أخبار

خبراء روس: موسكو ليست بصدد مواجهة تعزيز الوجود الإيراني في سوريا

يرى خبراء روس أن موسكو ما زالت لم تتخذ قرارا نهائيا بمواجهة تعزيز الوجود الإيراني في سوريا، وأن الحديث عن الجنوب والتفاهمات مع تل أبيب، عكسا فقط رغبة روسية في إطلاق حوار شامل حول هذا الموضوع لا يصل في حالته الراهنة إلى مرحلة صدام مباشر أو غير مباشر. وقال المصدر الروسي لـ«الشرق الأوسط» إن موسكو تشعر بأن إيران ستكون أكثر مرونة للحديث عن تقليص وليس إنهاء الوجود في سوريا، لكن الثمن المطلوب في مقابل ذلك لم يوضع بعد على طاولة البحث. هذا يعني أن موسكو ما زالت تخوض مرحلة إطلاق «بالونات اختبار» لتحديد ملامح أولية للتسوية المحتملة في سوريا على ضوء اتصالاتها المكثفة حاليا مع إسرائيل ومع فرنسا التي نشطت سياساتها في سوريا، أخيراً، وعلى خلفية اقتراحات أوروبية بتشكيل آلية مشتركة للحل تجمع بين مسار آستانة ومجموعة إقليمية دولية واسعة تضم بلدانا عربية مؤثرة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وبعض بلدان الاتحاد الأوروبي. وربما الصين واليابان.

أهمية هذا المدخل أنه سيكون قادراً على وضع أي اتفاقات نهائية موضع التنفيذ، خصوصا في إطار مسائل التسوية السياسية النهائية، وملف إعادة الإعمار. لكن المشكلة الرئيسية التي تعترض هذا المسار غياب الحوار الروسي – الأميركي الذي لن تكون العلاقة بين موسكو وباريس قادرة على تعويضه حاليا. وحتى يتم إطلاق حوار مباشر بين موسكو وواشنطن تدخل فيه أوروبا ويأخذ في الاعتبار مصالح الأطراف العربية والإقليمية المؤثرة، ستظل الأحاديث الروسية عن خروج كل القوات الأجنبية من سوريا، بما فيها الإيرانية، جزءا من بالونات الاختبار ومساعي التحضير لنقاش مستقبلي شامل في هذه المسألة.

(الشرق الأوسط)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى