أخبار

تقرير أميركي: تفاصيل جديدة عن تورط حزب الله وأقرباء الأسد بالكبتاغون

مع توسّع تجارة حبوب الكبتاغون المخدّرة في الشرق الأوسط إلى حد كبير خلال العام 2021 لتتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار، عادت أصابع الاتهام ثانية إلى حزب الله.

فقد أظهر تقرير جديد صادر عن معهد “نيو لاينز” للأبحاث والذي يتخذ من واشنطن مقرا، تورط ميليشيات حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، وأفراد من عائلة رئيس النظام السوري بشار الأسد وكبار أركانه في تصنيع الكبتاغون وتهريبه، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس، اليوم الثلاثاء.

كما كشف هذا التقرير الذي أعده الباحثان كارولين روز والكسندر سودرهولم أن سوريا كانت تعد المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، إلا أن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجاً واستخداماً وتصديراً، حتى باتت قيمة صادرات الكبتاغون تفوق بأشواط الصادرات الشرعية، ما جعل سوريا تصنّف على أنها “دولة مخدرات”.

عائلة الأسد وكبار أركان نظامه

إلى ذلك، وثق كيفية مشاركة أفراد من عائلة الأسد وكبار أركان نظامه في تصنيع تلك الحبوب وتهريبها.

فيما يعتبر لبنان بمثابة امتداد لتجارة الكبتاغون السوري ونقطة عبور رئيسية لتدفقاته.

دور مهم لحزب الله

وتستفيد شخصيات مرتبطة بالنظام السوري من مجموعات مسلّحة متنوعة تنشط على الأراضي السورية، لتنظيم تجارة الكبتاغون، ومن بين هذه المجموعات حزب الله .

إذ تضطلع بعض المناطق حيث يحظى الحزب فيها بنفوذ، وبينها قرى حدودية بين لبنان وسوريا، بدور أساسي في عمليات التهريب.

ويبدو أن حزب الله يلعب دوراً داعماً مهماً في تلك التجارة غير المشروعة عبر عمليات التهريب، “بناء على تاريخه في السيطرة على إنتاج وتهريب الحشيشة من البقاع الجنوبي”، وفق ما أفاد التقرير.

لاسيما أن عدة منشآت صغيرة لصناعة الكبتاغون، تقع في لبنان الذي يعد أساساً ثالث مورد لنبتة الحشيشة بعد المغرب وأفغانستان.

إلى ذلك، أوضح البحث المذكور أن العقوبات الدولية المفروضة على النظام السوري خلال سنوات النزاع جعلت حكومته “تستخدم هذه التجارة كوسيلة للبقاء سياسياً واقتصادياً”.

أصل تلك الحبوب

يذكر أن الكبتاغون أساساً هو التسمية التجارية لعقار نال براءة اختراع في ألمانيا في أوائل الستينيات من القرن الماضي، وهو مؤلّف من أحد أنواع الأمفيتامينات المحفزة ويدعى فينيثلين، مخصّص لعلاج اضطرابي نقص الانتباه والأرق من بين حالات أخرى.

إلا أن استعماله حظر لاحقاً ليتحوّل مخدراً يتم إنتاجه واستهلاكه بشكل شبه حصري في منطقة الشرق الأوسط.

كما أصبح اليوم علامة تجارية لمخدر قد يحتوي على القليل من الفينيثلين أو يخلو منه تماماً، وينقش على الحبة حرفا “C” متشابكين، في إشارة إلى الحرف الأول من الكلمة باللغة الإنجليزية.

أتى انتشاره الواسع هذا بعد أن أدخلت على تركيبته تغييرات مستمرة، ما جعل محاولات إحباط الاتجار به أكثر صعوبة، وفق “معهد نيو لاينز” الذي أوضح أن “أحد الجوانب الأكثر صعوبة في تتبع أنماط إنتاج الكبتاغون وتهريبه واستهلاكه يكمن في تحديد مركبه الطليعي وتعديل تركيبته الكيميائية باستمرار”.

العربية نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى