أخبار

ثاني اختراق خلال أسبوع.. “موديرنا” تعلن عن فاعلية لقاحها ضد «كورونا» بنسبة 94.5 %

في الوقت الذي سجلت فيه حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد ارتفاعاً كبيراً في كل الولايات الأميركية الـ50، أعلنت شركة «موديرنا» أن اللقاح الذي تعمل عليه بلغت نسبة فاعليته 94 في المائة في حماية الأشخاص من الفيروس، وبذلك يكون ثاني لقاح يصل إلى المرحلة النهائية وتكون فاعليته عالية أكثر من 94.5 في المائة؛ النسبة التي ذكرتها الشركات الأخرى المنافسة.

وقالت الشركة الأميركية في إعلانها أمس، إنها أجرت تجربة اللقاح على 30 ألف شخص وأظهرت التجربة فاعليتها في الوقاية من فيروس «كوفيد – 19» الذي يسبب المرض بما في ذلك الحالات الشديدة، مؤكدة بتلك النتائج أنها تقترب من استخدام اللقاح على نطاق واسع بعد أن أظهر اللقاح علامات آمنة على مستخدميه.

وعلى الرغم من أن الباحثين والمنظمين يجب أن ينتظروا نتائج كل الشريحة التي تمت تجربة اللقاح عليها، للحصول على بيانات سلامة أكثر اكتمالاً في الدراسة، والمتوقعة أن تكون جاهزة في وقت لاحق من الشهر الجاري، أوضحت «موديرنا» أنها تخطط لمطالبة السلطات الصحية الفيدرالية بحلول أوائل ديسمبر (كانون الأول) الشهر المقبل، إلى طرح اللقاح في الأسواق، وأن تكون متاحة للاستخدام.

وقال ستيفان بانسيل الرئيس التنفيذي لمدينة موديرنا، في مقابلة: «نحن نقترب من إطلاق لقاح له تأثير كبير على الوقاية من الأمراض الشديدة، وسيكون هذا انتصاراً رائعاً على هذا الفيروس المروع».

بدوره، قال أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إن معدل الفاعلية المرتفع للقاح «موديرنا» يعني أنه يمكن أن يكون أداة فعالة للمساعدة في إنهاء الوباء، مؤكداً: «هذه نتائج رائعة للغاية ومشجعة ومثيرة للغاية».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت شركتا «فايزر» و«بايون تيك»، أن لقاحهما التجريبي ضد «كوفيد – 19» فعالاً بنسبة 90 في المائة، وذلك بعد ظهور نتائج الدراسة الجارية على سريرية كبيرة، وأشارت شركة «فايزر» إلى أنها تخطط أن تطلب من إدارة الغذاء والدواء الأميركية هذا الشهر الإذن باستخدام اللقاح في الأسواق، وإعداد توزيع محتمل يبدأ بحلول نهاية العام، على الرغم من أن النتائج الأولية للقاحين تشير إلى أن الباحثين يمكنهم تطوير لقطات فعالة لـ«كوفيد – 19»، التي من شأنها أن تساعد بشكل كبير في ترويض الوباء.

وكانت الحكومة الأميركية الفيدرالية خصصت في إطار مبادرة عملية سرعة التشافي، نحو 2.5 مليار دولار لدعم أبحاث واختبار اللقاحات وشراء ما لا يقل عن 100 مليون جرعة من اللقاح، وفي المرحلة الثالثة – أي المرحلة المتأخرة – من دراسة اللقاحات، تم إعطاء الأشخاص في نحو 100 موقع أميركي جرعتين من اللقاح أو دواء وهمي، وبفاصل أربعة أسابيع، أجرى الباحثون بتتبع تلك الحالات المصابة بفيروس كورونا المصحوبة بأعراض ابتداءً من أسبوعين على الأقل بعد الجرعة الثانية.

ودعا تصميم الدراسة اللجنة المستقلة لإجراء أول تحليل مؤقت للفاعلية عندما أصيب 53 شخصاً بأعراض «كوفيد – 19»، وقالت «موديرنا» إن التحليل الأول شمل عدداً أكبر بكثير من الأشخاص بسبب الزيادة الأخيرة في حالات فيروس كورونا، ومن بين 95 حالة تمت مراجعتها، كانت 11 حالة خطيرة، وجميعهم تلقوا العلاج الوهمي.

وبسبب الحاجة الملحة، أوردت وسائل إعلام أميركية أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية تخطط بطرح لقاحات «كوفيد – 19» بسرعة أكبر من المعتاد، وذلك في حالات الطوارئ الصحية العامة، وسيكون الإذن للاستخدام في حالات الطوارئ، وليس الموافقة القياسية.

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنه إذا سمح المنظمون باللقاح، فسيكون الإمداد الأولي للجرعات محدوداً بنحو 20 مليوناً، أو ما يكفي لـ10 ملايين شخص، وبحلول نهاية العام، حسب توقعات «موديرنا»، فقد تقرر الحكومة الفيدرالية تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية وأول المستجيبين أولاً، تليها شرائح أخرى من السكان على مراحل حتى يتم إجراء مزيد من الجرعات في العام المقبل.

وتعمل «موديرنا» مع الشركات المصنعة المتعاقدة لزيادة الإنتاج حتى تتمكن من إنتاج 500 مليون إلى مليار جرعة العام المقبل، إذ يحتوي عقدها في الولايات المتحدة على تطوير 400 مليون جرعة، بالإضافة إلى 100 مليون أولية، كما تخطط «موديرنا» أيضاً للحصول على إذن في دول أخرى، وقد وقعت عقود توريد مع عدة دول.

يذكر أن عدد الإصابات الجديدة تجاوز 177 ألف إصابة في يوم الجمعة الماضي، مسجلاً رقماً قياسياً يومياً تجاوز أعلى عدد حالات إصابة يومية من الذروة السابقة في الربيع والصيف، بينما بلغ عدد الوفيات الجديدة قرابة 1300 شخص، وفقاً لبيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز.

وفي فترات سابقة، تركزت العدوى في مدن كبرى مثل نيويورك وشيكاغو، أو ولايات مكتظة بالسكان مثل فلوريدا وتكساس، وتم ربط العديد من حالات التفشي بعد ذلك بالمسافرين العائدين من الخارج، بيد أن الحالات الآن أصبحت منتشرة على كل الـ50 ولاية أميركية، ومعظم الحالات الجديدة في ولايات الغرب الأوسط، الذي يشهد طفرة كبيرة. لكن حتى الولايات والمدن التي نجحت في التغلب على الفيروس إلى مستويات منخفضة، أصبحت تعاني الآن من ارتفاع أعداد المرضى.

ويتوقع كثير من خبراء الصحة العامة شتاءً صعباً مقبلاً، وارتفاع أعداد الإصابات، منادين باتخاذ بعض مسؤولي الولايات خطوات جديدة، بما في ذلك فرض قيود أكثر صرامة على الأقنعة وتشديد القيود على التجمعات، مستشهدين بعدة عوامل وراء الارتفاع الحالي؛ هي الطقس البارد الذي يدفع الناس إلى التجمعات في الداخل، بما في ذلك الحانات والمطاعم، وعودة الطلاب إلى الحرم الجامعي، وقلة تدابير الصحة العامة مثل ارتداء الأقنعة الموصى بها، ولكنها غير مطلوبة في بعض الولايات.

الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى