أخبار

زيارة هيل “استكشافية”… وباسيل يسعى للقاء “بياضة 2”

بينما يسود الصمت المطبق حيال مسار ملف تأليف الحكومة في أروقة قصر بعبدا، ‏وبخلاف مرسوم التشكيل العالق في أدراج القصر، يتصاعد الدخان الأبيض اليوم من مرسوم ‏‏”الترسيم” إثر توقيع رئيس الجمهورية عليه معدلاً وموافقاً عليه من رئيس حكومة تصريف ‏الأعمال ووزيري الدفاع والأشغال العامة والنقل، بعدما أنهى رئيس “تيار المردة” عملية ‏الابتزاز العونية بإعطاء الضوء الأخضر للوزير ميشال نجار للتوقيع على المرسوم. ‏وأوضحت مصادر مواكبة للملف لـ”نداء الوطن” أنّ “التيار الوطني الحر استخدم بشكل واضح هذا الملف ‏كمادة جديدة في بازاره السياسي المفتوح في مواجهة الحلفاء والخصوم، وكان يُمنّي النفس بعدم ‏توقيع نجار على المرسوم، لاستخدام ذلك بمثابة “ورقة تخوين وتفريط بالحقوق” في وجه ‏فرنجية، الذي عاد ففضّل، بالتنسيق مع بري، رمي الكرة إلى الملعب العوني ووضعها في ‏شباكه مباشرةً‎”.

‎وبالتوازي، رأت المصادر أنّ استعجال التواقيع على تعديل مرسوم الحدود البحرية، من قبل ‏قوى 8 آذار بجناحيها الوزاري والرئاسي، إنما أتى “استباقاً لزيارة الموفد الأميركي ديفيد هيل ‏إلى بيروت، في محاولة لوضعه أمام أمر واقع جديد يجب على الأميركيين الانطلاق منه في ‏مسألة إعادة إحياء المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين، لكن هذه المرّة عبر بوابة قصر ‏بعبدا وليس عين التينة”، لافتةً الانتباه في المقابل إلى أنّ زيارة هيل “ذات طابع استكشافي” ‏عشية مغادرة منصبه في الخارجية الأميركية، ومن المستبعد أن ينتج عنها أي “حل أو حلحلة ‏لموضوع التفاوض الحدودي بين لبنان وإسرائيل‎”.

وحول الملف الحكومي، لفتت المصادر إلى أنّ “التوقعات لا تخرح عن سياق أن يحمل هيل ‏معه موقفاً أميركياً لا يختلف عن المواقف السابقة الداعية الى تشكيل حكومة تحظى ‏بالمصداقية من الاخصائيين وتبدأ في تنفيذ البرنامج الاصلاحي المطلوب من المجتمع الدولي ‏وصندوق النقد”، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أنّ الأنظار تتجه إلى إمكانية أن يلتقي هيل ‏رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، خصوصاً وأنّ الأخير يسعى عبر عدة قنوات إلى ‏تأمين عقد مثل هذا اللقاء أسوةً باللقاء المطول بينهما في منزله في البياضة عام 2019، أقله ‏عبر استدراجه للبحث في مستجدات ملف الترسيم الحدودي”، لافتةً الانتباه في المقابل إلى أنّ ‏‏”لقاء البياضة عُقد قبل فرض عقوبات أميركية على باسيل، وبالتالي من المستبعد أن يقدم هيل ‏على زيارة شخص مدرج على قوائم عقوبات بلاده”، وذكّرت في هذا الإطار بأنّه زار بيروت ‏غداة انفجار المرفأ “على مدى 3 أيام من دون أن يدرج باسيل على جدول لقاءاته‎”.‎

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى