رصد-قديم

بندر بن سلطان يروي: هكذا تم تصنيع الإرهاب في سوريا وهؤلاء كانوا وراءه!

 تحدث رئيس الاستخبارات السعودية السابق بندر بن سلطان في الحلقتين الرابعة والخامسة من حواره مع صحيفة “اندبينديت عربية” عن الدول والجهات التي تقف وراء إنشاء الجماعات الإرهابية في سوريا، ومع أن هناك اتهامات له ولبلاده بالضلوع في هذا القضية، إلا أنه نفض يديه من هذا الغسيل القذر، متهما قطر وتركيا بتقديم الدعم وتهريب السلاح لهذه المنظمات، في حين أكّد أن داعش هو من نصع النظام السوري. ونقتطع من حواره مع الصحيفة المذكورة ما جاء حول هذا الموضوع، وفيه:

يقول بندر: “ما حدث باختصار هو أن العالم كان يريد دعم السوريين ضد قمع ووحشية وجرائم بشار الأسد، وقطر وتركيا كانتا تريدان دعم فصائل معينة وتحديداً المتطرفين الإسلاميين، في اعتقاد منهم أن جماعة الإخوان المسلمين ستحكم سوريا بعد سقوط الأسد، وحين يتحدث عن شيء ما حدث، فهو يعرف ما حدث، وقد واجهنا الموجودين في غرفة التنسيق في أنقرة بهذا الشيء وفي كل اجتماع نحذر أن هناك دعماً يذهب لفصائل متطرفة، وحذرنا مراراً وتكراراً، وكان هناك ممثلون من كذا دولة غربية ومنها الولايات المتحدة في جميع الاجتماعات، وأتحدى أن ينكر مكاشفتنا لهم أحد…لاحظنا وتأكدنا من وجود تهريب أسلحة، وأخلينا مسؤوليتنا بسحب ضباطنا من غرفة أنقرة ، وتركنا قطر وتركيا يمولان المتطرفين، ونشرت الصحافة الغربية ذلك وتستطيع العودة لتقرير مفصل في نيويورك تايمز في 2013 والذي حذرت فيه الإدارة الأميركية الأمير الوالد لقطر (حمد بن خليفة) مما يفعلونه من إمداد المتطرفين بالسلاح في سوريا، وتقارير أخرى عن سحبنا لضباطنا من غرفة عمليات أنقرة والأسباب وهي نفس ما شرحت لك.  وبعد ما حدث وأخبرتك به حصرنا المساعدات والتنسيق عبر الأردن، والتي تحملت كل ذلك مشكورة رغم الحمل الذي تتحمله في استضافة اللاجئين”.

يرفض الأمير بندر الاتهام مجدداً، ويقول إنه يتحدى أي ممثل من ممثلي الدول المذكورة والذين كانوا يتواجدون أثناء الاجتماعات الدورية في أنقرة أن ينكروا أن السعودية كانت تحذر كل مرة وتخبرهم أن هناك تهريباً للأسلحة والعربات وغيرها وهذا خلاف المتفق عليه، ويقول : “كان هناك اجتماع دوري لرؤساء أجهزة الاستخبارات للدول المعنية بالشأن السوري وصار في الإمارات وباريس ولندن وتركيا ومن المهم أن نذكر من كان فيه وكان فيه رؤساء أجهزة أميركا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وقطر وتركيا والاردن والامارات والبحرين، وكان مرجع القلق السعودي نابع من تجربة دعم المملكة للمجاهدين في أفغانستان، لأنه بعد أحداث 11 سبتمبر تم اتهامنا أننا من كنا خلف ما يسمى “المدرسة” في أفغانستان أو المتطرفين في أفغانستان، وكنا في أفغانستان نعمل سويا مع الأميركان، واتهمنا زوراً وبهتاناً”.

ويكمل الأمير قصة الخلافات : “اتفقنا ألا يدخل أي دعم إلى سوريا من أي شيء، غذاء ملابس دواء أو غيرها، إلا بمعرفة وموافقة كل ممثلي الأجهزة في تلك الغرف. لنكتشف دخول أسلحة وذخيرة وعربات وأموال من قطر و تركيا و بعدم معرفة أو موافقة الدول المذكورة سابقا لك وممثليهم في غرفة العمليات. وعندما يجتمع رؤساء الأجهزة، أقوم بالاعتراض على ما يحدث، ويتعهد الطرف التركي والقطري بالتوقف عن ذلك، لنفاجأ باستمرارهم مرة في تمرير الأسلحة والذخيرة والعربات لفصائل معينة ولمجموعات إسلامية متطرفة في الشمال السوري خاصة، فأعيد وأطرح الموضوع في الاجتماع اللاحق، ومع التعهدات يستمر الوضع كما هو، و هذا حدا بنا إلى سحب مندوبينا من غرفة العمليات في أنقرة وإبلاغ الجميع أننا لا نتحمل تبعية ما يحصل من هناك بل يتحمله الآخرون ذلك”.

تواصلت “اندبندنت عربية” مع مكتب التواصل الحكومي بحكومة قطر، عبر البريد الإلكتروني الرسمي المعلن على موقعهم للتعليق على ما ورد أعلاه دون رد. وتم إرسال تذكير مرة أخرى وتحديد مهلة زمنية قبل النشر، ولم يتم الرد.

كما تم إرسال طلب تعليق لمكتب رئاسة الجمهورية التركي، وعلى البريد الإلكتروني الشخصي للمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، دون حصول على إجابة.

داعش

طلب مني الأمير بندر العودة إلى تسجيل قديم لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 2009، وفيه يطالب المالكي النظام السوري ورئيسه بشار الأسد بإيقاف إرسال المقاتلين عبر الحدود وكذلك الإرهابيين، ويضيف الأمير بعد ماطلبني العودة للقاء المالكي القديم، ويسرد هنا تطور تنظيم “داعش” حسب ما هو معروف : “بدأ تنظيم “داعش” بدعم من قبل النظام السوري من عراقيين وغيرهم من جنسيات مختلفة، لمهاجمة القوات الأميركية في العراق، وكانت سوريا تسمح بمرورهم، وجلبت مقاتلين من عدد كبير من الدول الإسلامية بما فيها السعودية، والجميع يعرف كيف اكتوينا بنار هؤلاء في داخل المملكة، وكان الجيش الحر حين يلقي القبض على بعضهم يكتشف أنهم يعرفون سوريا جيدا حيث أنهم يرشدون إلى معسكرات تدريبهم على الأراضي السورية، وقبل ذلك بدأ “داعش” على الأراضي العراقية تحت مسمى “الدولة الإسلامية في العراق” إلى جانب فصائل إرهابية أخرى، وحين بدأت الأحداث في سوريا، وسعوا نطاقه الجغرافي واسمه وأصبح “الدولة الإسلامية في العراق والشام” ومختصره “داعش”، ما علاقتي أنا بذلك؟ مشكلة البعض الكسل وأنهم لا يقرؤون ولا يتتبعون مسار نشأة التنظيمات حتى لو كانت واضحة”.

ويختتم الأمير حديثه وإجابته عن السؤال : “ثم يا أخ عضوان، ربنا ما شفناه ، بالعقل عرفناه، عندما استولى التنظيم على مناطق آبار البترول في الشمال الشرقي من سوريا جهة القامشلي، واستمر في إنتاج وتصدير البترول، أنا أسألك … كيف يمكن تصدير بترول للعالم من تلك المنطقة؟ إما عن طريق النظام السوري أو عن طريق تركيا أو عن طريق السماء، وأترك الإجابة لكم… ثم ألم تلاحظ أن “داعش” لم يقم بعمليات ضد النظام وإنما عملياته ضد المعارضة، وهنا أترك الإجابة لك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى