أخبار

“حزب الله” يُطمئن عون وباسيل: لا حاجة للثلث المعطّل الصافي لفريقهما “حصّتنا هي حصّتكما”

أكدت مصادر عليمة لـ “الراي” أن “حزب الله” كان واكَبَ، بمسار منفصل، تحريك الأرضية اللبنانية للملف الحكومي بمحاولة طمأنةِ عون وباسيل إلى أن لا حاجة للثلث المعطّل الصافي لفريقهما ما دام وزيرا الحزب في النهاية وكأنهما من حصّتهما، فإن الأوساط المطلعة لاحظتْ حرص «التيار الحر» على التمسك بـ «عصا» تفاوضية مزدوجة، طرفُها الأول الإصرار على الثلث المعطّل تحت عنوان الشراكة الفعلية بين رئيسيْ الجمهورية والحكومة ورفْض تسمية الحريري الوزراء المسيحيين. والثاني محاولة مقايضة هذه الورقة بحقيبتيْ الداخلية والعدل، وهما الأمران اللذان أبلغ الرئيس المكلف مَن يعنيهم الأمر أنه ليس في وارد التسليم بأي منهما:

أولاً لأن مجرّد منْح 7 وزراء من 18 لفريق رئيس الجمهورية يعني تفخيخ الحكومة بلغمٍ قابل للتفجير بأي وقت ولأي حسابات.

وثانياً لأن إعطاء هذا الفريق «مثلث حقائب» الأمن (الداخلية والدفاع والعدل) سيعني تكريس وقوع «الأمن الشرعي» في يد طرف واحد وحليف لـ «حزب الله» الذي يتحكّم بـ «الأمن الاستراتيجي».

وعاود البطريرك الراعي أمس تثبيت رؤيته للحكومة العتيدة ومرتكزاتها مطْلقاً إشارة إلى أنه ليس في وارد أي «استسلام» قريباً، في ظل تسريباتٍ عن احتمال لقاء يوم غد بين عون والحريري بدا من الصعب الجزم بإمكان حصوله، لاعتبارين:

الأول عدم «هضْم» الحريري بعد السابقة التي قام بها رئيس الجمهورية بتقديمه طرحاً حكومياً متكاملاً مضاداً (بلا أسماء) اعتُبر (من الحريري) محاولةً لانتزاع تشكيلةٍ سياسية مناقضة لجوهر المبادرة الفرنسية القائمة على حكومة اختصاصيين لا ولاءات سياسية لهم تأخذ على عاتقها تنفيذ الأجندة الإصلاحية الشَرطية لتقديم أي دعم مالي للبنان.

والثاني أن وهجَ اشتعال جبهة فريقيْ عون – الحريري السبت يحتاج إلى وقت ليبرد، ولا سيما بعد منسوب الاتهامات التي وجهها التيار الحر للرئيس المكلف «بمحاولة تجاوز الصلاحية الدستورية لرئيس الجمهورية كشريك كامل في تأليف الحكومة وكرئيس للبلاد والقفز فوق الميثاقية وعدم اعتماد معايير واضحة وواحدة»، وصولاً للمجاهرة في موضوع الثلث المعطل بأنّه «لا يحق لأحد منع أي مكوّن لبناني من المشاركة الفعلية والمتوازنة في الحُكم والقرار الوطني ولن تكون له قائمة مَن يعتقد غير ذلك»، بعدما كان «تيار المستقبل» ردّ على الأول متّهماً إياه «بالانقلاب على المعيار الدستوري لتشكيل الحكومات المنصوص عليه في المادة 64 من الدستور»، وبأن «العودة إلى نغمة المعايير الواحدة محاولة مرفوضة للالتفاف على المبادرة الفرنسية» رافضاً «الأخبار الملفقة عن إصرار الرئيس المكلف على تسمية الوزراء المسيحيين»، ومشدداً على «أن الثلث المعطل لن تقوم له قائمة بعد اليوم».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى