أخبار

خلاف داخل «البيت الواحد» يطيح بالتعيينات

حال انعدام التوافق بين أهل البيت الواحد، أي داخل “التيار الوطني الحر” الذي رفض تسمية التباين بالخلاف، وإنما في إطار الأخذ والرد، دون صدور تعيينات الشواغر في وزارة العدل، بحسب ما كان متوقعاً، في الجلسة الأخيرة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، وقبل عودة الرئيس ميشال عون إلى بعبدا، بحسب ما أفادت “اللواء”.

وتشمل المراكز الشاغرة كلاً من: رئيس مجلس القضاء الأعلى، خلفاً للقاضي جان فهد، مدعي عام التمييز، رئاسة مجلس شورى الدولة، ورئيس هيئة التشريع والاستشارات ومدير عام وزارة العدل.

ويبدو ان الاتصالات التي ظلت مفتوحة منذ الليلة الماضية وحتى صباح أمس، وقبيل انعقاد الجلسة في بيت الدين، لم تتوصل إلى توافق بين المعنيين بالملف، وخاصة بين وزير العدل ألبرت سرحان وبين الوزيرين سليم جريصاتي وجبران باسيل من جهة ثانية، ولم تؤد اللقاءات التي حصلت قبل الجلسة، سواء بين الرئيس ميشال عون والمستشار السياسي للرئيس سعد الحريري الوزير السابق الدكتور غطاس خوري الملم بالملف، أو بين الرئيس عون والوزيرين جريصاتي وباسيل في مكتب المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير إلى نتيجة تسمح للرئيس عون بطرح ملف التعيينات على طاولة مجلس الوزراء، فانتهت الجلسة دون طرح الملف، في حين لوحظ ان الوزير سرحان كان الغائب – الحاضر عن هذه اللقاءات.

وأشارت مصادر سياسية مواكبة إلى ان سلّة التعيينات اصطدمت بتمسك كل جهة بموقفها، من خلال الإصرار على أسماء محددة من قبلها، وبشروط التنفيذ أو الاقدمية الخاصة بالقضاة.

وفي المعلومات المتوافرة ان الذين طرحت اسماؤهم لرئاسة مجلس شورى الدولة هم ريتا كرم (المدعومة من باسيل – جريصاتي) وجمال الخوري، يوسف نصر (المدعوم من سرحان).

وهؤلاء لم يحظوا بالتوافق المنشود، خصوصاً ان كرم ليست مستشارة من الدرجة الأولى وليست رئيسة غرفة، مع انه يفترض للتعيين ان يكون من سيعيّن رئيساً من الدرجة 12 أو 14 ولا تحسب الدرجات الاستثنائية الممنوحة للقضاة في التعيين وفق المادة الخامسة من نظام مجلس شورى الدولة، في حين ان القاضي نصر حاصل على الدرجة 14 إضافة إلى 3 درجات استثنائية، بينما القاضي جمال الخوري هي من المجلس العدلي وما زالت مرشحة.

وعلم انه عندما تمّ الاعتراض على اسم نصر اقترح الوزير سرحان اسم القاضي فادي إلياس.

اما في ما خص هيئة التشريع والاستشارات، فإن القاضية الرئيسة جويل فواز الخوري ما زالت مرشحة، لكن المشكلة ان هذا المنصب هو لطائفة الكاثوليك، وان جويل على الرغم من انها متزوجة من القاضي هنري خوري (ماروني)، إلا انها مسجلة كاثوليك.

وبالنسبة لمركز المدير العام لوزارة العدل، فإن التوافق على هذا المركز هو من حصة الرئيس الحريري والمرشحة له هي القاضية رولا جدايل، ولا خلاف حيال هذا التعيين.

واللافت ان مركز رئيس مجلس القضاء الأعلى لخلافة القاضي فهد هو الذي أخذ جدلاً داخل البيت الواحد خصوصاً وأن أسماء طرحت وتم رفضها اما لأسباب سياسية وإما لأسباب تتصل بشخصية القاضي نفسه، ومن الأسماء التي ما تزال مطروحة القضاة: سهيل عبود، روكز رزق وطاني لطوف.

اما مركز مدعي عام التمييز، فيبدو ان الكل موافق على تسمية القاضي غسّان عويدات، الا ان تعيينه يتطلب صدور التعيينات الباقية سلّة واحدة.

وفي حال الاستغناء عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، فإن المرشح لهذاالمنصب قد يكون القاضي كلود غانم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى