متابعات

“توازن الخوف” يحكم إسرائيل ونتنياهو “بيّاع حكي”

مناطق نت

ينظر كتّاب ومحللون إسرائيليون بسخرية إلى تحذيرات رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة باستخدامه صوراً لتوجيه اتهامات نووية لإيران وإنشاء مصانع صواريخ في أحياء سكنية لحزب الله، وقد وصف البعض منهم كلام نتنياهو بالفارغ وبأنه شخصية استعراضية وتصرفاته صبيانية، وهناك خشية من سوء تقديراته التي قد تدفع إسرائيل إلى حرب تتكبد فيها “الثمن الأثقل” منذ العام 1948″.

في صحيفة معاريف حذّر مناحيم بن في مقالة له، من أخطار سياسات نتنياهو، بعد أن انتهت إلى فشل كبير في كل الجبهات التي تورط فيها بما في ذلك حربه على التموضع الإيراني في سوريا “ان اسرائيل تتورط في عدة جبهات وأنا قلق مما يبدو لي كفقدان خطير للتركيز من جانب نتنياهو ومن تراكم الاخطاء الوطنية والامنية تحت حكمه: ابتداء من الخطاب «التحذيري» المزعوم في الامم المتحدة الذي كان محذرا حقا في قسمه الثاني فقط، ولكن في قسمه الاول، مع كل صور المواقع والبيوت في ايران وفي لبنان، تضمن اتهامات ضد ايران بدت مدحوضة وصبيانية؛ الى جانبه الفشل الكبير في المعركة حيال غزة في الجنوب وحيال التموضع الايراني في سورية في الشمال، والتي انتهت في هذه المرحلة بنقل صواريخ اس300 الى سورية؛ عبر تخريب العلاقات مع بوتين من خلال التوجه عديم الجدوى الى ترامب بشكوى على الرئيس الروسي، من نوع «سأقول عنك للمعلمة»، ما يهين بوتين، الذي يحصي أمواته الذين سقطوا في اسقاط الطائرة.”

ويحذر بن من أثمان ثقيلة على الدولة العبرية من تمادي نتنياهو في استفزاز إيران أو بانحيازه لدول النفط العربية في الصراع السني الشيعي “فهو يستفز ايران وروسيا، يحرض ترامب ضد ايران وروسيا، يغازل بشكل معيب وخطير المحور السني ودول النفط العربية، ومسحور بعلاقاتنا معها، أما عمليا فهو أسير هذا السحر، الذي يقيدنا بشكل خطير في علاقاتنا مع غزة، مثلا، ويدفعنا لأن نضرب الرأس بالحائط أمام ايران وما شابه”.

إلى هذا، أخذ الكاتب الإسرائيلي أوري بار يوسف في مقالته ب”هآرتس” على نتنياهو إبعاده الأخطار الحقيقية عن إسرائيل “بالكلام الفارغ والصور الملونة”، وسخّف من خطوته في الأمم المتحدة لجهة ما زعمه من معلومات نووية عن إيران، وتساءل هلة يتوقع نتنياهو “قيام تظاهرات جماهيرية في نيويورك وباريس ومدريد دعمًا لمطالبه؟”.

ودعا بار يوسف نتنياهو إلى إدارك عواقب ما يطلقه من تحذيرات وتهديدات، وقال عليه “أن يعرف أيضًا بأنه خلافًا للتهديدات الأمنية التي واجهتها إسرائيل طوال سنوات وجودها، فإنها اليوم، ليس لديها رد عسكري جيد على تهديدات مئات أو آلاف الصواريخ الثقيلة، جزء منها موجودة بيد حزب الله وموجه نحوها. أمام تهديد كهذا لم نقف في يومٍ ما في الماضي، ومن المعقول أن مئات الصواريخ في الحرب القادمة لن تصيب المنشآت الاستراتيجية لإسرائيل فحسب، بل ستتجاوزها إلى العديد من الأبراج السكنية في تل أبيب. «عقيدة الضاحية» تم وضعها في إسرائيل، ولكن حزب الله يستطيع أيضًا أن يطبقها تحت عنوان «عقيدة وزارة الدفاع».

ويلفت بار يوسف إلى متغيرات استراتيجية دخلت في بناء توازنات جديدة، فلم يعد “توازن الرعب” قائما على حيازة قدرات نووية “صحيح أنه لا يوجد لحزب الله وفي هذه المرحلة أيضًا لإيران قدرة كهذه، ولكن في أعقاب التطورات التكنولوجية للعقود الأخيرة، فإن إنتاج الصواريخ أرخص وأسهل مما كان في الماضي، ويمكن تطوير مستوى دقتها بصورة سهلة نسبيًا. النتيجة العملية هي «توازن خوف» تقليدي: «ضاحية» مقابل «مقر وزارة الدفاع»، مطار الحريري مقابل مطار بن غوريون”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى