رصد-قديم

صحيفة إسرائيلية: الحكومة اللبنانية هي نكتة والحريري يزعم أنه رئيس وزراء – مناطق نت

يمكن القول إن الخطاب الإسرائيلي بشقيه السياسي والإعلامي انعقد على مقولة الدمج بين لبنان وحزب الله، اي اعتبار الدولة اللبنانية مسؤولة عن افعال الحزب تجاه إسرائيل وبالتالي تحمل العواقب الناجمة عن هذه الأفعال، يمكن ربط هذا التطور بالاستراتيجية الأميركية لمكافحة النفوذ الإقليمي بإيران التي أعلنتها واشنطن في أيار الماضي، وليس له علاقة بالأنفاق المكتشفة على الحدود، فالمرحلة الحالية تشهد تكثيفا للضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية على إيران وحلفائها وبالأخص حزب الله
إذ تزعم إسرائيل أن الدولة اللبنانية سابقا وفّرت غطاء سياسيا وأمنيا لحزب الله بالتنسيق والتعاون القائم بين جيشها وقواتها المسلحة والمقاومة، وأنها قيّدت بعلاقاتها وصداقاتها الدولية النشاط العسكري الإسرائيلي ضده، كما تزعم إسرائيل أن لبنان لم ينفذ التزاماته المنصوص عليها في القرار الدولي 1701، لجهة تغاضيه عن تزود الحزب بالاسلحة والسكوت عن تمويه تواجده المسلح في المناطق الجنوبية التي تقع ضمن عهدة الجيش.

تدرك إسرائيل فوائد الدمج بين الدولة والحزب، وهي ترمي من وراء هذه السياسة ممارسة الضغوط على الطرفين، متوقعة أن تندفع الحكومة اللبنانية إلى تقييد أكثر لنشاطات الحزب عبر صياغة استراتيجية دفاعية تضع القرار العسكري برمته بيد السلطات الرسمية، ومنح الأعذار الواقعية للقوى السياسية اللبنانية لرفع الصوت في المطالبة بوضع هذه الأستراتجية، مع علمها أن طرح مثل هذه القضية ستخلق المزيد من التوترات الداخلية في ظل تضارب تباين مواقف اللبنانيين من دور المقاومة.

صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نشرت مقالا أمس بعنوان “عندما نصفي دولة حزب الله سنوقع اتفاق سلام مع لبنان”، اشتمل على مرافعة طويلة على خيبة إسرائيل من دور الدولة اللبنانية على مدار السنين الماضية، أما حاليا، فيتهمها صاحب المقال يوسي احيمئير، بأنها منزوعة السيادة ودولة عاجزة “ينقسم لبنان اليوم إلى اثنين: الجنوب الذي يسيطر عليه حزب الله، والشمال الذي تسيطر فيه الحكومة في بيروت. تدعي الحكومة بأنها صاحبة السيادة على كل الأرض، أما عملياً فتأثيرها على ما يجري تحت أنفها صفري. منظمة إرهابية شيعية تعاظمت جداً واكتسبت سلاحاً متطوراً وتجربة عسكرية، منذ «هرب» الجيش الإسرائيلي بأمر من إيهود باراك، تفعل في الجنوب كما تشاء، وتنغص حياة السكان وتحاول المرة تلو الأخرى التنكيل بإسرائيل”.
ويضيف “يعكس عجز الحكومة اللبنانية عدوان الأنفاق التي اكتشفها الجيش الأسبوع الماضي. وفضلاً عن عشرات آلاف الصواريخ التي تنتظر يوم الأمر، فإن حزب الله، مثل حماس في القطاع، يستثمر أيضاً في بناء أنفاق هجومية. والهدف هو تحقيق صورة نصر: قتل يهود، واختطاف جنود، وربما احتلال بلدة إسرائيلية”.
وكان لافتا في المقال، الرد الساخر والهازىء على موقف الرئيس سعد الحريري في موضوع الأنفاق “في الوضع العبثي الذي انكشف أمامنا، فإن الأصوات التي تنطلق من بيروت تثير السخرية. ليس حقنة تحريض لرئيس منظمة الإرهاب الذي يختبئ في خندقه، بل همس من يدعي أنه رئيس وزراء وصاحب السيادة على كل لبنان. هذا هو سعد الحريري، الذي سارع إلى الإعلان بأن «حكومة لبنان ملتزمة تماماً بقرار 1701 وبالتعاون والتنسيق بين السلطات في الدولة وبين قوات الطوارئ الدولية. جيش لبنان هو المخول بضمان سلامة الحدود، والحكومة متمسكة بحماية سيادتها وسلامة حدودها».
ووصفت الصحيفة الإسرئيلية الحكومة اللبنانية بأنها “نكتة واحدة كبيرة. وحتى قرار 1701، الذي اتخذته الأمم المتحدة بعد حرب لبنان الثانية والذي يحظر إدخال أسلحة إلى جنوب لبنان، ليست قادرة على أن تنفذه إلا بالهراء. فهي تغض النظر عن الخرق الفظ لكل قانون ونظام. ولا تزال، من ناحية إسرائيل، هي التي تتحمل المسؤولية عن كل أعمال الإرهاب في القرى الهادئة في الجنوب. وإسرائيل ستتحمل المسؤولية عن كشف الأنفاق التي حفرت إلى أراضينا، بل سينتقل انعدام البديل إلى هجوم حاسم كي يصفي دولة حزب الله، فرع إيران. عندما سيحصل هذا، فإن الحريري أيضاً (إذا ما بقي حتى ذلك الحين ولم يصف مثل أبيه على أيدي خصومه من الداخل) سيتنفس الصعداء. عندها لعله لبنان سيكون الدولة الثالثة التي ستفضل التوقيع معنا على اتفاق سلام، إن شاء الله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى