أخبار

جولة جديدة “صعبة” من مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل اليوم

من المقرّر ان تُعقد في الناقورة اليوم جولة جديدة من ‏مفاوضات ترسيم الحدود بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي برعاية ‏الامم المتحدة وحضور الوسيط الاميركي.‏

الأجواء السابقة لهذه الجولة توحي بأنّ المفاوضات بدأت تتّسم ‏بالصعوبة، وسط اجواء سلبية بدأت تضخها اسرائيل حيال هذه ‏المفاوضات، وآخرها ما ورد على لسان وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال ‏شتاينتس، بإعلانه أنّه ليس متفائلاً من محادثات ترسيم الحدود، لأنّ ‏لبنان يأتي بمطالب قاسية لن تؤدي الى حلّ النزاع”، مشيراً الى وجود ‏‏”انقسام بالآراء حيال ما يخصّ الحدود بين البلدين منذ 10 سنوات، ‏فلبنان يريد خطاً معيناً وإسرائيل من ناحيتها تريد خطاً آخر، وتوجد ‏فجوة معينة عبارة 5 كيلومترات بين الحدود”.‏

واللافت للانتباه في هذا السياق، هو مبادرة الجانب الاسرائيلي الى ‏تسريب محاضر اجتماعات الناقورة الى الاعلام الاسرائيلي، الذي اشار ‏الى انّ الهوة واسعة جداً بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي، تتمثل في ‏أن لبنان طلب الحصول على 1500 كيلومتر مربع، اضافة إلى المنطقة ‏المتنازع عليها البالغة 850 كيلومتراً مربعاً. وهو الأمر الذي ترفضه ‏اسرائيل، التي طالبت بدورها بإضافة ما يزيد عن 350 كيلومتراً مربعاً ‏على “المياه الاقتصادية الإسرائيلية”.‏

واكّد خبير لبناني لـ”الجمهورية”، انّ لبنان متمسك بحقه الكامل في ‏سيادته على كامل حدوده البرية والبحرية، وهو يمتلك من الوثائق ‏التي تثبت هذا الحق بالكامل، وهو يقدّم مقارباته في المفاوضات بناء ‏على هذه الوثائق لا أكثر ولا أقل.‏
ولفت الخبير المذكور الى انّ الوفد اللبناني متنبّه الى كل ما قد يلجأ ‏اليه الجانب الاسرائيلي من ألاعيب، وبالتالي فإنّ لبنان ليس معنيًّا بكل ‏ما يثار في الاعلام الاسرائيلي، الذي بدأ يروّج لاعتماد قواعد جديدة ‏لترسيم الحدود، كمثل التي طبقتها الولايات المتحدة الاميركية في ‏خليج المكسيك ومع كندا، او تجاوز الخرائط ، وانتقال مفاوضات ‏الترسيم بالتالي الى معادلات رياضيّة قد يحصل بنتيجتها لبنان على ‏ما يزيد عن 55% من مساحة الـ860 كيلومتراً المتنازع عليها. مُقرناً ‏ترويجه هذا بمحاولة إغراء الجانب اللبناني للقبول بهذا الأمر، على ‏اعتبار أنّ ذلك يرتد بأرباح اقتصادية هائلة على لبنان واسرائيل. وكأنّهم ‏يبيعون لبنان من كيسه ومن حقوقه”.‏

ولفت الخبير الإنتباه الى أنّ “المفاوضات ليست بالسهولة التي يأملها ‏لبنان، وكما سبق واشرت، فإنّ الوثائق والخرائط اللبنانية تؤكّد الحق ‏القاطع للبنان بمياهه إلى ما أبعد من مساحة الـ860 كيلومتراً، ‏وبالتالي موقفنا ثابت بالاصرار على حقنا الكامل أمام أيّ مماطلة ‏متوقعة من الجانب الاسرائيلي”.‏
وعمّا اذا كان الجانب اللبناني قد لمس”حيادية ايجابية” من الوسيط ‏الاميركي، أمل الخبير أن يتثبّت لبنان فعلاً من هذه الحيادية. إلاّ أنّه عبّر ‏في الوقت نفسه عن خشيته من أن تتأثر مفاوضات الترسيم سلباً ‏بتغيّر الإدارة الاميركية.‏

ما يجدر التذكير به في هذا السياق، هو ما اورده الخبير الإسرائيلي ‏إيهود يعاري، المعروف بصلته الوثيقة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، في ‏مقال نشره موقع “القناة 12” الاسرائيلية قبل ايام، من “أنّ ‏المفاوضات الجارية بين تل أبيب وبيروت لترسيم الحدود البحرية، ‏تحمل أرباحاً ومكاسب اقتصادية هائلة، بسبب ما تخفيه هذه المياه ‏على جانبي الحدود من خزان كبير للغاز الطبيعي”.‏
اضاف: “إن هناك بنية جيولوجية تحمل كميات كبيرة من الغاز، ومن ‏الواضح لمفاوضي الجانبين في مقر اليونيفيل في رأس الناقورة، أنّه ‏سيكون من الضروري تقاسم ملكية هذا المجال مستقبلاً”.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى