رصد-قديم

خبير روسي: إيران جاهزة للحرب وهذه خطتها

مناطق نت

يهزأ خبير روسي بالشأن الإيراني من مقالة يرددها المسؤولون الأميركيون وهي : ” العقوبات ستركّع إيران”، في وقت لم يجاف الحقيقة الرئيس الإيراني حسن روحاني عندما اعتبر أن المقصود من الكلام الأميركي هو “شن حرب نفسية على الأمة الإيرانية”، والرفض الإيراني السريع لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للجلوس على طاولة المفاوضات بقصد التفاهم على اتفاق الجديد يكون بديلا للاتفاق النووي المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، يؤشر إلى قدرة إيران على استيعاب الموجة الأولى من الضغوط الأميركية، ولو ينتقص من هذه القدرة اندلاع التظاهرات في الشعبية في المدن الإيرانية على خلفية الضائقة المعيشية التي يعاني منها الشعب الإيراني.

لا يستند الموقف الإيراني إلى عناد اتصفت به القيادة الإيرانية في معظم مواجهاتها الخارجية، إنما إلى حسابات دقيقة وفهم كامل لأبعاد صراعها مع واشنطن، فالعقوبات التي فرضتها واشنطن مؤخرا ولو أنها ستترك آثارا سلبية محدودة على الاقتصاد الإيراني، إلا أن إيران قادرة على هضمها والتكيف معها من دون أية خسائر سياسية، ويبقى كيف سيتطور هذا الصراع مع الموجة الثانية للضغوط الأميركية في تشرين المقبل.

فالعقوبات الأخيرة هي ضئيلة قياسا على العقوبات التي ما زالت إيران ترزح تحتها، ووفقًا للمدير العام لمركز دراسة إيران الحديثة، رجب سافاروف، فإن 95٪ من العقوبات ضد طهران ما زالت سارية ولم يتم رفعها، والغرب بقيادة الولايات المتحدة لم يف بالتزاماته بشأن الصفقة النووية.

ويرى سافاروف أن التصريحات من نمط “العقوبات ستركّع إيران” مبالغ فيها. على الرغم من أنه لا يستبعد أن يكون لها بعض التأثير السلبي على الاقتصاد الإيراني. وقال: “إيران، مستعدة منذ فترة طويلة لنظام العقوبات. فعلى مدى أربعة عقود، نجحت في دراسة طبيعة السياسة الغربية التي تقودها الولايات المتحدة، وأعدت الخطة “ب” لكل الاحتمالات، في حال تنصل الأمريكيون وحلفاؤهم  من التزاماتهم”.

وأضاف أن إيران لديها أيضا “الخطة ج”، والتي سيتم تنفيذها إذا أصبح الوضع حرجًا وقريبًا من المواجهة العسكرية. فـ”في حال الهجوم على إيران، من الواضح أن ردة فعلها ستكون محسوسة. سيتم تنفيذ عدد من الإجراءات من جانبها على الفور، من تعبئة الناس إلى استخدام أحدث التقنيات. لدى طهران دفاع جيد مضاد للطائرات وتكنولوجيا صاروخية متقدمة. هناك إمكانية لاستخدام الأقمار الصناعية الإيرانية، والأهم من ذلك، أن هناك قوات خاصة مدربة تدريبا جيدا لحل المهام الموضعية أثناء العمليات العسكرية”.

ووفقا له، فإن الإجراء سيشمل أيضا برنامجا خاصا لإلحاق ضرر بتلك البلدان التي ستوفر أراضيها ومجالها الجوي لمهاجمة إيران أو ستسهم في ذلك.

تدرس طهران بعناية “الخطة ج”، وتُجري بانتظام مناورات في ظروف قريبة من الواقع قدر الإمكان. و”بشكل عام، كل الإمكانيات الإيرانية – العسكرية والاقتصادية والمالية والجيوسياسية – تم إعدادها على المستوى المناسب”، وفقا لسافاروف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى