أخبار

صواريخ “فرط صوتية” روسية على أوكرانيا.. ما هي؟ وهل تغير مسار الحرب؟

قالت روسيا إنها استخدمت خلال حملتها العسكرية الجارية في أوكرانيا صواريخ “فرط صوتية”، أي الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، لليوم الثاني على التوالي أنها استخدمت صواريخ “كينغال” (خنجر بالروسية) الحديثة فرط الصوتية لتدمير موقع تخزين وقود في منطقة ميكولاييف بجنوب البلاد، مشيرة إلى أنها أطلقتها من المجال الجوي لشبه جزيرة القرم التي احتلتها في 2014.

وجاء هذا غداة إعلانها عن تدمير مستودع كبير تحت الأرض للصواريخ وذخائر الطائرات في منطقة إيفانو فرانكيفسك الأوكرانية قرب الحدود مع رومانيا باستخدام صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت.

والصواريخ فرط الصوتية عموما كما تقول فرانس برس، هي أي أسلحة قادرة على الطيران بسرعة تزيد عن 5 ماخ، أي خمسة أضعاف سرعة الصوت.

ويطلق على الصواريخ الروسية فرط الصوتية “أفانغارد” (وتعني الرائد باللغة الروسية) وتصل سرعتها حتى 27 ماخ- أي 27 ضعف سرعة الصوت.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال من قبل إن هذه الأسلحة “لا تقهر” لأنه يفترض أنها قادرة على تجنب أنظمة دفاع العدو، كما أنها  قادرة على تغيير مسارها وارتفاعها بشكل غير متوقع.

وشبه بوتين التقدم العلمي والعسكري في تطويرها “بإرسال أول قمر اصطناعي”، سبوتنيك الشهير إلى الفضاء.

وتم اختبار الصواريخ الأولى من جيل “أفانغارد” بنجاح في ديسمبر 2018 وضربت هدفا يقع على بعد حوالي ستة آلاف كيلومتر، بحسب وزارة الدفاع الروسية.

ثم دخلت الخدمة في ديسمبر 2019، لذلك فإنه لو صحت التقارير باستخدامها في أوكرانيا، سيكون ذلك أول استخدام في ظروف قتال حقيقية بعد الاختبار الأول في عام 2018.

وتنتمي صواريخ كينجال الباليستية (التي استخدمت مؤخرا) وصواريخ “زيركون” العابرة إلى هذا الجيل الجديد من الأسلحة.

وصاروخ كينجال قادر على الطيران بسرعة تصل إلى 10 أضعاف سرعة الصوت. ووفق موسكو، تعجز عن رصده كل أنظمة الدفاع الجوي.

وقد نجحت خلال مرحلة الاختبارات في إصابة جميع أهدافها على مسافة قد تصل إلى ألف أو ألفي كيلومتر، بحسب وزارة الدفاع الروسية.

ووفق صحيفة الغارديان البريطانية، فقد تم تصميم هذا الصاروخ للإطلاق من مقاتلة “ميغ-31” الروسية.

ويستخدم هذا الصاروخ لإيصال رؤوس حربية تقليدية بسرعات أعلى وأكثر دقة، وكذلك يمكن استخدامه لحمل أسلحة نووية.

أما صواريخ زيركون فهي قادرة على الطيران بسرعة 9 ماخ، لبلوغ الأهداف البحرية والبرية، وقد أجريت اختبارات عليها في المنطقة الروسية القطبية. ويعود أول إطلاق رسمي لها إلى أكتوبر 2020.

ويرى خبراء أن الإعلان الروسي عن استخدام أسلحة فرط صوتية محاولة لإعطاء زخم للعملية الجارية، فيما يستبعدون أن يكون لذلك تأثير كبير على مسار الحرب.

وقال المحلل الروسي، بافيل فيلجنهاور، للغارديان إن الصاروخ “لن يغير كثيرا الواقع على الأرض في أوكرانيا”، لكن فقط سيعطي “تأثيرا نفسيا ودعاية معينة”.

وقد يكون استخدامه قد حدث بعد نفاد أسلحة أخرى للقوات الروسية.

وذكر محلل الدفاع البلجيكي، جوزيف هينروتين، أنه ربما قد نفد مخرون روسيا من صواريخ “إسكندر” الباليستية قصيرة المدى، أو أنها تريد زيادة المخاطر بنشر صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت يتمتع بقدرات نووية.

وكان وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، قد حذر موسكو، من استخدام أسلحة دمار شامل في أوكرانيا، مؤكدا أن ذلك سيقابل برد حاسم من المجتمع الدولي.

وندد أوستن باستخدام روسيا أسلحة شديدة التدمير في أوكرانيا، معتبرا أنها “مؤشر على أن الرئيس الروسي يحاول إعطاء بعض الزخم لقواته”.

ولاتزال الأوضاع الإنسانية تتدهور في معظم جنوب وشرق أوكرنيا حيث تواصل القوات الروسية تقدمها، وكذلك في الشمال في محيط العاصمة كييف.

وقد فرّ نحو 10 ملايين شخص من منازلهم في أوكرانيا بسبب حرب روسيا “المدّمرة”، حسبما قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، الأحد.

الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى