أخبار

رغم حملة التضامن الواسعة معه…عباس النوري يعتذر بانكسار!!

رسالة النظام وصلت.. نجم أحد أشهر مسلسلات سوريا: لست صاحب مشروع سياسي

لعل أغلب السوريين يعرفون أن النهاية التي شهدتها أمس بلبلة تصريحات الفنان السوري عباس النوري منطقية تماماً لأي حادثة مشابهة لمن يعيش داخل سوريا.

فاعتذار النوري الذي جاء أمس ليس غريباً، والسوريون خصوصاً يعلمون أن رسالة أوصلتها سلطات النظام للفنان نفذت بحذافيرها فخرج من نفس المنبر معتذراً منكسراً، وذلك وفقاً لتعليقات شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي على الحادثة خلال الساعات الماضية.

الحكاية بدأت من لقاء إذاعي أجراه نجم مسلسل “باب الحارة” الشهير، عباس النوري انتقد فيه وضع الاقتصاد في سوريا وصعوبات الحياة، والحزب الحاكم والسياسات الخارجية، موجهاً اتهاماً مباشراً للسلطات ودورها، كذلك نبش حوادث من الماضي البعيد، لينهال عليه غضب “الشبيحة”، وهو مصطلح معروف بين السوريين ويطلق على البلطجية من أتباع النظام.

وعلى الرغم من حملة التضامن الواسعة التي شهدتها الأوساط السورية مع الفنان، إلا أنها لم تشفع لها أبداًَ، فخرج ليل الأحد عبر منبر نفس الإذاعة التي سبق لها وأن حذفت مقابلته “الجريئة”، ليعتذر من قوات النظام، ويؤكد أن كلامه اجتزئ وخرج عن سياقه.

ولعل كل السوريين يعلمون أن موقف النوري واضح، وأن تهديدات صريحة وصلته دفعته ليطبق مثلاً شعبياً يطبقه السوريون من أكثر من 50 عاماً، مفاده باللهجة العامية “بعيد عن الشر وغنيلو”.

فخرج النوري حزيناً يعتذر من قوات النظام، زاعماً أنه لم يكن يعنيها حينما تحدث عن أن حكم العسكر هو السبب في تردي الأوضاع السياسية في سوريا وما وصلت إليه على كافة الصعد.

وبصوت مهزوز، أكد أنه ليس بطلاً ولا صاحب مشروع سياسي، بل صاحب مشروع ثقافي، مضيفاً أنه يتمنى أن يصل إلى وطنية الجندي المرابط على جبهة إدلب، وذلك في محاولة لاسترضاء النظام وسلطاته.

جاء ذلك بعدما انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تهديدات مباشرة للفنان من صفحات موالية للأسد ونظامه، في حين أفادت تعليقات أخرى، بأن اتصالا هاتفيا قد أنهى الأمر، في إشارة منهم إلى أن مخابرات النظام تدخلت.

وأضاف آخرون أن التصريحات الجريئة كانت “نزوة من الفنان لا أكثر ويجب إصلاحها مع النظام”، قائلين باللهجة السورية: “مفكر حالو بباب الحارة!!”، في إشارة منهم إلى أنه لن يسلم من بطش النظام وأتباعه.

تجاوز الخطوط الحمراء

وكان النوري قد تجاوز الخطوط الحمراء، وفقاً لمراقبين، فلم يكتف بانتقاد وضع الاقتصاد وصعوبات الحياة، بل وجّه اتهاماً مباشراً للسلطات ودورها. وهو ما أثار جدلاً واسعاً خصوصاً من موالي السلطة أو كما يعرفون بالمجتمع السوري بـ”الشبيحة”، وصلت حدّ التهديد ومطالبات بـ”معاقبة الفنان”.

اعتبر النوري في تصريحاته أن جميع قرارات حزب البعث، وهو الحزب الحاكم في سوريا، خاطئة، وأن شعاراته أصبحت مضحكة جداً. وقال في مقابلته الإذاعية مستهزءا بهذه الشعارات ” أن الحزب الذي ينادي بتوحيد الأمة العربية وتحرير فلسطين نسي أن الفلسطيني في فلسطين المحتلة يعيش برفاهية أكثر بأضعاف أضعاف المواطن السوري في سوريا الممانعة والصامدة، في إشارة منه إلى شعارات النظام ومواليه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى