رصد-قديم

بومبيو يتعهد محاسبة مسؤولي جريمة خاشقجي و”واشنطن بوست” تتهمه بتوفير مهرب لهم

قبل أن يدلي  وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بأن بلاده بدأت بتوجيه اللوم إلى بعض المسؤولين عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، اتهمت “صحيفة “واشنطن بوست” الرئيس دونالد ترامب بتوفير مهرب للسعوديين من هذه الجريمة، مؤكدا الإدارة الأميركية تعرف أن السعوديين من ولي العهد محمد بن سلمان و”ربما الملك سلمان نفسه” لا يريدون كشف الحقيقة.

وقد قال بومبيو في لقاء مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية: “سوف نستمر في الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع السعودية مع محاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي”.

وتابع الدبلوماسي الأمريكي: “لقد اعترف السعوديون بأن الجريمة كانت مدبرة”، مشيرا إلى أن بلاده بدأت في توجيه اللوم لبعض المسؤولين وألغت تأشيرات 16 فردا ممن تمكنت الولايات المتحدة من تحديدهم حتى الآن. وأفاد بأن واشنطن تتحدث مع السعوديين والأتراك كل يوم تقريبا، وأن الحقائق لا تزال تتكشف.

يثذكر أن خاشقجي اختفى يوم الـ 2 أكتوبر 2018 بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول للحصول على وثائق لزواجه، وأعلنت السلطات السعودية فجر السبت 20 أكتوبر مقتله في شجار داخل القنصلية.

وذكرت السلطات السعودية أنه تم توقيف 18 شخصا في إطار التحريات وهم جميعا من الجنسية السعودية، لكنها لم تكشف عن مكان وجود جثمان الصحفي خاشقجي.

وفي مقالة نشرتها “واشنطن بوست”، تساءل الكاتب كولبيرت أي كينغ فيها “عن الكيفية التي يسمح فيها رئيس الولايات المتحدة للقادة السعوديين بالإفلات وعدم اهتمامهم بل واحتقارهم للمطالب الدولية بكشف الحقيقة والعدالة أمر لا يمكن فهمه”.

وأكد الكاتب أن ترامب يعرف “من التنصت الذي قامت به الاستخبارات الأمريكية أن ولي العهد هو العقل المدبر الذي حاول إغراء خاشقجي بالعودة إلى التراب السعودي. وعلم ترامب من تقرير قدمته مديرة الاستخبارات الأمريكية ماذا جرى لخاشقجي في اللحظات الأخيرة، ولم يقل شيئا. لا شيء أمام الأكاذيب المخزية، أكاذيب في وجه أقدم حليف غربي للسعودية، الولايات المتحدة”.

وأضاف ” أن ترامب لم يقل شيئاً عندما كذب السعوديون وقالوا مرارا وتكرارا إن خاشقجي الذي ذهب إلى القنصلية لتسلم اوراق تتعلق بطلاقه خرج منها بمحض إرادته وأن لا معلومات لديهم عن مصيره”.

وتابع ” ولم يقل ترامب شيئاً عندما كذب السعوديون في بيان رسمي أن خاشقجي ذهب إلى القنصلية لأنه عبر عن اهتمام بالعودة إلى السعودية. ولكنه تشنج عندما أصدر السعوديون بياناً قالوا فيه إن المناقشات حول عودة المواطن خاشقجي تطور إلى مشاجرة أدت لمقتله وتمت محاولة للتستر والتغطية على ما حدث. ولم يقل ترامب سوى ان التستر السعودي هو أسوأ تستر في التاريخ. وعندما اعترف السعوديون بأن القتل كان عمداً حسب الرواية التركية أثير ترامب قليلاً وتحركت الخارجية وقررت إلغاء تأشيرات 21 من المتورطين في الجريمة وبدون أن تقدم تفاصيل حول من ستحمله الإدارة المسؤولية أو المحاسبة لان ترامب لا نية له على فعل هذا. ولأن الحفاظ على علاقات مع قيادة المملكة لا يزال على رأس أولويات ترامب. وعذره أنه يريد مواصلة صفقات السلاح مع السعودية. وما يزعجه هو خسارته التجارة والشراكة ضد إيران. ومن الواضح أن قتل خاشقجي ودور ولي العهد في الجريمة ليس من أولويات ترامب. ولأنه يعرف او يشتبه بالإجابات فترك الولايات المتحدة في الظلام يخدم ترامب ومصالحه. حيث يبدو احتقاره للكونغرس وحقوق الإنسان والأخلاق الامريكية”.

المصدر: وكالات+ القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى