أخبار

بيان السفارة الاميركية: بعبدا لا تُعلّق وباسيل ممتعض

شكّل بيان السفارة الأميركية بخصوص حادثة قبرشمون، والذي اعتبر بمثابة رسالة أميركية لمن يعنيهم ‏الأمر في السلطة والقضاء بوجوب تحقيق العدالة من دون تدخل سياسي أو تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات ‏سياسية، الحدث السياسي الذي اقتحم أمس مشهد الصراع الداخلي الذي بلغ مرحلة الغليان، في ظل انكفاء الأدوار ‏والوساطات وتوقف محركات المبادرات، ولا سيما مبادرة الرئيس نبيه برّي، فيما بدا ان أي احتمال لانعقاد مجلس ‏الوزراء، لا يبدو متاحاً قبل انتهاء عطلة عيد الأضحى ومن ثم عطلة انتقال السيدة العذراء، خصوصاً إذا لم يتأمن نوع ‏من التوافق عن فصل موضوع استئناف عمل الحكومة عن تداعيات حادثة البساتين.

باسيل ممتعض! وافادت “اللواء” ان وزير الخارجية جبران باسيل، أبدى امتعاضه من عزم السفيرة الاميركية على إصدار البيان الذي استبقت ‏بعبدا صدوره برفض اية املاءات من أية جهة.

قراءتان: وبحسب اللواء، يحتمل مضمون الرسالة الأميركية قراءتين:

اما اعتبار المختارة خطاً أحمر، بحيث رفض البيان أي محاولة لاستغلال الحادثة بهدف تعزيز أهداف سياسية.‎‎

واما انه انتصار لمنطق الدولة والقانون من خلال تأكيد واشنطن دعم المراجعة القضائية العادلة والشفافة دون أي ‏تدخل سياسي.‎‎

ومهما كان، فإن البيان الأميركي، وهو الأوّل من نوعه على هذا المستوى، أبرز خطورة ما يحصل أو حصل في ‏الجبل، وما قد يحصل جرّاء الحادثة ما لم تتم إعادة الأمور إلى نصابها، في القضاء والسياسة، حيث أعلنت السفارة عن ‏دعم الولايات المتحدة المراجعة القضائية العادلة والشفافة دون أي تدخل سياسي، مشيرة إلى ان “اي محاولة لاستغلال ‏الحدث المأسوي الذي وقع في قبرشمون في 30 حزيران الماضي بهدف تعزيز أهداف سياسية يجب ان يتم رفضه”، ‏لافتة إلى ان “الولايات المتحدة عبرت بعبارات واضحة إلى السلطات اللبنانية عن توقعها ان تتعامل مع هذا الأمر ‏بطريقة تحقق العدالة دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية“.

بعبدا لا تعلق: وفيما لم يصدر عن قصر بعبدا أي تعليق على بيان السفارة الأميركية، ربما باستثناء ما كان أعلنه الرئيس ميشال عون، ‏قبل صدور البيان من ان “لبنان لا يخضع لاملاءات أحد ولا يؤثر عليه أحد”. وأفادت مصادر مطلعة لـ”اللواء” بما ‏يشبه الرد على المطالعة السياسية والقضائية للحزب الاشتراكي، “ان القضاء سائر سواء كان قضاء عدلياً أو عسكرياً ‏أو جنائياً”، مؤكدة الالتزام بالتحقيقات سواء بالظن أو بالادانة التي تصدر عنه اي الإلتزام بأي قرار يصدر عن ‏القضاء.‎‎

واشارت الى انه وبالنسبة الى الشق السياسي فإن الامور لا تزال مكربجة ولكن في نهاية المطاف على مجلس الوزرإء ‏الأنعقاد بصورة أو بإخرى إذ لا يمكن للبلد ان يدخل في أسر في هذه الأوقات التي تتطلب تدابير مهمةوعلى اكثر من ‏صعيد بسبب الخلاف على المجلس العدلي.

واشارت الى ان على الحكومة ان تجتمع وما من خيار آخر اما كيف ومتى وبدعوة من فهده أمور لوجيستية لكن لا بد ‏لمجلس الوزراء من الإنعقاد وهناك اعتقاد ان المسؤولين المخلصين ورؤساء السلطات الدستورية وصلوا الى الأقتناع ‏الذي وصل اليه الرئيس عون بأنه لا بد من الاجتماع والبت، في مسألة المجلس العدلي وهناك آلية ترعى موضوع ‏اتخاذ القرارات، وليتم الالتزام بما يصدر.‎‎

ورأت ان القضاء يأخذ بالاعتبار جميع المعطيات والتحقيقات ويبني قراراته على هذا الأساس مشيرة الى ان القضاء ‏ادار اذنه الطرشاء على اي بيان أو مؤتمر ويعمل، أما إذا كان هناك من قاضٍ حوله علامات استفهام وإذا كان هناك من ‏تهديد أو استعطاف أو ترهيب أو غير ذلك فهناك جهة يمكن اللجوء اليها وهي التفتيش القضائي ومطلب رد قاض يعود ‏الى قرار المرجعية التي تنظر، وما يتخذه رئيس محكمة استئناف بيروت بشأن قرارات القاضي باسيل ونحن نلتزم ‏بذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى