رصد-قديم

تحذيرات أوروبية من اندلاع حرب طويلة في الشرق الأوسط

مناطق نت

أبدى سياسيون أوروبيون بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مخاوفهم من اندلاع حرب في الشرق الأوسط بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، في حال انهيار الاتفاق النووي من دون الوصول لاتفاق بديل.

يأتي هذا التحذير مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب (12 أيار)  لفرنسا وبريطانيا وألمانيا لإقناع إيران بتعديل الاتفاق الذي كانت قد توصلت إليه إيران في العام 2015 مع دول (5 +1) قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، ويتركز الطلب الأميركي المستجد على إطالة مدة تقييد القدرات النووية الإيرانية وبرامج الصواريخ البالستية الإيرانية والحد من نشاطات إيران الإقليمية.

فقد نقلت مجلة “دير شبيغل” الألمانية الخاصة في عددها الصادر اليوم، عن ماكرون قوله “من المحتمل أن يقوّض ترامب الاتفاق دون التوصل لاتفاق بديل”، مضيفا “هذا السيناريو الأسوأ”.

وإذ أكّد أن ترامب لا يريد بالانسحاب من الاتفاق  الحرب، إلا أنه اعتبر تقويض الاتفاق “يعني أننا سنفتح صندوق بانادورا (أسطورة إغريقية قديمة عن صندوق يحتوي على كل شرور البشرية)، من المحتمل أن يكون هناك حرب”.

من جهته، حذّر وزير الخارجية الألماني السابق سيغمار غابرييل، في تصريحات للمجلة ذاتها، من أن إلغاء الاتفاق النووي، “يهدد بحرب جديدة في الشرق الأوسط”.

وقال غابرييل: “إذا لم نتعامل بحذر، فإن هناك تهديد باندلاع حرب طويلة في الشرق الأوسط”، منبهاً من “تطورات لا يمكن السيطرة عليها حال تقويض الاتفاق مع إيران”.

وأوضح: “يجب أن نفعل كل شيء لمنع أسوأ سيناريو ممكن للشرق الأوسط؛ الولايات المتحدة تقوّض الاتفاق النووي ولا أحد يضخ استثمارات في إيران، ما سيضع ضغوطاً على الحكومة الإيرانية لإعادة إطلاق البرنامج النووي”.

وأضاف “الأمريكيون أو الإسرائيليون يمكن أن يردوا في هذه الحالة، باستخدام القوة العسكرية”.

بدوره، قال وزير خارجية لكسمبورغ، غان اسيلبورن، في تصريحات لدير شبيغل: “يجب أن يحافظ السيد ترامب على الاتفاق النووي، فأوروبا هي التي تقع في مدى الصواريخ البالستية الإيرانية”.

فيما قالت الأمين العام لجهاز العمل الخارجي الأوروبي، هليغا شميت، التي شاركت بشكل رئيسي في مفاوضات التوصل للاتفاق النووي مع إيران، إن “طهران تحافظ على الاتفاق”.

وتابعت في تصريحات للمجلة الألمانية “الاتفاق لا يقوم على الثقة، بل على الحقائق والمراقبة والرصد المستمران للبرنامج الإيراني من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

ومع اقتراب نهاية المهلة التي حددها ترامب، تتآكل فرص تدارك الموقف، في ظل إصرار الرئيس الأمريكي على موقفه من الاتفاق، وإعلان طهران رفضها التفاوض على اتفاق جديد يشمل دورها في الشرق الأوسط وبرنامجها الصاروخي، ما يضع الاتفاق النووي على المحك، حسب دير شبيغل.

وتلتزم طهران بموجب الاتفاق، بالتخلي لمدة لا تقل عن عشر سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي وتقييده بشكل كبير بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، وذلك مقابل رفع العقوبات عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى