رصد-قديم

“حزب الله” على خط التأليف..وهذا ما اقترحه الحريري حول مبدأ المداورة

احيا الرئيس المكلف سعد الحريري تمسّكه بحقيبة وزارة الداخلية، التي كان قد تمّ التفاهم على اسنادها الى من يسمّيه رئيس الجمهورية ميشال عون لهذه المهمة، الى جانب حقيبة وزارة الدفاع، وذلك على خلفية اصرار عون على المداورة بين الحقائب السيادية، باستثناء حقيبة وزارة المال، التي اقرّ الحريري باكراً بإبقائها في عهدة حركة “امل” ومنع تكريسها في شكل دائم، تأكيداً لما اشار اليه من انّها ستكون لمرة واحدة، وانّ مثل هذه المداورة هي التي تثبت نظرية “المرة الواحدة” التي يتمسّك بها الحريري فعلاً لا قولاً.

وقالت المصادر نفسها، انّ هذه القضايا العالقة كانت قائمة قبل الاعلان عن العقوبات على باسيل، ولكنها في الوقت عينه كانت تجري في أجواء توحي بمعرفة كل من عون والحريري بقرب فرض هذه العقوبات، وهو ما جعلها باقية بعد الاعلان عنها، في انتظار ما يثبت انّها عطلّت التفاهمات السابقة، ان ظهر انّ عون وفريقه سيتشدّدون في مواقفهم التصعيدية في ردّ مباشر على هذه العقوبات بما يؤكّد رفضها.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، انّ الرئيس المكلف سعد الحريري اقترح تجميد المداورة في الحقائب السيادية الاساسية الاربع (الخارجية، الداخلية، المال، الدفاع) وإقتصارها على بقية الحقائب. فكان ردّ رئيس الجمهورية ان يتمّ في هذه الحال الخروج من صيغة حكومة 18 الى صيغة 22 الى 24 وزيراً.

توازياً، لوحظ أنّ “حزب الله” يقف متفرجاً وتاركاً الأمور لعون والحريري كي يتفاهما على ‏تفاصيل التشكيل، فيما عينه على البرنامج الإقتصادي والمالي الذي على أساسه سيقود ‏الحريري حكومته. وإذ تتحدث المعطيات المتصلة بموقف الحزب ل”نداء الوطن” عن أنه تأكد من خلال ‏إتصالاته المباشرة مع الجانب الفرنسي أنّ المبادرة الفرنسية لم تعد موجودة، كشفت أوساط ‏مطلعة أنّ مقربين من “حزب الله” شددوا خلال الساعات الأخيرة على أنّ “الصيغة ‏الاختصاصية” التي تم اعتمادها لتأليف الحكومة لم تعد تحاكي ضرورات المرحلة، وأبدوا في ‏المقابل ميلاً واضحاً نحو العودة إلى “الصيغة التكنوسياسية”، باعتبارها تتماشى مع ‏المستجدات والتحديات‎.

‎وعليه، توقعت الأوساط أن تشهد الأيام المقبلة دخولاً جدياً من “حزب الله” على خط التأليف، ‏انطلاقاً من الكلمة المرتقبة لأمينه العام السيد حسن نصرالله بعد غد الأربعاء، بحيث سيرتكز ‏حراك الحزب باتجاه الملف الحكومي على ركيزتين أساسيتين، الأولى تتمحور حول إعادة ‏التموضع إلى جانب المطالب الوزارية لرئيس “التيار الوطني الحر” بعد العقوبات الأميركية ‏التي فُرضت عليه، والركيزة الثانية تتصل بتظهير تصور “حزب الله” الداعي إلى إعادة إحياء ‏الطابع السياسي للحكومة العتيدة، بشكيل يلحظ التوازنات السياسية والطائفية في عملية تأليفها، ‏والإقلاع عن تكبيل عملية التأليف بقيود ومعايير مستحدثة، على أن يُترك لكل مكوّن تسمية ‏وزرائه الاختصاصيين حسبما يراه مناسباً، وفقاً للحقائب التي يتولاها في التشكيلة المرتقبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى