رصد-قديم

خبير إسرائيلي محذرا: التهديد الأكثر إلحاحا في سوريا وليس الاتفاق النووي

مناطق نت

هناك حيرة إسرائيلية، هي حيرة استراتيجية، وإذ كانت حكومة نتنياهو تعطي الاولوية لتقويض الاتفاق النووي، لكن هناك أصوات من داخل إسرائيل لها سمعتها ووزنها في تقييم الأخطار الاستراتيجية، تحذر من الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وتلفت إلى وفرة الخيارات الإيرانية لإيذاء إسرائيل بطريقة موجعة في حال إقدام الرئيس الاميركي على هذه الخطوة.

الجنرال (احتياط) عاموس جلعاد، رئيس مؤتمر هرتسليا، قال إن اعلاناً أمريكياً عن الانسحاب من الاتفاق سيخدم بالاساس إيران. وقد قال: إنه رغم تحفظه من اتفاق فيينا عند التوقيع عليه في 2015، إلا أنه يعتقد الآن أن استمرار التزام أمريكا بالاتفاق هو البديل الأقل سوءاً من بين البدائل الأخرى. وحسب قوله فإنه حتى عملية الموساد الاستخباراتية لسرقة الارشيف النووي الإيراني لا تثبت بأن إيران تخرق الآن الاتفاق.
«يجب على إسرائيل تفضيل التعامل مع التهديدات التي تواجهها». وأضاف:»اذا استمرت إيران الآن في تجميد مشروعها النووي لـثماني أو عشر سنوات حسب الاتفاق، فإن هذا يمكننا من التركيز على التهديد الاكثر الحاحا، الذي يتعلق بالتواجد العسكري الإيراني في سوريا، وعلى اعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمالية أنه في المستقبل سنضطر إلى علاج الموضوع النووي إذا حدثت مواجهة».
وحسب أقواله «أيضاً في أعقاب المؤتمر الصحافي المؤثر لرئيس الحكومة نتنياهو، لا أرى دولاً أخرى باستثناء الولايات المتحدة توافق على موقفه بفضل الانسحاب من الاتفاق. روسيا هي شريكة استراتيجية لإيران في سوريا، والصين لها تجارة مع إيران وأوروبا لا تتزحزح عن مواقفها. إعلان أمريكي عن الانسحاب من الاتفاق سيمكن إيران من دق إسفين بين الدول العظمى، وبالتدريج اضعاف الرقابة الدولية على مشروعها النووي. إذا انسحبت أمريكا من الاتفاق فيجب عليها الاستعداد لبدائل، وأنا لا أرى ذلك يحدث».
على الرغم من أنه يختلف مع موقف نتنياهو في ما يتعلق بالاتفاق النووي، فإن جلعاد يوافق على الخط الهجومي الإسرائيلي في ما يتعلق بالتواجد الإيراني في سوريا. «لقد راكمنا تجربة تاريخية قاسية»، قال جلعاد. «شاهدنا حزب الله وهو يراكم القوة اكثر من 30 سنة في لبنان ويصل إلى قدرة تستطيع تهديد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، عقب أخيل خاصتنا في نظرهم. وإذا مكّنا إيران الآن من القيام بعملية مشابهة في سوريا فسنحصل على جبهة اخرى مع صواريخ في عمق سوريا ومليشيات شيعية في هضبة الجولان. هذا جزء من تجربة إيرانية لبناء نوع من امبراطورية اقليمية مصغرة. واذا لم نوقف هذه العملية الآن فسندفع ثمن أعلى بكثير لاحقا».
جلعاد يعتقد أن إسرائيل ما زالت تستطيع وقف التواجد الإيراني في سوريا دون أن تصل الامور إلى حرب شاملة. وحسب أقواله «في إيران تتطور مواجهة داخلية حادة يمكن ملاحظتها ايضا في مظاهرات الجمهور التي تسمع فيها شعارات ضد استثمار أموال في سوريا وفي حزب الله. وهناك جهات كثيرة في طهران تعتقد أنه «خسارة على اموالنا». إذا تم القيام بالنشاط الإسرائيلي بهدوء وبصورة ناجعة فهذا من شأنه أن يجعلهم يعيدون النظر في استراتيجيتهم في الشمال. أنا شخصيا لم أكن لأوافق على مسؤولية إسرائيل عن أي عملية هجومية تم القيام بها. يجب الحفاظ على الغموض، لأن اعلاناً علنياً، حتى لو كان الجميع يعرفون من الذي هاجم، يخلق إهانة في الطرف الآخر ويدفعه للرد».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى