رصد-قديم

حكومة مصغّرة خلال 10 أيام يليها حوار… “الخارجية” و”الطاقة” لن تكونا من حصّة التيار!

أفادت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” ان هناك جهداً يبذل لتأليف الحكومة سريعاً، على ان تكون الحكومة مصغرة (14 وزيراً أو اكثر) وتضم اختصاصيين، لافتة إلى ان المهم هو توفير إرادة التسهيل للرئيس المكلف الذي يحظى هذه المرة بغطاء داخلي ودولي واقليمي. وأوضحت ان الكلام في الاستشارات لم يتناول الملف الحكومي، إنما في ما تناوله رئيس الجمهورية في كلمته بشأن الدولة المدنية، وعلمت “اللواء” ان حواراً يدعو له الرئيس عون حول الدولة المدنية بعد تأليف الحكومة.

ومن المقرّر ان يجري الرئيس المكلف مشاوراته غير المعلنة في أقرب وقت ممكن حول شكل الحكومة وتوزيع الحقائب وغير ذلك من مقتضيات التأليف. وليس معروفاً ما إذا كان هناك من ممثلين للأحزاب في الحكومة الجديدة على غرار الحكومة السابقة أم لا، ومهما يكن من أمر فإن هناك رئيساً مكلفاً لتشكيل الحكومة قبل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، على ان تتركز المحادثات حول خارطة الطريق الجديدة للعمل السياسي.

وتوقعت المصادر لـ”اللواء” ولادة الحكومة، في وقت لا يتعدى العشرة أيام، لتملأ الفراغ في مرحلة انتقالية، تمتد إلى ما بعد الانتخابات الأميركية ولا تتجاوز العام الحالي، في حين اشارت الى ان اللقاء الديمقراطي يتجه إلى عدم المشاركة في الحكومة.

حكومة “ايمانويل ماكرون”: إلى ذلك، اعتبرت مصادر سياسية لـ”نداء الوطن” أن الحكومة العتيدة التي كُلف مصطفى أديب بتشكيلها هي “حكومة إيمانويل ماكرون التي أرادها بمثابة حكومة “تنفيذ مهمات” مطلوبة دولياً في المرحلة اللبنانية الراهنة لتقطيع الوقت و”القطوع” الذي بدأ يُنذر بزوال لبنان كما كان قد حذر حرفياً رئيس الوزراء الفرنسي جان إيف لودريان”.

من جهة ثانية، توقعت مصادر متابعة للمجريات السياسية في اتصالٍ مع “الأنباء” الالكترونية، أن تشكَّل الحكومة في وقتٍ ليس ببعيد، شرط أن يواكب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عملية التأليف بنفس الزخم الذي تابع فيه عملية التكليف.

وكشفت المصادر أنه، “لولا الاتّصال الذي أجراه ماكرون برئيس الجمهورية، ميشال عون، يوم الثلاثاء الماضي لما تحدّد موعد الاستشارات، ولما جرى الاتّفاق على مصطفى أديب بهذه السرعة القياسية”.

وأملت المصادر أن، “يُبقي الرئيس ماكرون هاتفه بجيبه، حتى إذا ما لمس تعثّراً بمسيرة الرئيس المكلّف يعاود الاتّصال لتستقيم الأمور”. والمهم برأي المصادر، “ردة فعل رئيس الجمهورية عندما يقدّم إليه الرئيس المكلّف مسودة التشكيلة الحكومية”.

“الخارجية” و”الطاقة”: توقعت مصادر مراقبة لـ”الأنباء” أن تجري الموافقة على تشكيلة الحكومة من المرجعيات السياسية التي أوصلت مصطفى أديب، فالوزراء السنّة سيتم التوافق عليهم من بيت الوسط، وقد لا يكون للقوى السنّية الأخرى أي رأي؛ وكذلك الأمر بالنسبة لوزراء الثنائي الشيعي، أمل وحزب الله، فهما حتماً سيتوزّعان الحصّة الشيعية. أمّا تكتّل لبنان القوي وتيار المردة فقد يستأثران بالحصّة المارونية والأرثوذوكسية، لأن تكتل الجمهورية القوية لن يكون له ممثلٌ في الحكومة بعدما سمّى السفير نوّاف سلام في الاستشارات النيابية. واللّافت هذه المرّة أن وزارة الخارجية، ووزارة الطاقة، لن تكونا من حصة التيّار الوطني الحر، فهذا الأمر محسوم، ولا تراجع عنه، بحسب المصادر.

أما حصة الرئيس عون والرئيس المكلّف، فقد تُحتسب من الحصّتين المارونية والسنّية، وقد يكون أديب غير متحمس لتوزير مقرّبين منه باعتباره غير طامحٍ لتأسيس زعامةٍ سياسية، كما هو معروفٌ عنه. أمّا وبعد إعلان رئيس اللقاء الديمقراطي، النائب تيمور جنبلاط، عدم مشاركة الحزب التقدمي الإشتراكي في الحكومة، فإن الاتّجاه سيكون نحو تسمية وزراء دروز من خارج الخارطة السياسية المعروفة.

وفي السياق، أشارت الـ أم. تي. في. الى ان “في وقتٍ تتحدّث معلومات عن أنّ وزارة الخارجيّة ستُسند في الحكومة المقبلة الى شخصيّة مستقلّة، بدأ يُطرح في الكواليس اسم النائب جان عبيد كمرشّح لتولّي هذه الحقيبة. ومن الواضح أنّ طرح اسم عبيد لن يلقى اعتراضاً من أيّ جهة سياسيّة، ولو أنّ التيّار الوطني الحر يسعى لأن تترك له تسمية وزير الخارجيّة المقبل.

وسبق لعبيد أنّ تولّى هذه الحقيبة، وقد أطلق عليه حينها وزير الخارجيّة السعودي الراحل سعود الفيصل لقب وزير خارجيّة العرب. إشارة الى أنّ النائب جان عبيد كان تحدّث، في الاستشارات النيابيّة، باسم كتلة “الوسط المستقلّ” وسمّى السفير مصطفى أديب لتولّي رئاسة الحكومة.

البيان الوزاري: وأشارت “الاخبار” الى ان المبادرة الفرنسية تنص في الخطوة المقبلة على تأليف سريع للحكومة، وهو ما تعهّدت به الكتل الكبرى في مجلس النواب، مع اختيار شخصيات غير مستفزة للجمهور، وغير مشتبه فيها بقضايا الفساد، إضافة إلى عدم حصر أي حقيبة بأي حزب سياسي. ولفتت الى ان ماكرون سيدفع باتجاه تأليف حكومة سريعاً، علماً بأنه يحمل ما يشبه “بياناً وزارياً”، يتضمّن “خطوات إصلاحية” في أربعة بنود: القطاع المصرفي، الكهرباء، مناقصات الدولة، وقانون مكافحة الفساد.

وبحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى، فمن المنتظر أن يشدّد ماكرون على هذه البنود في لقائه ممثلي الكتل السياسية الثمانية (المستقبل، التيار الوطني الحر، حركة أمل، الاشتراكي، المردة، حزب الله، القوات، الكتائب) في قصر الصنوبر اليوم. وحتى يوم أمس، كانت مختلف القوى السياسية الرئيسية تعد بتسهيل المهمة أمام الفرنسيين، وبتقديم ضمانات لرئيس الحكومة المكلّف، وطمأنته لجهة أسماء الوزراء وتوزيع الكتل الوزارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى