رصد-قديم

ريم الدبري تطالب بتحقيق دولي: هنيبعل القذافي لا يستطيع المشي وبوتين مستعد لمنحه اللجوء

في معرض حديثه عن الأوضاع الليبية بمقال أعدّه لصحيفة “الإندبندنت” البريطانية، تناول الكاتب كيم سينغوبتا، مصير أبناء الليبي الراحل معمر القذافي، وتطرق إلى حالة هنيبعل القذافي المعتقل لدى السلطات القضائية اللبنانية، وكان له لقاء مع ريم الدبري التي سبق واتهمها النائب علي بزي بتقديم رشى في بيروت، ومما جاء في مقالته:

إلا أن أحد أبناء القذافي شغل مصيره اهتمام الإعلام، فهنيبعل القذافي معتقل منذ أربعة أعوام في لبنان بعد اختطافه من سوريا حيث انتهى به الحال بعد خروجه من ليبيا. ويقول أصدقاؤه إنه في حالة صحية سيئة ولا يتوفر العلاج المناسب لوضعه الصحي المتدهور. واختطفته ميليشيا شيعية أفرجت عنه بعد يوم واحد ومن ثم اعتقلته قوات الأمن اللبنانية مباشرة على خلفية اختفاء رجل الدين الشيعي موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين في ليبيا عام 1978. وهناك ما يدعو للشك بوجود تواطؤ بين الجماعة المسلحة التي اختطفته وعلاقتها بالإمام وصديقيه اللذين اختفيا معه. وكان موسى الصدر هو المؤسس لحركة أمل الشيعية في لبنان والتي يترأسها اليوم رئيس البرلمان نبيه بري. ويقال إن موسى الصدر زار ليبيا بناء على دعوة من معمر القذافي. ومنذ اختفائه هناك ظهرت عدة نظريات بشأن ما حدث له ولمرافقيه، منها قتلهم بناء على أمر من الزعيم الليبي بعد خلاف عقدي جرى بينهما أو أنهم قتلوا بناء على طلب من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أو أنهم سجنوا في معتقل ليبي أو كما قالت السلطات الليبية في حينه غادروا إلى إيطاليا، والمشكلة في كل نظرية عدم وجود أدلة ثبت صحتها. وتعارض عائلة الصدر الإفراج عن هانيبال وفي بيان لها جاء فيه: “الحديث عن كون هانيبال القذافي مجرد طفل عام 1979 ليس إلا ذريعة. ولا أحد يتهمه بلعب دور في الاختطاف في ذلك الوقت. ولكن الجريمة استمرت وأصبح هنيبعل مسؤولا أمنيا في نظام والده. وكونه لاجئا سياسيا في دولة عربية صديقة لا يمنحه الحصانة أو له تأثير قانوني”. ولا يزال هناك من أتباع موسى الصدر من يعتقدون أنه في سجن ليبي وحي يرزق. وهذا سيناريو يبدو اليوم بعيدا بعد وقوع كل السجون في يد الجماعات المعادية للنظام السابق. ويؤكد المحامون الذين يتولون الدفاع عن نجل القذافي أن السلطات اللبنانية لم تقدم ولا أي دليل يثبت تورطه في عملية الاختفاء. وقد تظهر أدلة عن لغز اختفاء رجل الدين اللبناني “لكننا نحن الصحافيون الذين وجدوا أطنانا من الوثائق السرية في مباني الحكومة بعد سقوط نظام القذافي، بما في ذلك تورط الحكومة البريطانية في عمليات الترحيل القسري، لم نر اي شيء له علاقة بالإمام الصدر”. وحكم على هنيبعل بالسجن مدة 18 شهرا لإهانته النظام القضائي اللبناني فيما يتعلق بقضية موسى الصدر. وأصدر قاض لبناني أمرا بمنع مغادرة هنيبعل لبنان لمدة عام، بعدما تقدم لبناني بشكوى اتهم فيها ميليشيا تابعة له باختطافه عندما كان في ليبيا. وعبر أصدقاء وعائلة هنيبعل عن قلقهم بشأن حالته. وتقول ريم الدبري التي تعرفه منذ طفولته وزارته في السجن إنه يعاني من آلام في الظهر والركبة ولا يستطيع المشي جيدا، مشيرة لآثار الضرب والتهشم لأنفه بعد اختطافه. ولأنه قضى سنوات في السجن بدون رؤية الشمس فإن يعاني من أمراض جلدية. و “ما يريده هنيبعل القذافي هو طبيب من مؤسسة إنسانية لزيارته في مستشفى”. وأضافت: “كل هذا حدث لأن جماعة مسلحة اختطفته ثم قامت الدولة بسجنه ويريد التأكيد أنه متهم بشيء حصل عندما كان عمره عامين، فكيف يتحمل المسؤولية؟ ونرغب أن تقوم منظمة دولية بالتحقيق في هذا”. وفي أخر تغريدة على حساب هانبيال في تويتر “أنهي هانيبال القذافي أربعة أعوام في المعتقل.

ولم يظهر اعتقال نجل الزعيم الليبي أية أدلة عن مصير موسى الصدر ومرافقيه ولا أمل في الأفق”. وربما كان هناك فسوريا تضغط لعودته ويقال إن فلاديمير بوتين الذي باتت بلاده لاعبة في الشرق الأوسط مستعد لمنحه اللجوء. وقالت الدبري إن هنيبعل يعرف بالعرض الروسي “ونحن ممتنون”. ولم يصدر من طهران موقف حوله لا من قريب أو بعيد. 

ويقال إن سيف الإسلام يعمل على الإفراج عن شقيقه عبر وسطاء. ونظرا لغموض الوضع في ليبيا ربما يلعب أبناء القذافي دورا في تشكيل مستقبل ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى