رصد-قديم

خلافات روسية غربية على خليفة دي ميستورا؟

مناطق نت

بدأت في الأمم المتحدة المشاورات حول اختيار مبعوث خاص جديد للأمين العام بشأن سوريا، ليحل مكان ستيفان دي ميستورا الذي قرر التقاعد في نهاية الشهر المقبل. وسيتم اختصار هذه المشاورات بمفاوضات روسية – غربية لاختيار واحد من 4 مرشحين لخلافته.
وكانت جريدة “الحياة” أول من تحدث في أيلول الماضي عن استقالة دي ميستورا، متوقعة ان تعيد استقالته “الوضع السوري إلى ما قبل سوتشي”، لكن دي ميستورا أبلغ مجلس الأمن قبل يومين أنه سيستقيل من منصبه في نهاية تشرين الثاني المقبل بعد أكثر من 4 سنوات قضاها في منصبه باعتباره ثالث مبعوث دولي إلى سوريا بعد الراحل كوفي أنان والدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي. كما سيتنحى معه مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند رئيس المجلس النرويجي للاجئين.

منذ إعلان دي ميستورا نيته التنحي، انتقلت المشاورات بين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والدول الخمس دائمة العضوية إلى مستوى جديد من التشاور بحثاً عن المبعوث الخامس إلى سوريا. وبحسب المعلومات، هناك 4 مرشحين: الأول نيكولاي ملادينوف ممثل الأمم المتحدة لعملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية منذ بداية 2015 الذي كان وزيراً لخارجية بلغاريا. ويبدو أن الجانب الروسي اعترض عليه معتبراً إياه «قريباً من أميركا وليس محايداً». كما أن دمشق أبلغت موسكو بتحفظات عليه بسبب «مواقف سياسية كان أدلى بها ضد دمشق عندما كان وزيراً لخارجية بلغاريا».
الثاني مبعوث الأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الذي كان وزيراً لخارجية سلوفاكيا.  ويعتبره الروس خليفة جديرا لـ دي ميستورا، ولهذا السبب لا يستبعد أن تتحفظ عليه واشنطن لـ«قربه من موقف روسيا»، إضافة إلى اعتقادها أن وجوده «ضروري حالياً في العراق الذي يشهد تشكيل حكومة وعملية سياسية بعد إجراء الانتخابات».
الثالث هو وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة. دفعت موسكو ودول عربية كي يتسلم لعمامرة خلافة دي ميستورا. لكن دولاً غربية اعترضت على ذلك. وأسند معترضون على مواقف سابقة «تنفي عنه صفة الوسيط»، مشيرين إلى قوله في ديسمبر (كانون الأول) 2016 على هامش مؤتمر السلم والأمن في أفريقيا: «ماذا حصل في حلب؟ الدولة (السورية) استطاعت أن تسترجع سيادتها وسيطرتها على المدينة، وهؤلاء الناس كانوا يحلمون بأن الإرهاب سينصر في حلب وفي أماكن أخرى، فبعدما فشل الإرهاب هناك يظنون أنه ممكن نجاحه في الجزائر التي كانت الدولة الأولى التي انتصرت استراتيجياً على الإرهاب».
الرابع غير بيدروسون سفير النرويج لدى الصين منذ يونيو (حزيران) 2017 ومندوب النرويج السابق لدى الأمم المتحدة بين 2012 و2017 وممثل الأمم المتحدة في لبنان بين 2005 و2008. وبسبب التحفظات المتبادلة بين روسيا ودول غربية، قدمت أوساط غوتيريش اسم بيدروسون حلاً وسطاً، وإن كان بعض المصادر الروسية أشار إلى أنه «يمثل دولة عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

لن يكون التوافق على المبعوث الأممي الخاص أمرا سهلا، خصوصا من الجانب الغربي، حيث تطمح “المجموعة الصغيرة” حول سوريا والتي تضم (الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا والأردن والسعودية) إلى إحياء عملية جنيف مرة أخرى، ويعتمد الكثير من هذا الطموح على الموقف الذي سيتخذه المبعوث الخاص الجديد، وما إذا كان سيصغي بالقدر نفسه إلى موسكو وواشنطن.

المصدر: الشرق الأوسط -rt- وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى