متابعات

رفعت المصري يدعو إلى مصالحة بين الدولة والمطلوبين في بعلبك الهرمل

دعا رئيس اللجنة التحضيرية لتجمع “لبنان للجميع” رفعت المصري، إلى قيام مصالحة بين الدولة والمطلوبين في منطقة بعلبك الهرمل، للقضاء على أسباب الفلتان والمظاهر المخلّة بالقوانين والأنظمة.
وقال المصري إن ما يقوم به الجيش والأجهزة الأمنية من مداهمات وملاحقات بحق المطلوبين، هو من مهام هذه المؤسسات وواجبها الوطني، وهي مدفوعة إلى جانب صلاحياتها، بالغيرة على توفير العيش الآمن لأهلنا في أرواحهم وأرزاقهم وتوفير الأجواء المناسبة لتحصيل معاشهم وتدبير أمورهم.
وأضاف: الكل في منطقتنا لا يشكك إطلاقا بدور مؤسسة الجيش والأجهزة الأمنية، ومهما حدث لن يتم النظر إليها كجسم غريب أو دخيل علينا، فليس شعرا أو مبالغة إن قلنا إنها منّا ونحن منها، نعطيها وتعطينا، غير أن متابعتنا لما حصل في الفترة الأخيرة خلال عمليات الدهم والملاحقة، تجعلنا نناشد قيادات هذه المؤسسات وبما يتحلون من حكمة، الأخذ بظروف المنطقة وأحوالها، واستعجال السلطة السياسية للبحث عن مخارج لقضية المطلوبين، تثبت القبضة الأمنية لمؤسسات الدولة في المنطقة ولا تنتقص من هيبة الدولة، وتجنّب المنطقة المآسي، ولا تزيد من عمق الفجوة بين البعض وأجهزة الدولة.
وتابع: ما نودّ التأكيد عليه، هو أن الفلتان الأمني ليس وليد الساعة، إنما هو نتيجة عملية تراكم زمني، بعد أن عمل البعض وشجع على ثقافة التفلت من الأنظمة وارتكاب الأفعال المخلة بالقوانين واشاع مناخ الجريمة، داعما ذلك بتغييب العقاب والمحاسبة وإضعاف هيبة الدولة، وكل ذلك في زمن اقتصادي صعب وضائقة معيشية ترخي أثقالها على أهل المنطقة.
وقال المصري: نحن لا نبرّأ هؤلاء المطلوبين، لكن بالوقت نفسه لا يتحملون وحدهم المسؤولية، وكذلك لا يجب تحميل المؤسسات العسكرية والأمنية وزر الأخطاء السياسية والاقتصادية والثقافية التي ارتكبت بحق المنطقة، ووضعها في مواجهة البعض من أهل المنطقة وزرع الكراهية والحقد تجاهها.
وأضاف: وعليه، نحن ندعو إلى مصالحة بين هؤلاء المطلوبين، تكون بمثابة إعطاء فرصة أخيرة لهم للعودة إلى حياة طبيعية، وحتى الذين كنزوا أموالا من أعمالهم غير القانونية يجب إلزامهم ببناء وتأسيس مشاريع تنموية في المنطقة تحت طائلة معاقبتهم، ولبنان ليس حالة فريدة في هذا الأمر، هناك العديد من دول العالم، التي حلّت مشاكلها الأمنية باللين والحسنى والمخارج التي تحترم هيبة الدولة وتجنب المؤسسات العسكرية والأمنية الخسائر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى