أخبار

حزب الله: مواجهتنا للفساد مدعومة بالأدلة والأرقام

قال نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، خلال احتفال تأبيني لشقيقة رئيس اتحاد بلديات جبل عامل علي الزين الفقيدة شاهيناز محمد الزين في حسينية بلدة قبريخا،  “إننا في مواجهة حقيقية مع أميركا، ليست المواجهة عسكرية، وإنما سياسية وثقافية واجتماعية، وفي بعض الأحيان قد تكون عسكرية بأشكال مختلفة مباشرة أو غير مباشرة، ولكن المواجهة مع أميركا هي في كل الأبعاد من دون استثناء، ولاسيما أن الأميركيين توصلوا حديثا إلى أن الحرب الناعمة طويلة ولا تكفي، وإنما يجب أن يتم جذب الناس إلى قناعاتهم، بحيث ينحرفون بإرادتهم ويسلمون لهم، وبالتالي هذه الشعوب في المنطقة استيقظت وعادت إلى دينها وربها وطاعتها واستقامتها، وعليه فإن الحرب الناعمة أصبحت صعبة، لا تنتج الانتاج الذي يريدونه، فخلطوا بين الحرب الصلبة والناعمة وأشكال أخرى من الحروب، فأصبحنا اليوم أمام الحروب المتنوعة التي يخوضها ظلم أميركا وإسرائيل والانحراف الدولي من أجل الضغط علينا حتى نخسر في مواقعنا المختلفة، سواء في الحالة الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو ما شابه ذلك”.

وتابع: “إن العقوبات الأميركية على المقاومة هي جزء من الحرب، ولكن هل هو مقدر لأميركا أن تنجح؟ بالطبع لا، لأن الصبر والإعداد لدينا هو جزء لا يتجزأ من المواجهة التي ننتصر فيها إن شاء الله، لأننا أصحاب الحق والأرض والكرامة والمستقبل، ولكن علينا أن نعمل ونجاهد ونقاوم، وبالتالي ليس كل ما تقرره أميركا يتحقق، فهذه التجارب أمامنا”.

وقال: “اليوم جريمة نيوزيلندا هي نسخة عن ترامب وأفكاره، فحتى القاتل اعتبر أن مرشده ومعلمه هو ترامب، وجرائم الصهاينة نسخة أخرى عن ما يفعله ترامب وما يؤمن به، وبالتالي فإن ترامب اليوم هو نموذج من نماذج الظلم والسيطرة والخطر على البشرية، وعلى كل حال، فإن كل المؤشرات التي تدل على الهزيمة الأميركية موجودة، ونعطي بعضا منها، فلقد تحول الاقتداء بأميركا إلى تهمة، بينما كان لفترة من الزمن أمرا مهما جدا على المستويين الثقافي والسياسي، والجهات اليوم التي ترفع شعارات حقوق الانسان بتمويل أميركي من خلال جمعية المساعدات الأميركية، هؤلاء محل تهمة، لأنهم يأخذون من أموال الظلمة بأفكار مشوشة وخاطئة يريدون من خلالها أن يسهلوا بدخول هؤلاء إلى حياتنا، وعليه فإن الدفاع عن السياسة الأميركية اليوم هو محل تهمة، فهؤلاء الذين يعترضون على المقاومة والمواجهة وأننا نقف بوجه أميركا هم متهمون، ولذلك فإننا نسألهم، لماذا تدافعون عن السياسة الأميركية، وما الذي أكسبتكم إياه، فهل أعادت لكم أرضا أو أنها حررت لكم بلدا، وهل جعلت لكم مكانة وعزا، وهل تركتكم تربون أولادكم كما تريدون، فهنا المقاومة بكل أشكالها العسكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مطلوبة لمواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي بكل أشكاله، وهذا هو الحل، ونحن نعتقد أننا ننجح بهذا الحل بدليل النجاحات التي تحققت، وبالإمكان أن تتحقق أكثر كلما استطعنا أن نجمع معنا أكثر”.

وتابع: “لقد أعلن حزب الله الحرب على الفساد أثناء الانتخابات النيابية، وكان شعارنا الانتخابي “نحمي ونبني”، ولم يكن هذا الشعار لمجرد اختيار لفظي أو تدليس على الناس، وإنما هو شعار حقيقي يقول انه كما سرنا في المقاومة وحمينا وسنحمي، سنسير في البناء والوضع الداخلي لنحمي ونبني أيضا على قدم المساواة على قاعدة أن المرحلة تتطلب منا أن نقوم بهذا العمل، ثم أعلن سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله منذ فترة قصيرة، المواجهة الوطنية الشاملة ضد الفساد، وهنا يتساءل بعضهم، هل ستنجحون، وعليه فإننا نقول لهم نعم سننجح، فكفانا وضع عراقيل وأسئلة واستفهامات وعيش حالة من المأزق والتأزيم، فكنا في المقاومة أفرادا قلة، وقالوا لنا العين لا تقاوم المخرز، وبدأوا يطعنون في الظهر، ونحن نتجه لقتال إسرائيل، ولكن مع الزمن تراكمت الأمور، ثم انتصرنا وثبت أن المقاومة قادرة على التحرير، وكذلك على الجميع أن يتأكد، أن مواجهة الفساد ستكون مشروعا حقيقيا نسير فيه بكل تؤدة وباهتمام لنصل إلى النتيجة المرجوة إن شاء الله، والله سيسددنا، لأننا نعمل للحق ونسير في الدرب الصحيح”.

وختم قاسم: “إن مواجهتنا للفساد مدعومة بالأدلة والأرقام، وهي لا تستهدف جهة أو طائفة، وإنما تستهدف الأفراد المفسدين، ليتوقفوا عن إفسادهم وفسادهم، وسنعمل على المتابعة من خلال مجلس الوزراء، وآلية إقرار المشاريع بالمناقصات، وتفعيل أجهزة الرقابة، واقتراح وإقرار القوانين من خلال المجلس النيابي، والمحاسبة عبر القضاء والمواكبة الشعبية، لنطوق الفساد والمفسدين من النواحي المختلفة وبالأشكال المختلفة التي ستبرز وستظهر تباعا إن شاء الله، وهنا نريد أن نلتفت إلى البشارة العظيمة التي بدأت تلوح في الأفق، وهي أن جهات متعددة بدأت تتحرك ضد الفساد وتواجهه، وهذا إنجاز وما زلنا في بداية الطريق، والجميع يرى كيف أن المنافسة اليوم هي بين جميع الأطراف السياسية من دون استثناء على أولوية مواجهة الفساد، وهذا إنجاز أيضا، لأن المطلوب هو أن يصبح لنا ثقافة وقناعة وإعلام وإعلان بأن الفساد منكر، وأن الجميع يواجهونه، وهذه خطوة مهمة للتمكن والسيطرة على الفساد، وبالتالي أن تصبح أولوية كل القوى السياسية في خطابها وأولوية الحكومة مكافحة الفساد، فهذا إنجاز، وأن يرتدع اللصوص عن السرقة في مناخ الهجمة على الفساد، فهذا إنجاز، ومع كل هذا، فهي البداية التي سنتابعها، وسيلمس الناس النتائج مع بعض الصبر والوقت”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى