أخبار

رسائل من عميل مخابرات روسي.. بوتين أمام “خطر حدوث انقلاب”

كشف عميل روسي يعمل في جهاز المخابرات أن الرئيس فلاديمير بوتين بات معرضا لخطر الانقلاب من قبل أجهزة الأمن الخاصة به أكثر من أي وقت مضى من جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا.

ويتزايد خطر وقوع انقلاب من قبل جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (المخابرات) ضد الرئيس بوتين كل أسبوع مع استمرار الحرب في أوكرانيا، وفقا لصحيفة “تايمز” البريطانية.

تحدث العميل بهذه المعلومات لفلاديمير أوسيشكين، المطلوب في روسيا لعمله في فضح الانتهاكات في السجون الروسية، عبر رسائل مفادها أن الفوضى والاستياء غمرت أجهزة الأمن بعد الغزو الفاشل لأوكرانيا.

نشر أوسيشكين ما يقرب من اثني عشر من الرسائل. وقال لصحيفة “التايمز” إن المخاطر التي يواجها عملاء المخابرات من جراء حديثهم علانية كانت علامة على غضبهم المتزايد من بوتين، الذي ألقى باللوم عليهم في فشل محاولة روسيا للإطاحة بالحكومة في كييف.

يؤكد أوسيشكين في حديثه للصحيفة أن الغضب داخل جهاز الأمن الفيدرالي يتصاعد تجاه بوتين، حيث أصيب الضباط هناك بخيبة أمل من جراء العقوبات المتزايدة التي يفرضها الغرب على روسيا.

نقلاً عن مصدره، يشير أوسيشكين إلى أن هذا يعني أن “عملاء المخابرات في البلاد ممنوعون من السفر لقضاء العطلات أو أنهم لم يتمكنوا مستقبلا من اصطحاب أطفالهم إلى ديزني لاند باريس”.

يتقاضى ضباط المخابرات الروسية أجورا أعلى بكثير من متوسط ما يتقاضاه الموظفون في روسيا، كما يتم منحهم شقة من قبل الدولة.

يقول أوسيشكين إن ضباط المخابرات ورجال الشرطة والمدعين العامين وباقي الأشخاص داخل النظام، عاشوا خلال السنوات الماضية حياة جيدة.

لكن الآن، وفي ظل العقوبات الغربية انتهى هذا كله، حيث يعاني الاقتصاد الروسي من الشلل وانخفضت قيمة الروبل.

يبين أوسيشكين أنه وبعد أن اعتاد عملاء المخابرات على حياة أفضل، لا يريدون “العودة إلى حقبة الاتحاد السوفيتي”.

وتابع أن العملاء المحبطين على استعداد لتغيير النظام بأكمله إذا لزم الأمر، مضيفا: “مع كل أسبوع وكل شهر تستمر فيه هذه الحرب، تزداد احتمالية تمرد عناصر الأجهزة الأمنية”.

وفاجأ الأداء الضعيف للقوات الروسية المحللين، الذين توقعوا في بداية الحرب أن الجيش الروسي الضخم والمتقدم تقنيا سينهي المهمة بوقت قصير.

ويثير التقدم البطيء والخسائر الفادحة لحرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا الشكوك بشأن القدرات التخطيطية لجيشه وثقته بكبار قادة أجهزته الاستخبارية ووزير دفاعه المخلص وجودة المعلومات الاستخباراتية التي تصل إليه.

كما تظهر هذه المعطيات مساوئ الحكم الشمولي لبوتين، حيث لا يملك المسؤولون والضباط العسكريون سوى القليل من الصلاحيات لاتخاذ قراراتهم والتكيف مع التطورات على الأرض، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز، الأربعاء.

وتشير الصحيفة إلى أن “إخفاقات” بوتين في أوكرانيا تظهر واضحة من خلال مقتل العديد من كبار القادة العسكريين الروس في القتال.

وتقول الصحيفة إن عدم إحراز تقدم واضح في الحرب ضد أوكرانيا أدخل الشك حتى في نفوس المؤيدين للغزو، على الرغم من أن موسكو تدعي أن سبب ذلك يعود إلى حرص جيشها على تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين.

ويؤكد محللون أن الإخفاقات في أوكرانيا بدأت بخلق انقسامات داخل القيادة الروسية، أدت لاعتقال عدد من كبار المسؤولين أو وضعهم تحت الاقامة الجبرية وتحميلهم أسباب الفشل.

المصدر: الحرة + وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى