مواسم

خفايا سجال جريصاتي بزي..ومن هي ريم الدبري؟
حسين حمية

قبل كتاب وزير العدل سليم جريصاتي أمس لهيئة التفتيش القضائي والذي طلب فيه منها الإطلاع على مسار ملف قضية هنيبعل القذافي، كانت قد صدرت إشارة منذ 3 أسابيع، يُفهم منها أن ملف القذافي الابن سيتم فتحه، بعد أن سرّبت صحيفة “الشرق الأوسط” وقتذاك أن ضغوطا سورية شديدة تُمارس على السلطات اللبنانية من أجل إطلاق سراحه، حينها تزامن هذا التسريب مع وساطة كان يقودها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لحل هذا الموضوع، لكن مساعيه فشلت، بعد اصطدامها بموقف متشدد للرئيس نبيه بري دافع فيه عن توقيف القذافي الابن بجرم كتم معلومات وإهانة القضاء.

لم تُغلق هذه القضية على فشل وساطة اللواء إبراهيم، فقد تولّت جريدة “الأخبار” قبل أكثر من أسبوع إثارة هذه القضية إعلامياً، فخصصت ملفا  بعنوان “هنيبعل القذافي..أوقفوا هذا التعسف”، صوّرت فيه توقيف القذافي الابن على أنه احتجاز سياسي، وحمّلت رئيس المجلس مسؤولية الظلامة اللاحقة “بهذا الشاب البريء الذي كان طفلا عند اختفاء الامام موسى الصدر على يد والده”، ثم نقلت إلى برّي تحذيرا باسم “ما يدور في الأروقة” بتدهور علاقته مع الرئيس بشّار الاسد في حال لم يستجب للمطلب السوري بإطلاق سراح هنيبعل القذافي.

وإذ أكّد جريصاتي في كتابه أمس، بأن تحريكه لقضية القذافي الابن، كان استجابة لاستحقاقات دولية منها رسالة موجهة إليه في 18 /5/ 2018 من نائب رئيس الفريق العامل المعني بالاعتقالات التعسفية والمقرر الخاص المعني بالتعذيب (في جنيف)، إلا أن أول من امس كان هناك تسريب آخر في صحيفة “الشرق الأوسط” تحدث عن تدخل موسكو على خط قضية هنبعل القذافي، بطلب من شقيقه سيف الإسلام المرشح لأن يكون أحد رجال روسيا في ليبيا ما بعد التسوية، إضافة إلى استخدام موسكو أبناء القذافي في ملف تتبع آثار مليارات الدولارات كان قد أودعها سرّاً والدهم الراحل معمر القذافي في بنوك أوروبية،  في حين يتهم الروس هذه البنوك بالتصرف بالأموال الليبية خلافا لقرارات مجلس الأمن بتجميدها.

الأمر الطبيعي أن تُطالب دمشق باسترداد هنيبعل القذافي، باعتباره لاجئا سياسيا عندها، وتم خطفه من على أراضيها في آب من العام 2015 على يد مجموعة مسلحة تتبع للنائب السابق حسن يعقوب، لكن لا يبدو أن حركة “امل” مقتنعة بأن البعد السوري هو وحده وراء تحريك هذه القضية، وعلى ما تقول “إن لا أحد في جنيف يسأل عن هنيبعل”، وقد تحدى النائب علي بزي جريصاتي” بإثبات اية مراسلة جديدة من جنيف كما يزعم”، كما تحدثت مصادر متابعة لقضية الصدر  (وفقا لصحيفة الأخبار) عن معلومات لديها تفيد بتدخل رئيس الجمهورية شخصيا في هذه القضية، وتنكر على جريصاتي أن إحالة الملف على التفتيش القضائي كان بدافع التأكد من خلوه “من أيّ “مخالفات أو تجاوزات، وذلك من باب الحرص على الأداء القضائي وتحصينه محلياً ودولياً منعاً لكلّ تشكيكٍ أو اتهام”، معتبرة أن الهدف الفعلي هو التشهير والضغط، وتضيف لو كان لدى جريصاتي حرص على القضاء، “لماذا لا يُحوّل قضية سايفكو على التفتيش القضائي أيضاً؟».

ما يلفت في رد المصادر المذكورة، هو ورود اسم سيدة ليبية تدعى ريم الدبري، واتهام هذه المصادر لوزير العدل بأنه جزء من حملة مدفوعة الأجر تديرها هذه السيدة. وقد وجدنا في محرك البحث أنها قد تكون ابنة اللواء الليبي يوسف الدبري، وهو صديق مقرب للرئيس الراحل معمر القذافي “الذي كان لا يأكل إلّا ما تقدمه له ريم يوسف الدبري”،  وهي على ما يقول بزي “تتجول مع حقيبة خضراء”.

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *