أخبار

جعجع: الأسد يستعجل التطبيع ولن يعيد النازحين وما يجري أكبر عملية غش سياسي

 السجال حول زيارة وزير شؤون النازحين صالح الغريب إلى دمشق في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، لم يقفل على قرار الرئيس ميشال عون برفع هذه الجلسة وإقفالها على مقولته بأن هو المسؤول عن حماية المصلحة الوطنية ورسم السياسة العامة للحكومة، وإذا كان هذا السجال قد استمر من بعد خروج الوزراء، فقد احتدم أمس بتراشق التصاريح الإعلامية بين رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل من جهة ونواب “القوات”، أو بين طرف يعتبر التطبيع مع سوريا مدخل لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، ومن يعتبر إعادة النازحين ذريعة للتطبيع مع النظام السوري.

وتتمة لما سبق، اليوم، قال رئيس حزب «القوات» سمير جعجع لصحيفة «الشرق الأوسط»: إننا نمرّ حالياً في أكبر عملية غش سياسي في تحميلنا مسؤولية إعاقة عودة النازحين إلى بلداتهم…
ويسأل جعجع: ما الجهة السياسية التي كانت وراء إقناع الرئيس عون بأن مجرد البدء بتطبيع العلاقة بين البلدين سيدفع في اتجاه إعادة النازحين؟ ويؤكد أن الهدف يكمن في تعويم نظام بشار الأسد الذي لا يبدو أنه في وارد إعادتهم في وقت تشهد سوريا تبدلاً ديموغرافياً. كما يسأل جعجع: ما الذي منع وزراء «التيار الوطني» وحلفاءهم الذين كانوا يشكّلون الأكثرية في حكومتي الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام من التواصل مع النظام السوري لإعادة هؤلاء الذين يجب تأمين عودتهم اليوم قبل الغد من دون ربطها بالحل السياسي؟
ويلفت جعجع إلى أن هناك حاجة إيرانية إلى تعويم الأسد وأن «حزب الله» يسعى إلى تسويقها، وذلك لأن طهران استثمرت في نظامه وأنفقت مليارات الدولارات، عدا عن إنفاقها العسكري، وبالتالي لا تستطيع أن تتحمل إضعافه أو خسارته لما سيكون له من ارتدادات سلبية على الداخل في إيران. ويؤكد جعجع أننا كنا وما زلنا مع التواصل مع المجتمع الدولي لتأمين مناطق آمنة لهم في سوريا على أن يتكفّل بتمويل عودتهم، ويقول بأن الأسد الذي كان يدّعي أن له اليد الطولى في لبنان لم يعد يحتمل أي تأخير في تطبيع العلاقة بين البلدين.
ويكشف جعجع عن معلومات توافرت لديه بأن النظام السوري يستقدم مجموعات من لون طائفي معين وتحديداً من أفغانستان وباكستان وبعض الدول، لتوطينهم في مناطق معيّنة في سوريا، تم تهجير أهلها منها. ويسأل أيضاً «عن لجوء بعض الأطراف إلى المزايدات الشعبوية بدعوتهم إلى إعادة النازحين، وهم الآن يستخفّون بعقول اللبنانيين بإيهامهم بأننا نحن ضد عودتهم، مع أن من يتزعّم مثل هذه الحملات يدرك جيداً أن المشكلة أولاً وأخيراً عند الذي هجّرهم، والذي لم يلتزم بالضمانات الروسية التي أُعطيت للذين عادوا إلى درعا والغوطة الشرقية وقامت أجهزته بملاحقتهم بذريعة أن بعضهم تخلّف عن تأدية الخدمة العسكرية الإجبارية والآخر ينتمي إلى المعارضة». وعليه فإن التذرُّع بتطبيع العلاقة بين البلدين كشرط لإعادة النازحين ما هو إلا محاولة مكشوفة لاستخدام هذا الملف لتعويم نظام الأسد، وإلا لماذا لم يبادر الأخير حتى الساعة إلى توجيه الدعوات إلى النازحين للعودة، وهو كان أول من تباهى بأن وجودهم في أماكن اللجوء يريحه داخلياً؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى