكورة تواصلت مع وسائل الإعلام المرئية بهدف دعوتها لمتابعة القضية على الأرض والقيام بجولة ميدانية في المنطقة الجردية لمعاينة الأراضي التي يملكها مسؤول العمل البلدي في حزب الله الذي يضغط سياسيا”وبلديا”لنقل المحافظة إلى منطقة عقاراته لرفع أسعارها وهي تقدر بحسب متابعين بعشرات الآلاف من الأمتار المربعة لكنهم لم يلقوا جوابا”إيجابيا”لأنه وبحسب المجموعة فان مسؤولين حزبيين مارسوا ضغطا”أمنيا”على المحطات التلفزيونية لمنعهم من إظهار القضية أمام الرأي العام.
مصدر مسؤول في حزب الله أقر بما يقوم به المسؤول البلدي في “الحزب”ومن يدعمه من مسؤولين حزبيين في البقاع ،لكنه أعلن رفضه لهذا العمل الذي يضر بمصالح الناس ويؤذي جمهور الحزب بشكل خاص، وأشار إلى أن السيد حسن نصرالله قد لا يكون على علم بالموضوع ،علما”أن الجهات الرافضة للمشروع حاولت مرارا”وعبر أطراف سياسية رفيعة المستوى حليفة لحزب الله الإجتماع بنصرالله ولم تفلح !! كما أن الرئيس بري على دراية كاملة بالموضوع بكل تفاصيله.
وعلم “مناطق نت”أن الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي أعلن تبرعه بالمساحة التي يحتاجها مبنى المحافظة من الأرض التي يملكها في منطقة عين بورضاي وهي منطقة تعد قريبة إلى المدينة والمواطنين القادمين من مناطق أخرى ولكنها قوبلت بالرفض من بلدية بعلبك وبعض الجهات الحزبية النافذة .
ويقول متابعون للقضية إنه إذا بقي التسلط والهيمنة الحزبية في المنطقة تعمل لخدمة أشخاص “مدعومين”على حساب مصالح الناس وحياتهم الإقتصادية فإن تحركا”شعبيا”بإتجاه قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية سينطلق خلال المرحلة المقبلة لوضع حد رئاسي “للسلبطة”الحزبية في البقاع والطلب إلى الرئيس عون التدخل شخصيا”عبر صلاحياته وعبر القضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى