رصد-قديم

صحيفة روسية: الأميركيون يطالبون بترحيل 10 آلاف عالم نووي كوري

هناك صلة ما بين حديث كوريا الشمالية عن الانسحاب من القمة التي تجمع رئيسها كيم جونغ أون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، فقد ألمح الأخير إلى أن الصفقة يجب أن تتضمن شحن مكونات البرنامج النووي الكوري إلى الولايات المتحدة، أي بما يشبه السيناريو الليبي عندما فكك الرئيس الراحل معمر القذافي برنامجه النووي وقبل بتسليمه للغرب، ومع ذلك لم ينج من عقاب أطاحه من الحكم وأودى به بميتة شنيعة.

حتى الآن لم تتضح حجم التنازلات النووية لبيونغيانغ، فهي تكتفي بعبارات غائمة تحتمل أكثر من تفصيل من قبيل تأييدها لمفهوم نزع السلاح النووي، ليس في كوريا الشمالية وحسب وإنما على مستوى العالم، مع هذا تسعى واشنطن لإغواء كوريا الشمالية بالدخول في صفقة معها، عبر تقديم ضمانات للنظام الشيوعي ورئيسه بشكل ينزع من الاذهان هواجس استعادة مصير القذافي، إضافة إلى الوعود الاقتصادية لهذا البلد الذي يعاني من فقر مزمن بسبب الحصار والعقوبات الغربية.

عن اسباب الانتكاسة الأخيرة بين بيونغيانغ وواشنطن والحديث عن إمكانية إلغاء القمة، نقلت صحيفة”نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية أن كوريا الشمالية تلقت إنذارا نهائيا جديدا،. ,وهو إخراج أسلحتها النووية والمواد الانشطارية والصواريخ من البلاد عن طريق البحر في غضون شهرين بعد اجتماع زعيم كوريا الديمقراطية كيم جونغ أون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووفقا لوزير الخارجية الأمريكية مايكل بومبيو، سيتم السماح للقطاع الخاص في أمريكا بالمشاركة في إحياء اقتصاد الشمال. لكن الشرط لن يكون فقط تفكيك البرنامج النووي، إنما وإرسال مكوناته إلى المركز الأمريكي للأبحاث النووية.

كما طالبت واشنطن بتدمير جميع  البيانات التقنية المتعلقة بالأسلحة النووية، وترحيل ما يقرب من 10 آلاف عالم نووي إلى الخارج.

ويرى خبراء أن الأميركيين يريدون من خلال الصفقة الوصول إلى تدمير المعرفة النووية الكورية المتراكمة، وبالتالي تعطيل قدراتها في هذا المجال، فهناك خشية في واشنطن، أن لا تترك الصفقة فرصة لبيونغيانغ مواصلة البحث سرا واستئناف  البرنامج النووي في وقت قصير. بالإضافة إلى عدم تمكينها من بيع أسرار نووية إلى دول أخرى أو مجموعات إرهابية.

الحديث الكوري عن الانسحاب من القمة مع ترامب، يؤشر إلى رفض الشروط الأميركية، بيونغيانغ أبدت استعدادها لتدمير موقع “بونغيري” للتجارب النووية ودعت صحفيين أجانب لمشاهدة العملية، وهناك اعتقاد بأن تخفض واشنطن من سقف طلباتها عند الوصول لحل وسط، وقد توافق بيونغيانغ على إخراج بعض الصواريخ، بعيدة المدى على الأقل، وإغلاق المنشآت ذات الصلة بإنتاجها، وربما إخراج مواد انشطارية جزئيا أو وضعها تحت الرقابة الدولية من أجل استخدامها في صناعة الطاقة الكهربائية، لكن بكل الحالات ستحتفظ كوريا الشمالية ببعض الذخيرة النووية، في حين طلب ترحيل العلماء سيثير أسئلة معقدة تسبب إحراجات للأميركيين الذين يتغنون بمبادىء حقوق الإنسان والديموقراطية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى