رصد-قديم

خبيران غربيان: إسرائيل والسعودية تدفعان واشنطن للحرب

مناطق نت

ما عدا مما بدا، حتى تغير الموقف الأميركي مما يجري في سوريا؟ التهديدات الأميركية لردع الجيش السوري حلفائه عن استعادة منطقة إدلب لا تنسجم إطلاقا مع مواقف الإدارة الأميركية سابقا والتي تغاضت فيها عن طرد فصائل المعارضة المسلحة من جميع المناطق التي كانت تحت سيطرتها، بدءا من حلب ومرورا بالقلمون والغوطة وانتهاء بالجنوب.

ولحساب من تغريدة الرئيس دونالد ترامب التي نَشَرها على حِسابِه على “التويتر” وقال فيها “على الرئيس الأسد أن لا يُهاجِم إدلب، وسَيرتكِب الرُّوس والإيرانيّون خَطأً إنسانيًّا جسيمًا إذا ما شارَكوا في هَذهِ المأساة الإنسانيّة التي يُمكِن أن تُؤدِّي إلى مَقتَل مِئات الأُلوف”؟ هَذهِ التَّغريدة رجَّحت احتمالات الحَرب، خاصَّةً أنّ الرَّد الروسيّ عليها جاءَ على لِسان ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الرئيس بوتين، جاءَ رافِضًا بقُوّةٍ لهَذهِ التَّحذيرات، مُؤكِّدًا “أنّ وجود مسلحين في إدلب يُقَوِّض عمليّة السَّلام في سورية، ويَجعَل من المدينة قاعِدةً لشَن هَجماتٍ على القُوّات الروسيّة في قاعدتيّ حميميم (الجويّة) وطرطوس (البحريّة)، وهَذهِ إشارة إلى تَزايُد الهَجَمات سواء بالطائرات المُسيَّرة، أو بالصَّواريخ على هَذهِ القَواعِد في الأسابيع الأخيرة.

خبيران استراتيجيان أحدهما أمريكيّ، والثاني بريطانيّ، شرحا التبدل الأميركي، على قناة “روسيا اليوم، التي تَبُث باللغة الإنكليزيّة، وقالا: “أنّ إسرائيل والسعوديّة هُما اللَّتان حرَّضتا ترامب على اتِّخاذ هذا المَوقِف الصُّقوري التَّصعيديّ، لأنّهما لا يُريدان للحِلف الروسي الإيراني السوري أن يَنتصِر، وأن تُحقِّق روسيا أهدافها في سورية، وأبرزها عودة اللاجئين، ووضع هيكل ديمقراطيّ توافقيّ جَديدٍ للدولة السوريّة على أرضيّة مُصالَحة تُكرِّس أمنها واستقرارها”.

وأضافا: “إسرائيل فَشِلت في إنهاءِ الوُجود الإيرانيّ في سورية من خِلال الضُّغوط على موسكو للقِيام بهذا الدَّور، أو مِن خلال غاراتها الجويّة والصاروخيّة على أهدافٍ عسكريّة وإيرانيّة داخِلها، ونَعتقِد أنّ الهُجوم الأمريكيّ على أرضيّة الأزمة في إدلب هو الفُرصَة الأخيرة، ولا نَستبعِد أن يكون اتِّفاقًا جرى التَّوصُّل إليه بهذا الخُصوص، أثناء زيارة جون بولتون، مُستشار الأمن القومي الأمريكي، وأشرس حُلفاء إسرائيل للقدس المحتلة ولقائه مع نظيره الإسرائيلي إلى جانب نِتنياهو ومَجموعة من الجِنرالات في الأُسبوع الماضي”.

“رأي اليوم”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى