رصد-قديم

تشكيك سعودي بترؤس الحريري الحكومة الجديدة وحديث عن اقتراب لحظة الحقيقة..والألم

مناطق نت

إذا كان ترؤس سعد الحريري لحكومة ما بعد الانتخابات كان شبه محسوم بموجب التسوية الرئاسية الأولى وإعادة تعويمها بعد استقالته الشهيرة في الرياض، غير أن بعد أن طاولت العقوبات الأميركية – الخليجية الأخيرة قيادات صف الأول في حزب الله، بدأت ملامح مأزق كبير يواجه تشكيل الحكومة الجديدة، بما فيها إطاحة فرص الحريري لترؤسها.

المأزق يقوم على موقفين، الأول عدم قدرة أي طرف داخلي على استبعاد حزب الله من دخول الحكومة الجديدة بحصة وازنة، والثاني قبول السعودية بحزب الله  في الحكومة الجديدة بعد عقوباتها الأخيرة التي لا تميز بين جناح سياسي وعسكري لهذا الحزب.

وإذا كان هناك من تعويل على قدرة الحريري بإقناع السعودية بتفهم التركيبة اللبنانية التي لا تسمح بإقصاء مكون لبناني عن السلطة، هناك تشكيك سعودي بتجاوب الرياض مع مثل هذا الطلب، وقد كتب الصحافي السعودي اليوم مشاري الزايدي في جريدة الشرق الأوسط ما يوضح طبيعة المهمة الكأداء والمستحيلة أمام الحريري، ومما جاء في مقالته:

“موقف مشترك، خليجي أميركي، اعتبر «حزب الله» اللبناني منظمة إرهابية عالمية، ورفض البيان التمييز الخاطئ بين ما يسمى «حزب الله الجناح السياسي» وأنشطته الإرهابية والعسكرية.
“واقع «حزب الله»، على المشهد السياسي اللبناني، مختلف، من خلال فوزه مع شريكه الشيعي حركة أمل بمقاعد نواب الشيعة في البرلمان، فيما «هيّص» عوام الحزب الأصفر وشبابه في شوارع بيروت احتفالاً بـ7 برلمانيين آخرين، ولطخوا تمثال رفيق الحريري ونجله سعد.
“وعلى ذكر الأخير، رئيس الوزراء سعد الحريري، هل سيكون هو رئيس الحكومة المقبلة؟
“كيف سيضم لحكومته وزراء من حزب ملاحق بالعقوبات المالية والسياسية والأمنية؟ بكلمة أوضح: كيف ستكون حكومته بها وزراء «منظمة إرهابية»، وفقاً لأميركا والسعودية والإمارات مثلاً.. فقط هذه الدول؟
“كيف سيقنع الحريري واشنطن والرياض بذلك؟ أم يضحي الرجل برئاسة الوزراء، ويذهب لمعسكر المعارضة، ويلقي جمرة تشكيل الحكومة الملتهبة في حجر سني آخر؟
“حاول بعض ساسة لبنان ورجال النظام المصرفي فيه، وعلى رأسهم حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، جعل لبنان الدولة غير مسؤولة عن «حزب الله» المرتبط «عضوياً» بالنظام الإيراني، لكن قادة الحزب الأصفر هم من المواطنين اللبنانيين، بل وهم الحكام الفعليون للدولة.. كيف «تزبط هذي»؟
“الصورة تتضح أكثر فأكثر، ولحظة الحقيقة تقترب، وحيلة التمييز بين الجناح السياسي والعسكري لهذه المنظمة الإيرانية اللبنانية، وهي حيلة أوروبية سابقاً، فقدت أثرها.
“على حكماء لبنان وعقلائه، وهم كثر، وعلى الرافضين لهيمنة الحزب الخميني، وهم كثر جداً، أن يترجموا هذا الأمر لواقع حقيقي، حتى ولو كان الطريق لذلك هو طريق الألم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى