رصد-قديم

روسيا تحارب إيران بإسرائيل في سوريا

مناطق نت

الشائع في الإعلام، أن هناك اتفاقا روسيا إسرائيليا، يمنع حدوث تصادم بين طيران البلدين أثناء نشاطهما الجوي في سماء سوريا. وبموجب هذا الاتفاق نجحت إسرائيل في شن غارات عديدة على مواقع إيرانية داخل الأراضي السورية، كان بينها 3 ضربات مؤلمة للإيرانيين في مصياف ومطار ال تي فور والهجوم الأخير على مواقعهم بين حماه وحلب.

من السهل على موسكو أن توازن بين تحالفها مع إيران وغض الطرف عن النشاط الجوي الإسرائيلي، لكن الأمور لا تجري بتلك البساطة، ففي سوريا حروب وليس حربا واحدة، ولكل حرب موضوعها المختلف وأطرافها المشاركون فيها، ويكشف الخبير العسكري الاسترالي روجر شانهان لصحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية،أن هناك موافقة ضمنية للروس في قصف مواقع معينة للإيرانيين ويوضح: “:يمكن إسرائيل أن توجه ضربات لمواقع في سوريا، ولكنها لن تفعل ذلك إطلاقا في “المواقع المحظورة”. فدخول الطائرات الإسرائيلية إلى تلك المواقع مرهون بموافقة الدول التي تتحكم بأجزاء من الأجواء السورية. وفي الوقت الراهن، على إسرائيل تقديم بيانات كاملة عن هذه المواقع للدول المسيطرة، وهي روسيا والولايات المتحدة وتركيا. إلا أن المناطق التي تسيطر عليها تركيا قليلة الشأن بالنسبة لإسرائيل، لذلك لا يجري الحديث بعد عن أي اتصالات. أما مع روسيا والولايات المتحدة فكثيرا ما تجري الاتصالات. على الجميع أن يفهموا أن المقاتلات والصواريخ حتى في سوريا المدمرة لا تطير ببساطة. ففي كل مكان ترصدها الجهة صاحبة المصلحة. وهذا يفسر لماذا لم تتمكن إسرائيل من إنزال ضربة مفاجئة. ويمكن الثقة بنسبة 99% بأن روسيا كانت على علم بالضربة الإسرائيلية لمطار التيفور وغيره من المواقع. هذا يعني أن روسيا لسبب ما لا تزود إيران بالمعلومات التي تحصل عليها”.

هناك تقاطع إسرائيلي روسي في ضرب النفوذ الإيراني، لكن هذا التقاطع ليس مطلقا من وجهة النظر الروسية، فليس بمقدور موسكو حاليا وعلى مديات بعيدة، الاستغناء عن إيران وحلفائها في سوريا، لكن من جهة أخرى تدرك روسيا أن الوقت يجري لمصلحة إيران وأن نفوذ طهران آخذ بالتطاول والتوسع، والإيرانيون لديهم خبرات وتجارب في التغلغل في النسيج الاجتماعي لبلدان المنطقة، ويستخدمونها حاليا في المجتمع السوري، لاقتطاع جماعات من المكونات السورية تتبع لهم، ليتحولوا فيما بعد إلى قوة ضغط سياسية على السلطة السورية ما يجعل الرئيس السوري بشار الأسد مرتهنا لإيران وحدها من دون الروس، وهنا تتبلور المهمة السهلة لإسرائيل، لكن في ليس في كل الأوقات.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى