أخبار

طلاق بين بعبدا وبيت الوسط… الحريري في ابوظبي ينتظر “تأشيرة” الى مصر

غادر الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري لبنان مجدداً أمس الى دبي في زيارة غير معلنة، لا في الشكل ولا في جدول الأعمال، فيما أشارت معلومات “الأخبار” أنه ينتظِر “تأشيرة” من مصر التي طلب موعداً لزيارتها ولقاء رئيسها عبد الفتاح السياسي.

من جهتها، كتبت “اللواء”: ترددت معلومات مساء أن الرئيس الحريري توجّه إلى أبو ظبي، في زيارة لم تُعرَف أسبابها وأهدافها، لكنها على ما يبدو تقع من ضمن تحركه الإقليمي حيث سبق وزار تركيا والتقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان منذ أيام.

بدورها، أشارت “الجمهورية” الى ان وفق المعطيات السائدة بين جبهتي الصدام الداخلي، فإنّ الجواب واضح لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (الذي أجرى فحوصات طبية روتينية في مستشفى اوتيل ديو أمس، وعاد بعدها الى قصر بعبدا) والرئيس المكلّف سعد الحريري، (الذي سافر امس الى دولة الامارات العربية المتحدة في زيارة قد تستمر حتى يوم الاثنين المقبل)، وهو انّهما بعد الفيديو المسرّب لكلام رئيس الجمهورية بحق الرئيس المكلّف، وصلا الى مرحلة الطلاق بينهما، وبالتالي الإستمرار في الجو المحموم بينهما الى ما شاء الله. وهذا ما تؤكّده الأوساط القريبة من القصر الجمهوري وبيت الوسط.

بحسب معلومات “الجمهوريّة”، فإنّ نقاشاً جرى في الساعات الأخيرة في مجلس مرجع مسؤول، حول ما استجد على خط الرئاستين الاولى والثالثة، خلص الى التسليم بانسداد الأفق نهائيّاً، والى استحالة احتواء “أزمة الفيديو”، التي يبدو أنّها قطع آخر شعرة بين عون والحريري.

وتشير المعلومات، إلى فكرة تمّ تداولها خلال النقاش، لعودة تحرّك الوسطاء بين عون والحريري، وأن يتولّى جانباً أساسياً منها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، مؤيّداً من الثنائي الشيعي تحديداً، الّا انّ هذه الفكرة فقدت حماستها أمام معطيات كُشفت خلال النقاش، تفيد بأنّ الرئيسين عون والحريري قد حسم كل منهما خياره، وأعدما كل امكانية لعودة التعايش بينهما تحت سقف حكومي واحد، ويعبّران عن ذلك بالرسائل النارية المتبادلة، سواء بينهما مباشرة أو عبر منصّاتهما السياسية والاعلامية.

يؤكّد مرجع مسؤول لـ”الجمهورية”، أنّ “ما استُجد بين عون والحريري أدخل البلاد في أزمة تأليف مفتوحة، يُخشى ان يصل فيها البلد الى حال من الفلتان على كل المستويات”.

ولم يستغرب المرجع المذكور ما قاله في الفيديو المسرّب، “لأنّ اكثر من هذا الكلام واقسى منه بكثير يُقال في كل المجالس من دون استثناء”، وعليه، فإنّ هذا المرجع “يستبعد مبادرة الرئيس المكلّف الى الاعتذار، فهذا الأمر ليس مطروحاً، كما أنّه ليس ممكناً لأنّ مفاعيله ستكون خطيرة جداً، تُدخل البلد في دهليز سياسي وطائفي لا نهاية له”.

وقال: “لا أقلّل من حجم الخلاف بين رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلّف، فكلاهما ساهما في تكبيره، وكلاهما يتشاركان في الخطأ بإلقاء المسؤولية على الآخر، فيما كلاهما مسؤول عن التوتير والتعطيل واقفال كل الأفق الحكومي”.

من هنا، يضيف المرجع عينه: “قلت واكرّر انّ لا مفرّ امام عون والحريري من التوافق، والّا فإنّ الامور ستنحى في اتجاه المجهول، حيث سيدفع الجميع الثمن في نهايته، وفي المقدمة لبنان”.

ورداً على سؤال عمّا اذا كان هناك تدخّل خارجي ما، وتحديداً فرنسي لفك العقدة الحكومية والتوفيق بين عون والحريري، قال المرجع: “أنا اميل الى التشاؤم أكثر من أي وقت مضى، ومع الأسف لا أرى اي نافذة يمكن من خلالها العبور الى تضييق الخلاف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، ولنكن صريحين، كل العالم تركنا، ولا يلتفت لنا في هذه الفترة، لا الفرنسيون ولا غير الفرنسيين، ولا اي من العرب، ولا الاميركيون الغارقون في مرحلتهم الانتقالية، وهم لا يروننا أصلاً، والسفيرة الاميركية غادرت بيروت وقرّرت ان تمضي اجازة لها في القاهرة، ومن هناك ستنتقل الى الولايات المتحدة لتلقّي توجيهات ادارتها الجديدة”.

ومضى يقول: “كل العالم منصرف الى اولوياته، ولا يوجد أحد مهتم او عابئ بنا، ومعهم حق، لأننا افشلنا كل محاولاتهم لزرع التفاهم في ما بيننا، وأكثر من ذلك حوّلنا انفسنا الى أضحوكة ومسخرة في نظر العالم كله، وقدّمنا أسوأ نموذج في التخلّف وعدم الحرص على بلدنا، ومع الأسف ما زلنا مثابربن على هذا المنوال الذي سيؤدي استمراره الى اسقاط لبنان بالضربة القاضية عليه”.

ولكن ما الحل؟ اجاب: “الحل صعب وشبه مستحيل ان لم يكن مستحيلاً، ويكمن في صحوة مفاجئة، تفك ارتباط الحكام بمصالحهم وغرائزهم، وتفك حظر التجوّل السياسي المفروض حالياً بين بعبدا وبيت الوسط، وسلوك التفاهم إن كان هناك سبيل له بعد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى