رصد-قديم

دول أوروبية تتحرك لمحاكمة مجرمي الحرب السورية

مناطق نت

تدفع دول أوروبية عدة، على رأسها فرنسا، لجعل محاكمة مجرمي الحرب في سورية من كل الأطراف، شرطاً أساسياً للسلام والمصالحة، برغم العقبات التي تعترض تحقيق ذلك.

وبناء على طلب فرنسا، عُقد اجتماع في بروكسيل أول من أمس، ضم ممثلين عن ألمانيا والمملكة المتحدة والسويد وهولندا والدنمارك وبلجيكا، خُصص لمناقشة كيفية منع «الإفلات من العقاب» في سورية. والتقى مسؤولو الدول الست بعيداً من الأضواء، على هامش أعمال مؤتمر للمانحين لسورية.

وقال سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية جان باتيست لوموان خلال الاجتماع: «لن نتهاون إطلاقاً… علينا أن نقسم اليمين في بروكسيل، معاهدين بأن أي مسؤول (عن الجرائم) لن يفلت من قبضة العدالة». وبالمثل، أكد وزير الخارجية الألماني هيكو ماس: «لا يمكن التوصل إلى سلام دائم في سورية ما لم يُحاسب المسؤولون عن هذه الجرائم»، فيما قالت سكرتيرة الدولة السويدية للشؤون الخارجية أنيكا سودر: «لن يكون هناك سلام طويل الأمد من دون عقاب ومصالحة». إلا أن الوزير الألماني أقر في الوقت ذاته أن هذا «الطريق سيكون صعباً»، مضيفاً: «نقوم حالياً بجمع الأدلة، على أن نواصل العمل لاحقاً».

وأفادت مصادر ديبلوماسية بأن المستهدفين هم مجرمو الحرب، سواء أكانوا من النظام أم الجهاديين والفصائل المسلحة المعارضة. وأقر لوموان بأن التحديات «هائلة، والوصول إلى سورية غير ممكن، ويتم تدمير الأدلة، والشهود يختفون». وقالت سكرتير الدولة البريطانية للتنمية بيني موردونت: «ندرب السوريين على كيفية جمع الأدلة وتوثيق أعمال التعذيب والاغتصاب»، مضيفة: «علينا أن نُطمئن السوريين إلى أن صوتهم مسموع لأن هؤلاء الشجعان يجازفون بحياتهم». وقالت وزيرة التعاون الدنماركية أولا تورنايس: «ندين بالاحترام الكبير للذين يجمعون الأدلة، فهم يتيحون لنا أن نكون جاهزين عندما يحين الوقت لمعاقبة المسؤولين عن الجرائم».

وكانت الأمم المتحدة أنشأت في كانون الأول (ديسمبر) 2016 «آلية دولية» بهدف «وضع استراتيجيات لجمع الأدلة لتعويض العجز عن فرص دخول الأراضي السورية». وتترأس القاضية الفرنسية كاترين مارشي أوهل هذه الآلية، وأعلنت أنها تتعامل مع كمية هائلة «لا سابق لها» من المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى