أخبار

صورة طفلة محجبة على ماركة ألبسة تثير غضبا في فرنسا وتأييدا في أميركا

أثارت ماركة الملابس «GAP» ردود فعل قوية على شبكات التواصل الاجتماعي بعد أن اختارت طفلة محجبة بين مجموعة من الأطفال في حملتها الإعلانية الأخيرة الخاصة بملابس الأطفال، حيث دعا العديد من رواد التواصل الاجتماعي ومستخدمي الإنترنت في فرنسا إلى مقاطعة هذه الماركة الأمريكية.
فمع أن هذا الإعلان لم يصل بعد إلى فرنسا وقد ظهر حتى الآن في الولايات المتحدة وبريطانيا فقط، إلا أن العديد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي سارعوا إلى انتقاده، بل إنه لم يسلم من سهام انتقاد بعض السياسيين، منهم برنار كارايون عضو البرلمان الفرنسي السابق عن حزب «الجمهوريين» اليميني التقليدي، الذي دعا إلى مقاطعة الماركة، قائلا في تغريدة على حسابه على تويتر: «في إيران، يتم سجن النساء عندما يقمن بتنحية الحجاب، وأنتم (GAP) تروجون اليوم علناً لحجاب للأطفال! انه أمر مقزز!».
وعلى المنوال نفسه تحدثت أيضا ماري كريستين لانغ، عضو مجلس النواب الفرنسي عن حركة الرئيس إيمانويل ماكرون «الجمهورية إلى الأمام» التي غردت في حسابها على تويتر قائلة: «أرفض بشكل قاطع رؤية طفلة محجبة، لن أذهب مرة أخرى إلى محل لـ(GAP)».
وتساءل جوليان أودول، عضو المكتب الوطني لحزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، في تغريدة على حسابه على توتير: «ابتداء من أي سنّ تريد (GAP) أن تجعل أطفالنا إسلاميين؟». ودعا إلى مقاطعة الماركة الأمريكية.
وتنوعت آراء الفرنسيين، على منصات التواصل الاجتماعي، بين ساخر من الوضع، إذ تساءل البعض عمّا إذا كانت العلامة التجارية الأمريكية تبيع الحجاب وفساتين العروس الخاصة بالبنات، أو غاضب، حيث أطلق كثرٌ هاشتاغ لمقاطعة «GAP» معبرين عن استيائهم الكبير من وضعها صورة لطفلة محجبة على منشورها الدعائي الجديد الخاص بملابس الأطفال، وهو ما يمثل في نظرهم نوعا من الترويج للحجاب.
وغرد شاب يدعى عماد مرغون، على تويتر قائلا: «عار عليكم (GAP) حتى أولئك الأكثر أصولية لا يقومون بوضع الحجاب لأطفالهم، ما الذي تفعلون؟». فيما اتهمت شابة الماركة الأمريكية بتشجيع الحجاب، مشددة على أنها لن تضع قدمها مستقبلا في محلاتها.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن عددا كبيرا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكيين تفاعلوا بشكل إيجابي مع المنشور الدعائي الجديد لـ»GAP» معتبرين أن هذه الحملة الدعائية تعطي صورة للتنوع الثقافي. لكنّ الصورة لم تسلم أيضا من انتقادات بعضهم معتبرين أنها تروج للحجاب، وإن كان بدرجة أقل من حالة الغضب في فرنسا. وتجدر الإشارة إلى أن «GAP» هي علامة تجارية أمريكية للملابس، مقرها الرئيسي في سان فرانسيسكو. أسسها دونالد فيشر في عام 1969 ولديها أكثر من ثلاثة آلاف محل حول العالم.

(القدس العربي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى