متابعات

تصاعد الانقسامات وسط القيادة الروسية.. و”الوزير المخلص” لم يعد يظهر مع بوتين

يثير التقدم البطيء والخسائر الفادحة لحرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا الشكوك بشأن القدرات التخطيطية لجيشه وثقته بكبار قادة أجهزته الاستخبارية ووزير دفاعه المخلص وجودة المعلومات الاستخباراتية التي تصل إليه.

كما تظهر هذه المعطيات مساوئ الحكم الشمولي لبوتين، حيث لا يملك المسؤولون والضباط العسكريون سوى القليل من الصلاحيات لاتخاذ قراراتهم والتكيف مع التطورات على الأرض، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز“.

تشير الصحيفة إلى أن “إخفاقات” بوتين في أوكرانيا تظهر واضحة من خلال مقتل العديد من كبار القادة العسكريين الروس في القتال.

وتقول أوكرانيا إنها قتلت ستة جنرالات روس على الأقل، بينما تعترف روسيا بمقتل واحد منهم فقط إلى جانب مقتل نائب قائد أسطولها في البحر الأسود.

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم لا يستطيعون تأكيد عدد القتلى من الجنود الروس، لكن من الواضح أن خطة الغزو الروسية لأوكرانيا قد فشلت بسبب المعلومات الاستخباراتية السيئة.

وتقول الصحيفة إن عدم إحراز تقدم واضح في الحرب ضد أوكرانيا أدخل الشك حتى في نفوس المؤيدين للغزو، على الرغم من أن موسكو تدعي أن سبب ذلك يعود إلى حرص جيشها على تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين.

وتنقل الصحيفة عن إيغور جيركين، العقيد السابق في وكالة الاستخبارات الروسية ووزير الدفاع السابق في حكومة الانفصاليين المدعومين من روسيا في شرق أوكرانيا، القول في في مقابلة بالفيديو نُشرت على إن روسيا أجرت “تقييما خاطئا وكارثيا” للقوات الأوكرانية، مضيفا “لقد تم التقليل من شأن العدو من جميع النواحي”.

وفاجأ الأداء الضعيف للقوات الروسية المحللين، الذين توقعوا في بداية الحرب أن الجيش الروسي الضخم والمتقدم تقنيا سينهي المهمة بوقت قصير.

لكن وبدلا عن ذلك، فقد كانت المقاومة الأوكرانية شديدة، وبعد مرور ما يقرب من شهر، لا تزال القوات الروسية تواجه هجمات لا هوادة فيها من جيش أوكراني أضعف بكثير، وإن كان أكثر قدرة على المناورة، وفقا للصحيفة.

بدأت الإخفاقات في أوكرانيا في خلق انقسامات داخل القيادة الروسية، وفقا للكاتب والخبير في الشؤون العسكرية والأمنية الروسية أندريه سولداتوف.

وتنقل الصحيفة عن سولداتوف القول إن كبير مسؤولي المخابرات الروسية والمشرف على تجنيد العملاء وعمليات التحويل في أوكرانيا وُضع قيد الإقامة الجبرية مع نائبه.

وحتى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الذي عادة ما يقضي عطلته مع بوتين ويعتقد أنه سيكون خليفته، عانى من فقدان المكانة، وفقا للمصدر الذي ينقل عن سولداتوف.

وتقول “نيويورك تايمز” إن شويغو لم يظهر في أي لقاء شخصي مع بوتين منذ 27 فبراير، بعد ثلاثة أيام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

آخر مرة ظهر فيها شويغو مع بوتين كانت بعد 3 أيام على الغزو

بالمقابل، يقول خبراء إن روسيا تأذت كثيرا من جراء مقتل العديد من كبار قادتها العسكريين في أوكرانيا، وهو ما قد يؤدي قريبا إلى تآكل الفعالية العسكرية الروسية.

وتنقل الصحيفة عن القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل القول إن مقتل هذا العدد من القادة يعكس التحديات التي تواجها روسيا على الأرض.

ويضيف فوتيل أن “الاستمرار في خسارة كبار القادة ليس بالأمر الجيد، لأنه في النهاية سيؤثر على الروح المعنوية للجنود وفعالية أداءهم في الحرب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى