جريدةرصد

هل يفعلها حزب الله هذا الأسبوع؟..بنزين إيران من مرفأ بانياس إلى لبنان

منذ أكثر من شهر، كان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، عرض استعدادات إيران لإرسال محروقات للبنان بالعملة الوطنية. وهدد حينها نصرالله، بأن حزبه سيذهب إلى طهران ويفاوض على شراء بواخر مازوت وبنزين إيران، في حال تلكأت الدولة عن المبادرة.

وعلى الرغم من أن عرض الحزب يضع لبنان في عين عاصفة العقوبات نتيجة التعامل مع إيران، إلا أنه على ما يبدو سيُترجم على أرض الواقع ابتداءً من منتصف الأسبوع القادم، وذلك وفق معلومات ترددت في أوساطه.

بحسب أوساط مطّلعة تحدّثت لـ”العربية.نت”، أن زعيم حزب الله الذي أصرّ على إدخال البواخر الإيرانية إلى لبنان عبر مرفأ بيروت، عدل عن الفكرة بناءً على نصيحة أحد حلفائه بأن لبنان لا يحتمل مزيداً من العقوبات عليه، فاتفق مع القيادة الإيرانية لأن يكون مرفأ بانياس في سوريا وجهة بواخر النفط الإيرانية.

وأشارت الأوساط إلى أن بواخر البنزين الإيراني والمرجّح أن يكون عددها 4 باتت اليوم في مرفأ بانياس، وسيتم تفريغها بدءاً من الأسبوع المقبل كما يتردّد، وذلك عبر صهاريج لتُنقل مباشرةً إلى لبنان.

كما أوضحت الأوساط أن حزب الله جهّز البنية التحتية لإيصال المحروقات التي سيستفيد منها بشكل أساسي أبناء بيئته في كل من البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية، كما أنهى تجهيز عدد من المنشآت لتخزين البنزين.

محطات معاقبة أميركياً بسعر الصرف

في سياق متصل، رجّحت الأوساط المطّلعة أن تأخذ محطات “الأمانة” للمحروقات التي تنتشر على مختلف الأراضي اللبنانية والتي اُدرجت على لائحة العقوبات العام الماضي بسبب ارتباطها بـ”حزب الله” كما أشار بيان وزارة الخزانة الأميركية، الحصّة الأكبر من بنزين إيران.

وأوضحت أن الهدف من خطوة حزب الله تعويم السوق اللبنانية بمادتي البنزين والمازوت، لاسيما في المناطق المحسوبة عليه، وذلك لتخفيف النقمة التي تصاعدت عليه خلال الفترة الأخيرة محمّلة إياه مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلد.

أما عن سعر صفيحة البنزين الإيراني، فأشارت الأوساط إلى أنها لن تختلف عن السعر المُعتمد في السوق اللبنانية.

تعريض لبنان للعقوبات

من جهة أخرى، رجّح مدير عام الاستثمار السابق في وزارة الطاقة والمياه غسان بيضون لـ”العربية.نت”، أن البنزين الإيراني إلى لبنان سيصل من البرّ عبر صهاريج، وسيوزّع فوراً على المحطات التي ستُخزّنه بدورها لأيام عدة قبل صرفها.

كما اعتبر أن حزب الله بخطوته هذه سيردّ جزءاً من البنزين الذي هُرّب برعايته أو بحمايته من لبنان إلى سوريا في الفترة الأخيرة.

فيما استبعد مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر لـ”العربية.نت”، أن يدخل بنزين إيران إلى لبنان عبر معابر رسمية، لأن من شأن ذلك تعريض البلد إلى مزيد من العقوبات.

يشار إلى أن لبنان يعاني منذ أسابيع من أزمة محروقات حادة، حيث ينتظر المواطنون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي اعتمدت سياسة التقنين في توزيع البنزين والمازوت.

المصدر: العربية نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *