رصد-قديم

تحليل روسي: فتيل الحرب القادمة ..هو لبنان

مناطق نت

ليس هناك عذر أن يتحول الرد الإيراني على غارة ال تي فور إلى سبب لحرب كبيرة بين إسرائيل وإيران، وكذلك لن يكون انهيار الاتفاق النووي مبررا للحرب، لكن كلا الأمرين مع التعقيدات الإقليمية الأخرى في سوريا والعراق واليمن وغزة ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، كلها جعلت من الحرب متنفسا للاحتقانات الدولية الإقليمية والمحلية في الشرق الأوسط، والسؤال ما هو الفتيل القابل لإشعالها.

صحيفة نيزيفيسمايا غازيتا في مقالة لها تتقصى عن الثقب في السدود السياسية التي تحمي المنطقة من الحرب، وكان هناك إجماع عند الخبراء، أن أي حرب جديدة قد تندلع في الشرق ستبدأ في لبنان.ومما جاء في المقالة:

قد يكون الدافع إلى الحرب نزاعًا جديدًا يرتبط بالتقسيم اللبناني الإسرائيلي للموارد الهيدروكربونية على الجرف الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. وليس من قبيل الصدفة أن اختار وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان “التواصل” مع اللبنانيين بلهجة حادة واستفزازية. كما أن التصريحات من الجانب اللبناني لا تتميز بالتحفظ.

ويتابع كاتب المقال: لو لم يكن الأمر يتعلق ببلدين في الشرق الأوسط، لكان من السهل من حيث المبدأ تسوية النزاع حول الحدود البحرية والاتفاق على ترسيم حدود المناطق الاقتصادية. لكن، أولاً، يستمر النزاع في ظروف الصراع العربي الإسرائيلي الطويل الأمد، حيث لن يتنازل أي طرف لخصمه حتى عن متر واحد من المساحة المائية. بالإضافة إلى ذلك، فإن التنمية الناجحة لموارد بيروت للطاقة ستساعد، وفقا للإسرائيليين، على رفع مستوى الاقتصاد اللبناني، الذي سيعمل في نهاية المطاف لمصلحة حزب الله، وسوف يقويه؛ وثانياً، لن يكون هدف الحرب النضال من أجل النفط والغاز، إنما حزب الله. في الوقت نفسه، فمن غير المستبعد أن يمتد القتال إلى أراضي سوريا. وفي رأي الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في هذه الحالة يمكن أن تصبح الحرب “أسوأ كابوس”.

إنما الوضع السياسي الداخلي في لبنان يسمح بالأمل بما هو أفضل. وهنا، ينبغي الإشادة بمحاولة قادة الأحزاب السياسية الحفاظ على التوازن الهش، والامتناع عن التصريحات شديدة الخطورة.

على صلة: إنقاذ الاتفاق النووي أو الحرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى