رصد-قديم

بن سلمان يظهر قوته الداخلية…وخطبة الجمعة في مكّة: تدعو “للتلاحم” في مواجهة “الافتراءات” على السعودية

مناطق نت

اعتبر خطيب المسجد الحرام في مكّة المكرمة خلال صلاة الجمعة أن السعودية تواجه حملة “افتراءات” وشائعات، داعيا سكان المملكة الى “التلاحم” لمواجهتها.

وتعتبر صلاة الجمعة في مدينة مكّة والخطبة التي ترافقها الأهم أسبوعيا في المملكة التي تستضيف ملايين الحجاج سنويا، وتعكس عادة سياسة المملكة في التعامل مع الأحداث.

وتتعرض الرياض لضغوط دولية في قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي وترجيح تصفيته إثر زيارته قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من تشرين الأول.

هناك رهانات دولية لنقل الضغوط  على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى داخل السعودية نفسها، بعد التصويب عليه دوليا بإلغاء زيارات مسؤولين غربيين للمملكة وانسحابات بالجملة لمستثمرين وشركات دولية من “مبادرة مستقبل الاستثمار (دافوس الصحراء)” في السعودية، وتوعده بعقوبات أميركية قاسية.

خطبة السديس تلتقي مع استعدادات القيادة السعودية لعزل الرأي العام الداخلي عن تأثير الانتقادات والحملات التي تشن عليها، وكان آخرها، تناقل وسائل إعلامية عالمية تقارير تزعم خوف بن سلمان على مصيره وانفضاض أمراء من الأسرة المالكة من حوله، وكانت تغريدة الأمير الوليد بن طلال منذ أيام عن شعار “الله، الملك، ثم الوطن” تعبيرا عن ثقة القيادة السعودية بمساندة الداخل لها، والالتفاف حولها.

وقال الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس في خطبة الجمعة في مكّة “ترديد الاتهامات والادعاءات والحملات الإعلامية المغرضة لن يثنيها (السعودية) عن التمسك بمبادئها وثوابتها”.

وتابع أن المملكة “تعتمد في ذلك على الله وحده ثم على حكمة قادتها وتلاحم أبنائها، فهي الكفيلة بمواجهة المزاعم الباطلة والمحاولات الفاشلة”، داعيا الى “الاعتماد على الحقائق ونبذ القفز الى التكهنات وبناء المواقف على (…) الافتراءات”.

كما رأى أن “الحملة” ضد المملكة “تستفزّ مشاعر أكثر من مليار مسلم” حول العالم.

وبعد نحو أسبوعين على فقدان أثر الصحافي، أطلقت الرياض حملة إعلامية مكثّفة رأى خبراء أن هدفها تحويل الأزمة الى قضية وطنية في مواجهة “مؤامرة خارجية”.

وتقوم مؤسسات وشركات سعودية ومسؤولون وأمراء بالتغريد على حساباتهم على موقع “تويتر” تأييدا للسلطات في تعاملها مع قضية الصحافي المفقود. كما تنشر الصحف السعودية مقالات يومية، منددة بما تعبره “حملة إعلامية” ضد المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى