رصد-قديم

سلاح المخيمات… والإضرار بالقضية الفلسطينية!

كتب علي سلمان

جولات المعارك الحاصدة لأرواح والمدمرة لمنازل والمشردة لأبرياء التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في الجنوب اللبناني بين مدة وأخرى تخطت «الخطوط الأخوية» وتجاوزت «المسموحات» الوطنية ولم يعد من المقبول ترك حبلها على غاربه كون «الأشقاء» الفلسطنيين هم ضيوف في لبنان ويرفعون شعار العودة إلى ديارهم مع وقف التنفيذ.!!

مخيم المية المية الذي كان مسرحاً لحرب «شعواء» في اليومين الماضيين بين فصائل «شقيقة» أودت بشخصين وجرحت العشرات وأرعبت المئات لم نجد تفسيراً لأسبابها ومعرفة الدوافع من ورائها وما هي النتيجة «القومية» منها والمصلحة التي تخدم القضية الفلسطينية التي تخص أمراء القوى وجنودهم الذين ينتسبون إلى فلسطين بالجنسية مع تضييعهم الهوية.!!

قبل دخول الأحزاب اللبنانية الوطنية منها والإسلامية حلبة مقاتلة العدو الصهيوني من جنوب لبنان كانت حركة فتح وتفرعاتها وتحت عنوان «المقاومة الفلسطينية» تتولى العمليات الفدائية مزودة «بأسلحة عربية ولبنانية، ويومها كان للسلاح الفلسطيني بأيدي الفلسطينيين المتواجدين في لبنان وتحديداً في منطقة الجنوب ضرورة وحاجة «مقاوماتية» وإن كان المقاومون يخضعون لضابط إيقاع عربي أو غربي.!!

أما وقد انكفأت المقاومة الفلسطينية إنطلاقاً من لبنان لحسابات واعتبارات أولها احتكار العمل المقاوم منذ مطلع الثمانينيات من قبل لبنانيين ولم يعد يسمح للفلسطيني – اللبناني بإطلاق رصاصة واحدة بإتجاه بلاده المحتلة، فإن السلاح داخل المخيمات انتفت الحاجة إليه خصوصاً أنه غيَّر بوصلته ووجَّهها ضد أخيه وشقيقه ومضيفيه!!

وما قيمة السلاح إذا لم تكن وظيفته مشروعة ومبررة وتحقق هدفاً يحمي الوطن والمواطن؟!
وهل أن إبقاء السلاح داخل المخيمات له وظيفة أخرى لا يعلمها إلا من يفهمون اللعبة اللبنانية الداخلية والإقليمية؟!
وهل هناك من راع وحام لهذا السلاح؟!

لم نسمع حتى الأن رغم الجولات المتكررة والمتلاحقة لمعارك دموية تدور من وقت لآخر بين أبناء القضية الواحدة التي حمل لبنان همها ووزرها منذ نكبتها كلمة «واحدة» ممن يحملون فلسطين على «ظهورهم» تدين وتجرِّم وتحرِّم وتحاسب المتقاتلين الذين تركوا العدو الصهيوني ووجهوا بنادقهم ضد أنفسهم!!
وما هو دور الدولة اللبنانية حيال ما يجري في المخيمات؟! ولماذا تلاحق الدولة حاملي السلاح الفردي في بعض المناطق اللبنانية وتتجاهل حاملي السلاح الثقيل على أراضيها؟!
نحن نعي تماماً أن الأسئلة الآنفة لن تجد أجوبة حقيقية وواضحة، لأن دائماً يُلقى اللوم والتهمة على «الطليان» وأن المسألة «أكبر منا» وأن هناك حسابات دولية وغيرها من المبررات التي «قرف» المواطن اللبناني منها، ولكنه لم يعد يطيق ويقبل بأن تُستباح أرضه وناسه وعيشته ومصير أبنائه تحت ذرائع واهية.

فلسطين التي تسكن وجدان كل عربي ومسلم شريف، تأبى أن ينتحر أبناؤها في لبنان فيما الصهيوني ينتهك ويغتصب كل ما ومن فيها. واليوم وأكثر من اي وقت مضى أصبح من الواجب الوطني والقومي وضع حد لما يجري في المخيمات الفلسطينية في لبنان وإلا فالكل شريك بقتل فلسطين!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى