رصد-قديم

تحرك مزارعي غربي بعلبك رفض للتمييز المناطقي

كتب علي سلمان

أخرجت السيول الأخيرة التي ضربت منطقة البقاع الشمالي وبعض بلدات البقاع الأوسط أهالي المنطقة عن صمتهم ودفعتهم لرفع الصوت عاليا”بوجه القيمين على البقاع هذا المرّة لا بوجه الدولة التي إعتاد كثيرون على مطالبتها ومناشدتها وتحميلها مسؤوليات كثيرة في غير حادث أو مصيبة.
أهالي المنطقة الذين كانوا يستخدمون في مطالباتهم إسم” الدولة”وهو إسم عام مطلق لا” يصيب”مسؤولا” رسميا”بعينه،وهو
الإسم الذي كان يتلطّى تحته نواب ووزراء على إعتبار أنهم غير محدّدين بالإسم والإنتماء
صوّبوا هذه المرّة البوصلة واستبدلوا إسم “الدولة” بِ “نواب البقاع” محمّلين إيام مسؤولية ما أصابهم والتخلّي عنهم وقت الشدّة.
غضب الأهالي تُرجم تحركا”على الأرض حيث شهدت بلدات غربي بعلبك اعتصاما” وقطع طرقات في بلدة طاريا ومطالبةً حمّلت نواب المنطقة المنتخَبين مسؤولية ما لحقهم من أضرار في المزروعات والممتلكات جرّاء السيول وعدم قيام الهيئة العليا للإغاثة بإجراء مسح للأضرار أسوةً ببلدة رأس بعلبك التي تحظى بأمّ وأبٍ يحتضنانها كما قالوا.
ورأى الأهالي أنّ غياب نواب المنطقة صوتا”وصورةّ عن مشهد الكارثة الطبيعية التي ضربت قرى غربي بعلبك مقصود” وهم الذين زاروها مرارا”زرافات ووحدانا قبل الإنتخابات النيابية،
وبعد أن جلسوا على كراسيهم نسوا أهلها ونسوا وعودهم بالدعم والإنماء….”

واستغربوا التمييز المناطقي والمذهبي الذي استُخدم في التعاطي مع الكارثة،”فالدولة أتت بكل أجهزتها والإهتمام جاء من أعلى سلطة فيها إلى بلدة رأس بعلبك في حين أنّ بلداتنا كطاريا وشمسطار مثلا” لم يكلّف مسؤول رسمي أو حزبي عناء السؤال عنّا أو الإطمئنان علينا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى