جريدةمتابعات

تحذير: من أسماك نافقة للبيع وانتشار الذباب الأزرق!!

الكل “يحذّر من ..”. بعد نقابة الأفران التي حذّرت من انقطاع الخبز. وقبلها نقابة مستوردي الأدوية التي حذّرت من انقطاع الدواء. وقبلهما تحذيرات الصيادلة وأصحاب المولدات ومستوردي الوقود ومحطات بيعها. المسلسل اليومي لتحذير اللبنانيين مستمر، ويحمل معه ما يراكم مزيدا من الخوف والإرهاق على المواطن.

فجديد هذه التحذيرات، ما أعلنته المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيان لها اليوم، تلفت فيه السكان والمستهلكين إلى “قيام بعض الصيادين بمعاودة أنشطة الصيد في بحيرة القرعون، على الرغم من ثبوت عدم صلاحية الأسماك للاستهلاك البشري”.

وحمّلت المصلحة “الوزارات والأجهزة المعنية مسؤولية القيام بما يلزم لحماية صحة المستهلكين ومنع الصيد”.

ولفتت “الراغبين بالعمل الانتخابي، إلى أن تحصيل الأصوات الانتخابية يكون عبر معالجة مشكلة التلوث ومحاسبة الملوثين، وليس من خلال التشجيع على الصيد من المياه الآسنة والصرف الصحي، والقضاء على ما تبقى من السكان في لبنان”.

التلوث الذي أصاب البحيرة لم تشهد له مثيلاً منذ إنشائها في الخمسينيات من القرن الماضي، وتمثل بنفوق ألوف الأطنان من الأسماك في نيسان الماضي، حيث حذر معظم الخبراء البيئين حينها ومعهم المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من خطورة بيع تلك الأسماك وعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري.

انتشار الذباب الأخضر والأزرق

التلوث حينها كان كارثياً حيث وجهت المصلحة مراسلات الى الجهات الرسمية المختصة، قالت فيه إنه “نظرا إلى الاستخفاف من المعنين ازاء الكارثة المتفاقمة التي تهدد ​الصحة العامة​، نداء الى الوزارات و​البلديات​ والاجهزة المعنية و​الجمعيات الاهلية​ والفرق الكشفية، في شأن “التداعيات الكارثية لترك اسماك الكارب النافقة في ​بحيرة القرعون​ والتي قد تكون كارثية، حيث اشارت إلى أن فرق المصلحة مع بعض المتطوعين قد انتشلت اكثر من 40 طنا من الاسماك النافقة خلال اليومين الماضيين، وتجرى معالجتها وفق توصيات ​وزارة البيئة​”.

ونبهت المصلحة حينها من توثيق “انتشار الذباب الأخضر والأزرق بكثرة، وبما ان العوامل الطقسية (الحرارة العالية) تساعد في تسريع عملية تكاثر هذه الذبابات الناقلة للأمراض، فان من المتوقع تضاعف اعدادها مئات المرات في الأسبوعين المقبلين اذا لم يتم ترحيل جيف الأسماك من البحيرة ومعالجتها بطريقة علمية ما قد يشكل خطرا صحيا على السكان القاطنين بالقرب البحيرة”.

واشارت حينها إلى ان “الآلاف من الأسماك النافقة بدأت بالتحلل في الماء، ما سيزيد من تلوث البحيرة البيولوجي، وسيتسبب بنقص في الأوكسيجين وارتفاع حاد في معدلات الأمونيا والنيترات والفوسفات، ما سيتسبب بدوره في تداعيات على التنوع البيولوجي الباقي في البحيرة، وقد يتسبب بانتشار السيانوباكتيريا بمعدلات غير مسبوقة، إضافة الى الروائح التي ستهدد السكان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى