رصد-قديم

سقوط الطائرتين…أسئلة عن عملية غامضة!
مناطق نت

كل ما هو معلن عن حادثة “إسقاط الطائرتين المسيرتين الإسرائيليتين” يدخل في ما يُسمى حرب الرسائل الساخنة بين حزب الله وتل أبيب، وقد اعتاد لبنان على هذا النوع من الحروب الغامضة، وهي عادة تبدأ في كواليس ديبلوماسية، وغالبا ما تنتهي هناك، على ضوء ما تسفر عنه الألعاب الأمنية واستعراض العضلات الاستخبارية والعسكرية.

هناك الكثير من الغموض يلف الحادثة هذه، قد يكون السبب أنه لم يمض وقت طويل على وقوعها، فما زالت على طزاجتها، لكن اعتقادنا أن مرور الوقت لن يزيح الستار عن كامل الصورة، فحروب الرسائل تخمد فجأة.

المعلن عن الحادثة، لا يخفف من وطأة غموضها، فهناك العديد من الأسئلة تحتاج إلى تفسير، والإلحاح على الإجابة عليها لا يتوقف عند القرار 1701 وحديث الاستراتيجية الدفاعية للبنان، بل مرتبط بالتوتر الرئيسي والكبير، ببرميل البارود في الخليج الذي ينتظر أي شرارة صغيرة للانفجار، بعد أن وصلت المواجهة الأميركية الإيرانية إلى حافة تصفير تصدير نفط طهران.

السؤال الأول، وهو مفتاح في قراءة ما يحدث، لماذا إسرائيل لم تعلن لغاية الآن شيئا عن هذه الحادثة، بما في ذلك، صدور تعليق عنها من وزير هامشي في حكومتها؟ هل تفعل في الساعات المقبلة، ولماذا لا يكون الآن؟ هل تخشى من ردود الفعل الدولية على خرقها الفاضح للسيادة اللبنانية، أم تريد من سكوتها عدم دفع التوتر مع حزب الله إلى أقصاه؟ أم تعتبر أن الرسالة وصلت لمن يعنيه الأمر واضحة وكاملة مع “تجهيل” المرسل؟

السؤال الثاني، هل من علاقة بين الغارات الإسرائيلية على محيط دمشق وما لحق بحزب الله من خسائر بشرية وعسكرية، وبين حادثة الطائرتين؟ ولماذا تبنت إسرائيل علنا هذه الغارات على حزب الله في سوريا وعزفت عن مثل هذا في لبنان؟ هل العلنية في سوريا حاجة روسية، لكن ماذا عن لبنان؟

السؤال الثالث، مضت ساعات حتى أعلن حزب الله عن سقوط الطائرتين، لماذا استغرق الإعلان عن هذه الحادثة كل هذا الوقت، وهل المسؤول الإعلامي للحزب محمد عفيف لا يعرف هوية الطائرتين؟ وهل تعمد إسناد هذه المهمة للجيش اللبناني؟

أوضح حزب الله، بأن رده سيكون قاسيا في كلمة أمينه العام مساء اليوم في ذكرى تحرير الجرود، لكن السؤال الرابع، لماذا استهدفت إسرائيل مركزا إعلاميا للحزب، مع أن التسريبات الإسرائيلية كانت تتحدث قبل غاراتها على دمشق عن هجوم إيراني بالطائرات المسيرة على مراكزها في الجولان، وقبل الغارات، اتهمت إيران بنقل اعتدة للصواريخ الدقيقة عبر الموانىء اللبنانية، وعليه، ما علاقة المراكز الإعلامي بمثل هذه الأمور العسكرية؟

بانتظار كلمة السيد حسن نصرالله مساء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى